تم صباح أمس بديوان عام وزارة الصحة تدشين كتاب (السمنة في عُمان تحد كبير للصحة العامة) الذي أعدته وزارة الصحة ممثلة في دائرة الأمراض غير المعدية والمركز الوطني للسكري والغدد الصماء ودائرة التغذية والجمعية العمانية للسكري وذلك بتمويل وتنظيم من شركة (نوفو نورديسك).رعى تدشين الكتاب معالي الدكتور أحمد بن محمد السعيدي ـ وزير الصحة وبحضور عدد من مسؤولي الوزارة، ومثل شركة نوفو نورديسك، كما شارك في حفل التدشين عبر تقنية الاتصال المرئي سعادة السفير أولي اميل موسبي ـ سفير مملكة الدنمارك للسلطنة والسعودية والكويت والبحرين واليمن وأكين أكسيكيلي نائب شركة (نوفو نورديسك).وقد تضمن التدشين كلمة لمعالي وزير الصحة تطرق فيها إلى أثر الإصابة بالسمنة على الفرد والمجتمع كافة، لا سيما النظام الاقتصادي نتيجة للتكلفة الناجمة على النظام الصحي ونتيجة لقلة انتاجية الفرد وهذا العبء من الممكن تفاديه وذلك عن طريق وجود بيئة داعمة لاتباع الأنماط الحياة الصحية، كما تطرق إلى أهمية رفع الوعي لدى الأفراد باتباع الأنماط الحياة الصحية وذلك عن طريق ممارسة النشاط البدني المنتظم والامتناع عن تناول الغذاء غير الصحي.كما تطرق معاليه إلى الدور المهم الذي تلعبه القطاعات المختلفة في الحد من مخاطر السمنة، وأن لا يمكن أن يتم الحد من عبئ السمنة إلا بالشراكة مع القطاعات كافة ومنها القطاعات غير الصحية والمجتمع المدني والأفراد.وأضاف: إن أسباب السمنة معقدة، ولكن أحد العوامل الرئيسية لها هو النمط الغذائي المتبع ومقدار حركتنا، وهو ما يتغير بشكل كبير نتيجة للتغيرات في بيئتنا، أصبح الطعام المعالج غير الصحي والتكنولوجيا التي تعزز أنماط الحياة المستقرة متاحة بسهولة أكبر، ولسوء الحظ دفعتنا الراحة إلى تبني أسلوب حياة غير صحية أدى بدوره إلى السمنة، وعلى الرغم من عدم وجود حل بسيط أو وحيد لهذا المرض، إلا أنه وإذا أردنا مكافحة هذه الأزمة المتصاعدة في مجتمعاتنا، فإنّ الاستجابة المنسقة التي تتجاوز قطاع الصحة أمر بالغ الأهمية فقط من خلال المشاركة في الحوارات متعددة القطاعات والالتزام الدؤوب بالعمل معًا لتقليل عبء السمنة يمكننا تعزيز الصحة والوقاية من الأمراض، ونشر المبادئ التوجيهية الغذائية، والسياسات التي تركز على تحسين البيئات مثل المدارس وأماكن العمل ليست سوى بعض من العديد من التدخلات التي ينبغي أن توقف الانتشار الواسع للسمنة.وأوضح معاليه بأن الحد من عبء السمنة مسؤولية مجتمعية وليست دور القطاع الصحي فقط، مؤكدًا أن هذا الكتاب يلعب دورًا مهمًّا في اعطاء المعلومة الصحيحة لتمكين الأفراد ليتخذوا القرارات الصحيحة مما تقيهم وتقي أفراد عائلتهم من الاصابة بالأمراض وهذا بالشيء المهم، لا سيما في ظل جائحة (كوفيد ـ 19).وفي حديثه عن أهمية رفع الوعي حول هذه الظاهرة الخطيرة، تحدث سعادة أولي موزبي ـ سفير المملكة الدنماركية في دول مجلس التعاون الخليجي (المملكة العربية السعودية والكويت والبحرين والسلطنة) والجمهورية اليمنية: من المهم أن يتم مكافحة هذه الظاهرة سريعة الانتشار في السلطنة ومنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بشكل عام.السمنة مرض خطير ومزمن أصاب حتى اليوم أكثر من 650 مليون شخص حول العالم، وهو يعد مدخلًا للعديد من الأمراض الخطيرة التي يمكن أن تصيب من يعانون منه، هذه المبادرة هي جزء أساسي من التزامنا بتطوير شراكات لتنفيذ حلول عملية لمواجهة هذا التحدي الكبير.من جانبه قال الدكتور أكين أكسيكيلي ـ نائب رئيس شركة (نوفو نورديسك) الخليج: في (نوفو نورديسك)، تتمثل رؤيتنا طويلة المدى في مكافحة السمنة بين مختلف شرائح المجتمعات التي نعمل بها، ونحن ملتزمون بتحسين فهم وإدارة هذه الظاهرة بالتعاون مع وزارة الصحة والمركز الوطني لعلاج أمراض السكري والغدد الصماء في السلطنة، ومن خلال زيادة الوعي بالسمنة وتنفيذ مناهج واستراتيجيات الوقاية منها بين السكان، سنمكّن الأفراد من الاهتمام بصحتهم، وبهذه الطريقة، يمكنهم تحقيق رفاهية أفضل، وتنمية اجتماعية واقتصادية ونوعية حياة أفضل، حيث نريد أن ندعم الأفراد الذين يعانون من السمنة ليتمكنوا من بدء حياة جديدة والتمتع بصحة أفضل.من جهتها قالت الدكتورة نور البوسعيدية ـ مديرة المركز الوطني لعلاج أمراض السكري والغدد الصماء عن الكتاب: يسعى هذا الكتاب الموجز إلى إعلام صانعي السياسات والمتخصصين في الرعاية الصحية وعامة الناس بالتحدي الصحي الخطير والواسع الانتشار للسمنة في عُمان من خلال تسليط الضوء على تأثيرها على المجتمع والأفراد، ويهدف الكتاب أيضًا إلى التأكيد على فرص الوقاية من السمنة وإدارتها كمرض بالإضافة إلى عرض المبادرات التي تم تقديمها في عمان لمعالجة هذه المشكلة.الكتاب يسلط الضوء على عبء السمنة في السلطنة وحول العالم، ويستعرض خطورة مرض السمنة في السلطنة والتزايد في نسب انتشاره والأثر الذي ينتجه على الفرد والمجتمع، وأهم التدخلات القائمة في السلطنة والتحديات، ويعطي موجزا للتوصيات ذات الأولوية والذي من خلالها يتم الحد من عبء السمنة، حيث يُعد وسيلة لإعطاء المعلومة الصحيحة الشاملة لكل جوانب السمنة منها طرق الوقاية والعلاج والعوامل المسببة للسمنة، ويستهدف كافة القطاعات الصحية وغير الصحية والمجتمع عامة، كما يهدف إلى نشر الوعي بين الأفراد والقطاعات الصحية وغير الصحية وصناع القرار بالعبء المتزايد للسمنة والتدخلات القائمة والمُوصى بها للتصدي لهذه المشكلة.