■ قلق وتوتر وأرق وتأثير سلبي على التحصيل الأكاديمي... أهم تأثيراتها السلبية■ تتمثل التأثيرات الصحية والنفسية فـي إصابة العين بالجفاف وآلام المعصم والصداع النصفي ومتلازمة النفق الرسغي ومتلازمة اهتزاز الجيب الوهمية ظاهرة النوموفوبياكتب ـ سليمان بن سعيد الهنائي:■ ■ الإفراط في استخدام الهاتف الذكي له آثار سلبية على طلاب الجامعات والمجتمع بشكل عام ويرتبط بشكل مباشر بالإصابة بالأعراض المصاحبة المتمثلة في القلق والتوتر والأرق وتأثيرات صحية ونفسية وجسدية أخرى. وعلينا أن نتجنب استخدامه في بعض الأوقات وخصوصا أثناء النوم عندما تكون الأضواء معتمة لأن سطوع الشاشة يؤثر على العين، وهذا ما أكدته الدراسة التي أجرتها جامعة السلطان قابوس حول القلق والتوتر والأرق وارتباطها باستخدام الهاتف الذكي، وهدفت الدراسة إلى معرفة الآثار النفسية والاجتماعية والبدنية السلبية بعد الزيادة السريعة في عدد مستخدمي الهواتف الذكية وقد اشتملت على إجراء تصميم مقطعي وصفي للعلاقة بين استخدام الهاتف الذكي والقلق والتوتر والأرق بين طلاب الجامعات، حيث تم توزيع استبانة لـ404 طلاب احتوت على مقياس إدمان الهواتف الذكية، ومقياس ضغط القلق للاكتئاب، ومؤشر شدة الأرق. ■ ■مؤشرات نوعية الإصابةوأظهرت الدراسة ارتفاع تأثير استخدام الهاتف الذكي مع ارتباطه بشكل كبير بدرجات عالية من أعراض القلق والتوتر، ودرجة أعلى في مؤشر شدة الأرق، كما أشارت النتائج إلى أنه لا يوجد فروقات ذات دلالة إحصائية بين الشباب والشابات فيما يخص استخدام الهاتف الذكي وأيضا لا يوجد فروق إحصائية بين طلبة الجامعة الذين يعيشون مع أسرهم أو بعيدا عنهم. وخلص الباحثون إلى أن 26% من الارتفاع في استخدام الهاتف الذكي تصنف على أنه من التوتر و24% من الارتفاع في استخدام الهاتف الذكي تصنف على أنه من القلق.الآثار الجانبية(الوطن) التقت الدكتور عمر العمري ـ أستاذ مشارك بكلية التمريض قسم الأساسيات وإدارة التمريض ليحدثنا على ما ركزت عليه الدراسة والآثار النفسية والاجتماعية والبدنية السلبية بعد الزيادة السريعة في عدد من مستخدمي الهواتف الذكية.يقول الدكتور بأن القرن الحادي والعشرين شهد زيادة مطردة في عدد الأفراد الذين يستخدمون الهواتف الذكية. وأصبح الهاتف الذكي بتطبيقاته المختلفة واتصاله بالإنترنت جزءًا لا يتجزأ من الأنشطة اليومية لأي فرد بل صاحب ذلك العديد من الآثار الإيجابية للهواتف الذكية، فهي تقرب البعيد وتزيد من اطلاع الأفراد وتنمي المواهب المختلفة للأفراد، إلا أن هناك جوانب أخرى من الآثار السلبية الناتجة عن الاستخدام المفرط لتلك الهواتف الذكية مع العلم أن هذه الآثار غير مرتبطة بسن معينة، مؤكدا أن الاستخدام المفرط قد يؤدى إلى إصابة العين بالجفاف وآلام المعصم والرقبة والظهر والكتف والإبهام والسبابة والإصبع الوسطى والصداع النصفي ومتلازمة النفق الرسغي ومتلازمة اهتزاز الجيب الوهمية.أما فيما يخص الجانب النفسي فأشار الدكتور إلى أن الاستخدام المطول للهاتف الذكي يمكن أن يؤدي إلى الأرق والتوتر والقلق والعزلة ويقلل درجة الرضا عن الحياة وعن النفس وأيضا قد يؤدي إلى ظاهرة النوموفوبيا، أو الخوف من عدم وجود الهاتف الذكي، وأخيرا وبالنسبة لطلبة الجامعات فإن الاستخدام المطول للهاتف الذكي يكون له تأثير سلبي ومباشر على التحصيل الأكاديمي للطلبة.الأساليب الصحيحةوأفاد الدكتور بأن أفضل الأساليب الصحيحة التي تمكن الفرد من أستخدام الهاتف بطريقة سليمة يجب على الأفراد الحد من استخدام الهواتف الذكية، هذا مؤثر على الفرد بل أصبح الهاتف الذكي في بعض الأحيان لا يستطيع الفرد الاستغناء عنه وخصوصا مع طلبة الجامعة الذين يدرسون من خلال هواتفهم الذكية وشاشات الحواسيب. وعلية يجب على الأفراد الذين يطيلون استخدام هواتفهم الذكية المحافظة على صحة عيونهم من خلال تطبيق قاعدة (20 – 20 -20) والتي تعني أنه في كل 20 دقيقة يجب عليك النظر لشيء يبعد عنك عشرين قدم لمدة عشرين ثانية. وكما يجب الابتعاد عن استخدام الهواتف الذكية عند النوم وخصوصا وأن الأضواء معتمه لأن سطوع الشاشة قد يؤثر على النوم وعلى الأفراد استخدام القطرات المرطبة للعين عند جفاف العين مبينا عن أهمية ضبط إضاءة الغرفة وضبط إعدادات الجهاز، فمثلا تكبير الخط وضبط التباين، والسطوع إلى المستوى المناسب حتى لا تتأذى العين ويجب على مستعمل الهاتف الذكي الجلوس الجلسة الصحيحة وهي أن تكون شاشة الهاتف الذكي على مستوى العين وعلى بعد تقريبا نصف متر من العين مع تجنب إحناء الرقبة للأمام.درهم وقايةأما عن الوقاية للحد من الآثار التي تسببها الهواتف الذكية لطلبة الجامعة فأضاف أن درهم وقاية خير من قنطار علاج. وعليه يقع على كاهل الجامعات رفع مستويات المعرفة بخصوص مضار استخدام الهواتف الذكية لدى طلبة الجامعات من خلال تطوير المناهج الحالية والمتعلقة بالثقافة الصحية وتضمينها مثل هذه المواضيع، وكما يقع على عاتق مراكز الإرشاد الطلابي نشر المعرفة والكلمة بين أبنائنا الطلبة عن مضار استخدام الهواتف الذكية، موكدا في حديثه على مجموعة من النصائح التي قد تحد من الاستخدام المفرط للهواتف الذكية ومنها ابعاد الهاتف الذكي متر أو مترين عن المستخدم في جميع الأوقات وأن يكون خارج إطار رؤية، كما يجب إبعاده عن السرير عند النوم حتى لا تنشغل به أثناء النوم، وكما يجب تدريب النفس على مواعيد محددة لتفقد البريد الإلكتروني والإشعارات وأن لا تقوم بذلك في كل الأحيان وإذا كنت ممن يدمنون استخدام الهواتف الذكية قد يكون من المناسب استخدام بعض البرمجيات التي تحد من الاستخدام، فهناك بعض التطبيقات التي تسمح بغلق المواقع بعد استخدامها فترة محددة من الزمن، أو تساعدك في حساب عدد الساعات التي قضيتها في تصفح موقع معين.وذكر الدكتور بأن الاستبانة التي اعتمدت على قياس إدمان الهواتف الذكية من قبل طلبة الجامعة جاءت وفق ما قام الباحثون في استخدام استبانة دولية محكمة تكونت من 33 فقرة موزعة على عدة نطاقات فرعية وهي اضطرابات الحياة اليومية؛ والتوقع الإيجابي والانسحاب، والعلاقة الموجهة عبر الإنترنت، والإفراط في الاستخدام، مبينا عدم وجود احصائيات دقيقة لمستخدمي الهواتف الذكية في الجامعات وإنما هناك إجمالي عدد المستخدمين للهواتف الذكية يبلغ 6.24 مليون مستخدم في السلطنة.