تمثل الزيادة التي حققتها السلطنة في إنتاج الجيذر العام الماضي فرصة لزيادة القيمة المضافة للثروة السمكية عبر إدخال هذه الكميات في صناعات سمكية مختلفة تدعم توجهات التنويع الاقتصادي وتزيد من مصادر الدخل.
وأشارت إحصاءات وزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه إلى أن إنتاج الجيذر في عام 2020 شهد موسما استثنائيا وارتفاعا بنسبة 84% مقارنة بالعام السابق الأمر الذي أرجعته الوزارة إلى الديناميكية وتطور أسطول الصيد البحري في السلطنة مع تباطؤ ضغط الصيد في بعض دول الجوار .
وجاءت هذه الزيادة في نوعية تعتبر الأكثر شهرة والأكثر طلبا في الأسواق المحلية والإقليمية والعالمية حيث إن أسماك الجيذر التي تسمى أيضا باسم ذو الزعنفة الصفراء من أشهر أنواع أسماك التونة علاوة على أنها مصدر مهم للغذاء لغناها بالأوميجا 3، كما أنها تتمتع بوفرة المعادن والبروتينات وفيتامين B12 وغيرها من العناصر الغذائية.
كذلك فإن دخول هذا النوع من الأسماك في الصناعات السمكية كالتعليب والتجميد وشرائح السمك الطازجة (السوشي( يفتح المجال أمام إقامة هذه الصناعات بالسلطنة واجتذاب الاستثمارات المحلية والأجنبية لإقامة مثل هذه الصناعات والاستفادة من المناخ الاستثماري الجاذب بالسلطنة.. فإذا كانت الجهات المختصة قد عملت على تهيئة المناخ للاستفادة من هذه الثروة السمكية التي تشكل أكثر من 70% من إجمالي إنتاج أسماك التونة ومثيلاتها في السلطنة وتشكل أيضا 42% من إجمالي صيد التونة في المحيط الهندي .. فإن المبادرة بإعطاء قيمة مضافة لهذه الثروة وادخالها في عمليات التصنيع مسؤولية المستثمرين ورواد الأعمال.

المحرر