بدخول (الوطن) في الـ28 من يناير 2022 عامها الـ52 مُؤسِّسةً لِمَسِيرة الإعلام العُماني؛ باعتبارها الصَّحيفة الأُولى في السَّلطنة، وأوَّل ما سطَّره الإعلام العُماني من توثيقٍ لِمَسِيرة النَّهضة المُباركة التي أرْسَى دعائمها وشقَّ طريقَها جلالة السُّلطان الراحل قابوس بن سعيد بن تيمور ـ طيَّب الله ثراه ـ وتستمرُّ بالقيادة الحكيمة لحضرة صاحب الجلالة السُّلطان هيثم بن طارق المعظَّم ـ حفظه الله ورعاه ـ فإنَّ هذا التَّاريخ والنَّجاحات التي حقَّقتها (الوطن) خلال مَسِيرتها العامرة بالإنجازات الإعلاميَّة التي أسَّست معرفةً ترسَّخت لدى قُرَّائها على مدار العُقود الماضية تضعها أمام المزيد من المسؤوليَّات التي تتلخَّص في مُجملها في الاستمرار في تقديم الإعلام الحقيقي والرَّصين، والمعرفة البنَّاءة دُون الانجرار وراء الإبهار المُستنِد إلى الإثارة أو الإخلال بالمضمون.

وكان الـ28 من يناير 1971، ومع صدور العَددِ الأوَّل لـ(الوطن)، المُبتدأ لِمَسِيرة إعلاميَّة متميِّزة ليس على مستوى السَّلطنة فحسْب، بل على مستوى الإعلام العربي أيضًا .. تلك المَسِيرة التي بدأها المغفور لهما بإذن الله تعالى ـ الأستاذ نصر بن محمد الطَّائي والأستاذ سليمان بن محمد الطَّائي ليتسلَّم بعدهما الرَّاية محمد بن سليمان الطَّائي صاحبُ الامتياز المُديرُ العامُّ رئيسُ التَّحرير الذي عمل على ترسيخ اِسْمِ (الوطن) في سماء الإعلام العربي وذلك بالنَّهج الذي حافظت عليه (الصَّحيفة) من خلال تَوجُّهها لجمهور القُرَّاء لِيَجِدَ القارئُ فيها ضالَّته المَنْشودة ويخصُّها بِكُلِّ اهتمامه؛ لأنَّها تُلبِّي احتياجاته المعرفيَّة كافَّةً جنبًا إلى جنْبٍ مع توثيقِها لِمَراحل النَّهضة المُتجدِّدة كافَّةً، ورعايتِها للحركة الرياضيَّة والفنيَّة العُمانيَّة، ودَعْمِها للبَحْث الأكاديمي، فاتِحةً أبوابها للباحثين في أوْجُه الحياة العُمانيَّة والذين لم يجدوا أفضلَ من (الوطن)؛ للارتكاز على محتواها المَعرفي في إعداد دراساتهم، هذا فضْلًا عن كَوْنِها الوِجْهة الأُولى للمُعلنين الذين يَجِدُون فيها طريقًا للوصول إلى المُستهلِك، والتَّعريف بمُنتجاتهم؛ نظرًا لِمَا تتمتَّع به من انتشارٍ ومصداقيَّة لدى القُرَّاء.
وفي مُستهلِّ عامها الـ52 تبقى (الوطن) مُحافِظةً على نهْجها، قائمةً بمسؤوليَّاتها رغمَ تحدِّياتٍ تتعرَّض لها المِهْنة، مُستمِرَّةً في تقديم الرِّسالة الإعلاميَّة المُرسِّخة للمعرفة عبْر الخبَر والرَّأي والتَّحليل، مُواكِبةً أحْدثَ تقنيَّات الاتِّصال عبْر مَوْقِعها الإلكتروني وحِساباتها على مواقع التَّواصل الاجتماعي كخدماتٍ تُضاف إلى عراقة حِبْرِها ووَرَقِها.

المحرر