ليلى بنت خلفان الرجيبية:الدراسة (عن بُعد) تعود من جديد وفي الأسابيع الأخيرة من الفصل الدراسي الأول تفاجأ أولياء أمور الحلقة الأولى من عودة دراسة (عن بُعد) في حين أن معظم الطلبة كانوا يودعون المقاعد الدراسية لقضاء إجازتهم الشتوية المعتادة طوال شهر يناير الجاري، وبالتالي تلك العودة بعد الإعلان عنها لاقت امتعاض الكثيرين وأخذ كلٌّ يُدلي بدلوه من أسباب وتفسيرات في العودة للمنصة والمنظرة من عدمها وأصبحنا وأمسينا من نهاية الأسبوع المنصرم وحتى بداية الأسبوع الجاري بين مؤيد ومعارض، وبالتالي أخذت الهيئات التدريسية في مدارس الحلقة الأولى بعد العدة لعودة التعليم (عن بُعد) واتخذت كافة التدابير والخطوات لسير ومتابعة العملية التعليمية على أكمل وجه لتكون جداول الحصص بشكل يومي مدونة ومرسلة لدى الجميع.استمرار التعليم نحرص عليه جميعًا وبخاصة في المدارس التي اعتمدت نظام التعليم أسبوعًا بأسبوع، فأتوقع خلال الثلاثة الأشهر الماضية لم يخرج الطالب إلا بانتظام (6) أسابيع دراسية ناهيكم عن تغيب الطلاب بسبب الأنواء المناخية الماضية كلها تجعل رصيد الطالب منخفضًا في الحصيلة العلمية، وجاء ذلك من خلال حالات الشد والجذب في التقرير الوصفي للطلبة الذي يستدعي بأن تكون هناك حصص إضافية وتقوية للقراءة والكتابة ومع كل تلك الملاحظات وكما هو معتاد لدى الكثيرين بانتهاء المنهج الدراسي ينتهي الفصل الدراسي (معادلة غريبة!)، وبعدها تباعًا تسجيل الغياب مستمرًّا من المدارس لتتنوع على أثرها قصص غياب الطلبة، لهذا جاء قرار وزارة التربية والتعليم في استكمال العام الدراسي (عن بُعد) حتى يتسنى لجميع الطلبة الاستفادة في ظل عودة تفشي (كوفيد ـ 19) من جديد لترتفع حصيلة الأرقام يومًا بعد يوم ولضمان سلامة المعلم والطالب وللتقيد أكثر بالإجراءات الاحترازية كون أن هذه الفئة من الطلبة صغار في السنة واستيعابهم أقل من هم أكبر منهم فئة.لهذا وبعد تعميم جدول الحصص اليومية نتمنى من الجميع أن يقدّر الدور الذي تقوم به وزارة التربية والتعليم متمثلة في مديرياتها في نشر روابط يومية للتعليم (عن بُعد) من الثامنة وحتى 12 والنصف ظهرًا والدور الأعظم الذي سيؤديه الكادر التدريسي بالانتظام في الحصص والمتابعة والتعاطي مع التقنية الحديثة التي سخرت لخدمتنا وسهلت علينا أمورًا كثيرة في التعاطي معها بكل سهولة ويُسر.الموقف الذي لا بد من إعادة تسليط الضوء عليه وضع بعض الأسر التي كان لا بد أن توضع في الحسبان بالمساعدة أو المساهمة في توفير الألواح التعليمية (أجهزة الحاسوب)، حيث إن وضع الأسر المعسرة يكاد أن يكون أكثر هوانًا من كثير من الأسر التي لديها أكثر من طالبين في نفس البيت فكيف لولي الأمر أن يوفر لأبنائه متابعة تعليمية صحيحة، وكون أن الحصص كلها تبدأ في نفس التوقيت من الصف الأول وحتى الصف الرابع.لهذا نرجو أن تكون هناك حوافز لمثل هذه الطلبة لتقليل العبء على ذويهم ولضمان جودة التعليم حالهم من حال زملائهم الطلبة، حيث إن المدارس من المؤكد أن تكون على اطلاع لمثل هذه الحالات حتى يجدون لهم الحل الأمثل في قادم الأيام، حيث إن التوقعات تشير إلى أنه من المحتمل أن يستكمل الفصل الدراسي الثاني (عن بُعد) هذا في حال ازدياد حالات الإصابة بـ(كوفيد ـ 19)، ومع أن التوقع سابق لأوانه ولكن ينبغي أن تكون هناك نظرة جادة لوضع هذه الأسر. وأما الفئة المعارضة بعدم استكمال التعليم وأن الفصل الدراسي انتهى، فهذه في النهاية مسار تعليمي، ولا بد أن نكيّف أنفسنا تحت أي وضع من إكمال المضي قُدمًا في استثمار تعليم فلذات أكبادنا.وجهة نظر:فلذات أكبادنا هم استثمارنا وعلينا أن نختار الطريق لنتاج ثمارنا مستقبلًا.. فالمدارس مفتوحة للجميع ولكن من سيتحمل ويقارع مرارة التعليم في ظل الوضع الراهن حتى النهاية؟!