نعيمة الأحمد الصباح :دمج رياضة المرأة مع الرجل سيشكل عبئا على الرجالسعادة الإسماعيلية :الدورات الخليجية لها أثر كبير فـي تطوير رياضة المرأة العمانية وإقامتها كل سنتين تخدم اللاعباتكتبت ـ زينب الزدجالية:■■ التحولات الكبيرة التي لحقت بالرياضة النسائية في دول الخليج أدت الى تحقيق اهم الأهداف التي كانت تصبو اليها المرأة الخليجية من خلال اهتمامها الكبير بالمجال، حيث انها عملت بكل جد واجتهاد حتى تصل الى المستوى الحالي، فبعد النقلة النوعية التي احدثتها في مختلف الميادين الدولية والتي جاءت بتكاتف كافة أعضاء اللجنة التنظيمية لرياضة المرأة بدول مجلس التعاون، استطاعت المرأة الخليجية بشكل عام والعمانية بشكل خاص من حفر اسمها في السجلات الرياضية، فمنذ عام 2008 والرياضة النسائية بدول الخليجية تمضي على – قدم وساق – عبر دورات رياضة المرأة التي كانت تقام كل عامين في إحدى الدول الأعضاء بغية اتاحة المجال للجميع لاكتساب مميزات الاستضافة واتاحة المجال للجماهير لعيش تجربة حقيقية على ارض الواقع كما تتميز هذه الدورات بالخصوصية المطلقة وإعطاء المجال للمرأة في ادارتها فنيا وإداريا. ■■انطلقت سلسلة المشاركات بالكويت في العام 2008 ومن ثم انتقلت الدورة الى دولة الامارات العربية المتحدة في العام 2011 وأقيمت بمملكة البحرين في عام 2013 واستضافتها السلطنة في عام 2015 ومن ثم استضافتها دولة قطر في عام 2017 وعادت من جديد الى دولة الكويت في العام 2019 ، حيث كانت النسخة الأخيرة استثنائية وذلك بمشاركة المملكة العربية السعودية، اي ان هذه الدورات تقام كل عامين تتخللها بطولات فردية لعدة العاب منها الطائرة واليد وغيرها من الالعاب التي استهدفت اغلب المراحل السنية.و تاريخ انطلاق رياضة المرأة بدول الخليج يختلف من دولة الى أخرى، حيث شاركت عدة نساء في الكثير من الأنشطة والبرامج الرياضية قبل انطلاق واشهار اللجنة التنظيمية لرياضة المراة الخليجية والتي ترأستها الشيخة نعيمة الاحمد الصباح في بداية اشهارها وانطلاقتها والتي بدورها اهتمت اهتماما بالغا بها واوصلتها الى المستوى الذي يليق، حيث انتقلت رئاسة اللجنة التنظيمية منذ العام 2018 الى مملكة البحرين، حيث تترأس اللجنة الان الشيخة حياة آل خليفة .وهذه الدورات كانت البداية لبطلات اوليمبيات حققن نتائج مشهود لها في السجلات الرياضية على مختلف الأصعدة، ومنهن البطلات العمانيات مثل : شنونة الحبسية وبثينة اليعقوبية ووضحى البلوشية ومزون العلوية وغيرهن من اللاعبات اللاتي سطرن اسماءهن من ذهب وحصلن على نتائج مشرفة نتيجة الاستمرارية في المشاركات والعطاءات التي لم تتوقف بسبب النشاط الرياضي الخليجي النسائي المستمر لان هذه البطولة متخصصة للمراة وبالتالي تأخذ مساحة واسعة من الاهتمام بها والمساعدة على تطورها من مختلف الجوانب .الاحتكاك وتبادل الخبراتساهمت هذه الدورات بجانب التنافس في خلق كم كبير من الالفة والتعارف وهذه هي احد اهم الأهداف التي كانت تصبو اليها إقامة هذه الدورات، بالإضافة الى التبادل المعرفي بين جميع المشاركات سواء اللاعبات او الاجهزة الفنية او الادارية من خلال إقامة الفعاليات الهامشية والمصاحبة طوال فترة الدورة ،كما أتاح الفرصة للاعبات والمشاركات للتعرف على حضارة البلد بالرغم من ان هناك قواسم مشتركة تجمعنا في دول الخليج ولكن خصوصية هذه الدورات تعطي لهن مساحة اكبر دون الاحساس بان هناك ضغطا في التوقيت او حتى التزام معين من قبل المشاركات .تذليل العقباتتواجه رياضة المرأة الخليجية العديد من العقبات التي تحول دون ممارستها، والتي تتمثل بالعادات والتقاليد التي تختلف من منطقة الى أخرى فالظروف التي منحتها هذه الدورات أعطتها طابعا جيدا، كما انها ارست مبدأ الطمأنينة لاولياء الأمور الذين لا زالوا يعتنقون العادات والتقاليد التي تفرض على ممارسة المراة للرياضة جوا من الخصوصية التي تتفاوت بين المطلقة والمتوسطة .وهذه هي احد الأسباب التي تؤكد أن المراة غير جاهزة لدمج رياضتها مع رياضة الرجل وذلك لان هناك بعض العقبات التي تحول دون ذلك مما قد يولد ردة فعل عكسية للاهداف الموضوعة من إقامة هذه الدورات بشكل منفصل.التغطية الاعلاميةحظيت دورات رياضة المراة الخليجية بتغطية واسعة من قبل الاعلام الرياضي الخليجي، كما ان ظهور هذه الدورات شهد ولادة عدد من الاعلاميات الرياضيات اللاتي تواجدن في هذه البطولات لتغطيتها، ولان لهذه الدورات تتمتع بالخصوصية فقد تواجدت بها الاعلاميات من مختلف دول الخليج لتغطيتها وفق الاشتراطات والمعايير التي تفرضها ظروف الاستضافات ولعل دمج هذه الدورات مع دورات الرجال سيفقدها هذه الميزة، كما انه سيقلل من أهمية تغطية الاخبار المتعلقة بها بالشكل الذي يوازي انجازاتها .ولا تتواجد الاعلامية الرياضية في مثل هذه البطولات، من اجل التغطية فحسب، بل انها تشارك في تقديم المقترحات وتعمل على طرح وتطبيق عدد من الافكار المشتركة التي تخدم الرياضة النسائية الخليجية، كما ان هذه الدورات فرصة سانحة لتطوير مهاراتهن وصقلها بالشكل الامثل الذي يؤكد بان الرياضة النسائية تحظى باهتمام المراة ذاتها وان التحول والتطور ينصب في مصلحة الجميع.وضع خاص للدوراتمن جانبها صرحت الشيخة نعيمة الاحمد الجابر الصباح رئيسة اللجنة التنظيمية برياضة المراة بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية – السابقة – ورئيسة الاتحاد الكويتي للرياضة النسائية قائلة : حققت دورات رياضة المراة الكثير من الاهداف التي وضعت من اجلها على الصعيد الخليجي وايضا على صعيد الرياضة النسائية الكويتية ، حيث استطعنا من خلال هذه الدورات الخروج من النطاق الخليجي والعربي الى النطاق الاسيوي وصولا الى الصعيد الاولمبي.واضافت نعيمة الصباح: شهدت دورات رياضة المراة منذ العام 2008 مشاركة عدد كبير من السيدات في جملة من الالعاب التي يرتفع معدل الالعاب بها في كل دورة من اجل زيادة اكبر عدد من الممارسات في مختلف الالعاب، حيث لهذه الدورات وقع خاص فقد حظيت بالاهتمام من القائمين، كما انها افرزت وبشكل مستمر العديد من الحكمات والاداريات وايضا الفنيات ساهمن في نجاح هذه الدورات من خلال خبراتهن المتنوعة، حيث كانت هذه الدورات بمثابة مساحة من اجل اظهار مهاراتهن الابداعية، بل أنني أرى أن دمج رياضة المرأة مع الرجل سيشكل عبئا على الرجال، وبالتالي هناك مخاوف من ان تضعف رياضة المرأة بدلا من زيادة الاقبال عليها ولكن الامر متروك للجنة التنظيمية حول دمجها من عدمه، حيث ستكون الدورة القادمة للمراة والتي من المفترض ان تقام بدولة الامارات العربية المتحدة هي اخر دورة للمرأة.وعن رياضة المرأة الكويتية قالت : وصلت رياضة المرأة بدولة الكويت الى امستوى عال، حيث تتنافس فتياتنا في مختلف البطولات والميادين، و في احدى البطولات لكرة الطائرة التي اقيمت بتونس تفاجأ الجهاز الفني بالمستوى الرفيع لفتياتنا، وإن دل على شيء فقد دل على ان رياضة المراة الكويتية تمضي بثبات .تطور كبيرمن جانبها قالت سعادة بنت سالم الاسماعيلية نائبة رئيسة اللجنة العمانية لرياضة المرأة : ان لدورات رياضة المراة الخليجية اثر كبير جدا في تطوير رياضة المراة داخليا وخارجيا بالنسبة للرياضة العمانية خاصة والخليجية عامة، حيث اتسمت هذه الدورات بالمنافسة بجانب تحقيق اهداف تطويرية بالاجهزة الفنية والادارية والتحكمية وجميع من يعملون بقطاع الرياضة النسائية بدول الخليج واشهار منتخبات متعددة لمختلف الالعاب، في البداية كانت الانطلاقة من 5 الى8 لعبات وحتى نهاية عام 2019 وصلنا بها الى ما يقارب 12 لعبة، و هذا يدل على تطور الرياضة الخليجية والرغبة الكبيرة في الدخول وممارسة العاب مختلفة، اصبح لدينا الان في السلطنة والخليج عدد من الاداريات والمحكمات والمدربات جميعهن تم صقل مهاراتهن بالدورات الرياضية المتخصصة للمراة، لانهن اخذن مساحة كبيرة لفعل ذلك، فالهدف كان بشق الطرق من اجل الارتقاء بها وتطوير مهاراتها فيما يتعلق برياضة المراة من اجل الوصول بها الى العالمية، حيث نشهد في كل دورة ارتفاعا لعدد المشاركات التي وصلن الى ألف مشاركة في هذه الدورات .واضافت الاسماعيلية : حظيت هذه الدورات بتغطية اعلامية واسعة من مختلف الدول المشاركة، والتي تناسبت مع خصوصية البطولة وكان لهذه الدورات باشراف اللجنة التنظيمية لرياضة المراة دور كبير في تطوير وتأهيل الرياضية داخليا وخارجيا .اما على الصعيد المحلي فقد اعطت هذه الدورات زخما للاتحادات الرياضية واللجنة الاولمبية العمانية بالاضافة الى وزارة الثقافة والرياضة الشباب للاستفادة من هذه المشاركات، حيث كانت لدينا مقترحات في دائرة الرياضة النسائية ان تكون في كل اتحاد عضوة ولله الحمد تمكنا من تطبيق هذا المقترح الذي كان وليد ونتاج فكر المشاركة في الدورات الخليجية، حيث تضم الاتحادات الرياضية العمانية 7 عضوات ، كما انه تم تفعيل عدد من اللجان النسائية بمختلف الاندية الرياضية فهذا الامر يدل على الاهتمام والثقة التي اعطيت للمراة من اجل تمكينها وتفعيل ادوارها وكل ذلك تم ايضا بمباركة حكومتنا الرشيدة ايضا التي اعطت للمراة الثقة لفعل ذلك منذ بداية النهضة في مطلع سبعينيات القرن الماضي .تملك الرياضة النسائية قاعدة كبيرة من اللاعبات والمحكمات والاداريات وقياديات في المجال الرياضي توجن بجوائزعديدة نظير تواجدهن في حقل رياضة المرأة، وعندما نقف الان نجد بان هذه الدورات حققت اهدافا كبيرة في هذا الشأن، فان اقامتها كل عامين كانت كفيلة باستمرارية اللاعبات وتقديم الكثير من العطاء ولكن في حال دمجها مع رياضة الرجل فان 4 سنوات بين كل دورة واخرى ستفقد العديد من الاهداف التي وضعت لاستمرارية الفتاة الممارسة، ناهيك عن العمر الافتراضي للاعبة كل ذلك لن ينصب لصالح تواجدها، ناهيك عن الخصوصية التي تفرضها هذه الدورات النسائية، حيث انني اجد ان سنتين لاعداد المنتخبات كافية جدا حتى تشارك بخبرتها التي اكتسبتها من الدورات السابقة وثباتها ورسوخها على اساس قوي ومتين .