خالد الجلنداني:جميل عندما تضع أهدافك وخططك الطموحة في بداية مشوارك وتسعى الى تحقيقها مستقبلا وترى ثمارها أمام عينيك وتكون شاهدا على مراحل التخطيط والجهد الذي بذلته في هذا العمل حتى الوصول للهدف المنشود، ولقد رأينا كثيرا من التجارب والنجاحات خلال السنوات الماضية لمثل هذا التخطيط المدروس لبعض الاندية وكان له الاثر الايجابي في مسيرتها حاليا والذي تمثل في توفير دخل ثابت وتأسيس قاعدة كبيرة من اللاعبين بالمراحل السنية في مختلف الالعاب الفردية والجماعية كانت بمثابة الركيزة الاساسية لها في عدة لعبات، ولم تعتمد كثيرا على استقطاب المواهب الجاهزة مثلما تفعل بعض الاندية حاليا والتي تعتمد بشكل كبير على تعاقدات مع اللاعبين الجاهزين ولا توجد بها قاعدة للمراحل السنية تعتمد عليها مستقبلا وهذا الامر لا يخدم النادي والمنتخبات الوطنية .ولقد شدني في هذه الفترة الاهداف والطموحات التي وضعها مجلس إدارة الاتحاد العماني لألعاب القوى عندما اطلق شعار " صناعة الابطال " وكتابة التاريخ المشرف والفوز في البطولات الاقليمية والعالمية وهو هدف جميل وطموح رائع يسعى من خلاله لعودة ألعاب القوى العمانية الى الوجهة من جديد في مختلف المسابقات الخليجية والآسيوية والعربية، حيث كانت هناك نجوم كبيرة سطعت في عالم ألعاب القوى العمانية لازال التاريخ يذكر انجازاتها في مقدمتها البطل الآسيوي محمد بن عامر المالكي الحائز على الميدالية الذهبية في سباق 400 متر ببطولة العالم الجائزة الكبرى التي اقيمت في بودابيست عام 1988 حيث استطاع أن يحتفظ بالزمن الذي حققه في السباق لمدة عشرين عاما ولم يتمكن اي عداء اسيوي من تحقيقه، حيث سجل رقم المالكي في لوحات الشرف لبعض البطولات العربية والاسيوية وهذا فخر للجميع ولم تقتصر نجومية القوى العمانية عند المالكي بل كان هناك الكثير من العدائين أمثال جهاد الشيخ وحمود الدلهمي واحمد المعمري ومحمد الرواحي وغيرهم استطاعوا تحقيق انجازات متنوعة .والمهم ليس اطلاق شعارات فقط بل الاهم من ذلك هو العمل على تحقيقها بمضاعفة الجهود وتكاتف الجميع والعمل بروح الفريق الواحد وزيادة عدد المسابقات التي تستطيع من خلالها تحقيق اهدافك وطموحاتك ولقد رأينا خلال السنوات الماضية عدة شعارات ووعود اطلقتها مجالس ادارت الاتحادات الرياضية في بداية تسليم مهام عملها ولكن للاسف الشديد ظلت تلك الشعارات حبرا على ورق ولم يتحقق منها الكثير لذلك نتمنى من اتحاد القوى العمل الجاد على تحقيق شعاره الذي أطلقه وعدم التهاون فيه مثلما يفعل البعض الذي دخل في سبات عميق مبكرا واتوقع موعد صحوته تكون عند الانتخابات الجديدة . من أسرة تحرير الوطن
[email protected]