الرستاق ـ من منى الخروصية:
طالب أهالي منطقة الحزم وفلج العالي والرستاق الحديثة والقرى المجاورة لها بولاية الرستاق ببناء مدرسة جديدة، بدلًا لمدرسة الحزم الأساسية الواقعة فى منطقة الحزم بولاية الرستاق التابعة لمحافظة جنوب الباطنة والتي مضى على إنشائها حوالي ٤٠ سنة، مشيرين إلى أنها (أصبحت تشكل خطرًا على الطلاب لقدم المبنى، كما أن الطاقة الاستيعابية للمدارس نفذت).
(الوطن) التقت بعدد من الأهالي حول هذا الجانب..
زيادة حركة العمران
بداية يقول عزان بن حمود المعمري: تشهد منطقة الرستاق الحديثة والحزم بكافة مراحلها تطورًا وانتعاشًا ملحوظًا على الصعيد العمراني، سواء بإعادة بناء وتأهيل المباني أو تشييد مبانٍ جديدة، وبالرغم من وجود عدة صعوبات وعوائق ليس على الصعيد المؤسساتي وإنما على صعيد عدم وجود الخدمات الأساسية منها كالطرق وشبكات المياه إضافة إلى أسعار مواد البناء.
ويرى المعمري كذلك أن هناك نشاطًا عمرانيًّا عامًّا في المنطقة بالرغم من غلاء أسعار مواد البناء كالإسمنت والحديد، وأن نزوح السكان من مختلف قرى ولاية الرستاق وأهالي المناطق المجاورة أسهم في زيادة حركة العمران فى المنطقة مما شكل ضغطًا على مؤسسات التعليم الحكومية الحالية وأدى إلى التوجه نحو تفعيل نفس المؤسسات في وقت المساء والمشكلة ما زالت قائمة.
دور حيوي
في العملية التربوية
ويقول علي بن سليمان الذهلي: إن المبنى المدرسي يُعدُّ أول مبنى حكومي تستظل به الناشئة في مراحل نموها، لتشق طريقها نحو المستقبل الواعد، والمباني المدرسية هي البيئة التي تسهم بشكل رئيس في تربية الأبناء وتعلمهم، ولذلك يلعب تصميم المدارس دورًا حيويًّا في العملية التربوية وإن كان هذا الدور لا يؤثر مباشرة على أداء العملية التعليمية ونجاح الطالب، وتفوقه إلا أنه يستطيع أن يوفر فضاءات تشجع على هذا الأداء وهذا النجاح والولوج نحو طموحات المستقبل بكل اقتدار في مدارس المستقبل التي تحاكي الحياة الجامعية التي سينتقل لها الطلبة أو تهيئتهم لأنماط مختلفة من مجالات الحياة. مشيرًا إلى أن إتاحة المجال للقطاع الخاص في الشراكة مع الحكومة أصبح مُلحًّا في مراحل التوسع المجتمعي، وبناء مدارس المستقبل ذات المواصفات الرقمية والجذب التربوي، وتقليل فجوة الفاقد التربوي، والهدر المالي والإداري، وتوجد في السلطنة مدارس نموذجية في هذا الجانب، ويترتب عليه ضرورة وجود رؤية مستقبلية لتخطيط المدن وتوفير الخدمات المختلفة للمجتمع وما يتطلبه من خدمات في المدارس والمستشفيات ومراكز الترفيه المختلفة، ومراكز تدريب الكوادر، وفي الآونة الأخيرة بدأت موجة انفجار سكاني في الكثير من المخططات السكنية الحديثة التي بدأت في اكتمال تشكيلاتها كمدن حديثة، وتحتاج إلى إعادة رسم الخطط والبرامج في بناء المدارس والتوسع فيها بالشكل الذي يتناسب مع الكثافة السكانية المتسارعة، وهذا سيؤثر يقينًا على المدارس ذات السعة الاستيعابية الضيقة، من ناحية الزحام وجودة التعليم، وأداء الطلبة الذي حتمًا لن يحقق الآمال المعهودة بسبب الكثافة الطلابية داخل الفصول الدراسية.

تزايد روافد المدرسة
وقال المواطن جمال بن سالم المعولي: يدرس في المدرسة نحو ١٠٠٠ طالب وطالبة، وبعض الغرف الصفية فيها أكثر من ٣٥ طالبًا، ونظرًا للاكتظاظ الذي تشهده المدرسة، تم اللجوء إلى تقسيم المدرسة إلى فترتين ومع التزايد المطرد للسكان وتزايد روافد المدرسة سنة بعد أخرى قد يستدعي الأمر إلى تقسيم المراحل الدراسية إلى فترتين أيضًا مما سيُكلف الحكومة جلب كوادر بشرية لخدمة أبنائنا الطلبة.
بناء مدرسة جديدة
أما غزلان بنت علي البلوشية فقالت: إن مدرسة الحزم هي المبنى الوحيد بالولاية الذي يوجد به دوام مسائي، ومن هنا نتطلع من الحكومة إلى بناء مدرسة جديدة لكي يكون تعليم أولادنا آمنًا ويحافظ على سلامتهم، مؤكدة أنه يجب على المسؤولين الوقوف عند هذا الموضوع، خصوصًا في ظل التسارع العمراني في المنطقة ووجود أرض مخصصة لإنشاء المدرسة مطالبين من الوزارة الإسراع في تنفيذ مطالبهم.
أعباء الفترة المسائية
وقالت صفية بنت علي المقبالية: نطالب ببناء جديد للمدرسة، وربط المباني المنفصلة فيها ببعضها، بدلًا من حالة التشتت التي تسبب إرباكًا للطلاب، أثناء انتقالهم خلال الطابور الصباحي إلى الصفوف المتفرقة عن بعضها، مشيرة إلى أنه من أجل التخفيف عنهم من أعباء الفترة المسائية والعمل على إلغاء الدوام المسائي، باعتباره غير آمن لهم، خصوصًا وأن أوقات مغادرتهم عند المساء يقلق ذويهم.