عيسى بن سلام اليعقوبي:عمان والسعودية مستقبل واعد، مستقبل تتعهده حكومتا البلدين الصديقين، وشعبان متآلفان في ظل قيادتين حكيمتين وضعتا أسس التعاون المشترك وحددتا مبادئ وأطرا أساسية ورؤى طموحة تقود البلدين لمستقبل مشرق ـ بعون الله تعالى ـ اجتماعيا وثقافيا واقتصاديا وسياسيا، ودورا محوريا يخدم المنطقة العربية بشكل خاص والعالم بشكل عام. فقضايا البلدين مشتركة والطموحات واحدة والتاريخ يؤكد على صدق نيات البلدين الصديقين منذ بدء العلاقات التاريخية بينهما.إن الدعوة الكريمة التي تلقاها حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ من قبل أخيه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبالعزيز آل سعود ستعزز علاقات الشعبين وتؤكد على الوشائج الأخوية الراسخة بينهما في المقام الأول، وبطبيعة الحال فإن المشاريع الاقتصادية الضخمة والتواصل المباشر بين البلدين سينقل هذه العلاقات لمستوى أعلى مما كانت عليه، وزيارة (الدولة) التي يقوم بها جلالته ـ أعزَّه الله ـ إلى المملكة الشقيقة ستصنع العديد من فرص الاستثمار من جهة وتوطِّد العلاقات القوية من جهة أخرى.إن مواقع التواصل الاجتماعي أصبحت منصَّة مهمة لتتعرف الشعوب ببعضها أكثر وتندمج بشكل إيجابي فيما بينها، والمتتبع لها يلاحظ المحبة والاحترام بين الشعب العماني الأصيل والشعب السعودي الأصيل، وذلك يدل على قوة العلاقات بين حكومتي السلطنة والمملكة العربية السعودية، فبالرغم من الأحداث السياسية المعقدة التي تعصف بالمنطقة بشكل مستمر لم تتأثر العلاقات العمانية السعودية على مر التاريخ بل زادت قوة.وسم (عمان والسعودية مستقبل واعد) يترجم حاليا تقارب الشعبين واتفاقهمها في العديد من الجوانب والأهداف، وتقارب الحكومتين أكثر سيعزز هذه العلاقة بين العمانيين والسعوديين، وهو تحرك يحبه الشعبان ويقدرانه ويشكران هذا التوجُّه الإيجابي بين البلدين، ولعل ما يتم تداوله فعلا على مواقع التواصل الاجتماعي بين أبناء البلدين خير دليل على ذلك، حيث يعبر المواطنون عن فرحتهم من خلال تبادل الأحاديث الودية وصور وفيديوهات تعزز المودة بينهما وتدفع بالعلاقات نحو مستقبل أجمل يخدم الطرفين.يتوقع العديد من المحللين الاقتصاديين والاجتماعيين أن ثمار هذه الزيارة ستعزز التعاون في المجالات التجارية وستشجع أكثر على الاستثمار في العديد من القطاعات كالاتصالات وتقنية المعلومات والقطاع السياحي واللوجستيات، خصوصا بعد افتتاح الطريق الذي يربط بين السلطنة والمملكة العربية السعوية، والذي سيعزز أيضا التقارب الاجتماعي والثقافي كذلك بين الشعبين، وأعتقد بأن المكانة والثقل السياسي الذي يتمتع به البلدان سيكون أكثر صلابة في التصدي لكل ما من شأنه زعزعة أمن واستقرار الخليج العربي وسلامة مواطنيه.
[email protected]من أسرة تحرير الوطن