د.خلفان بن محمد المبسلي:نستكمل في مقال اليوم ما بدأناه الاسبوع الفارط، من مقال يهدف إلى توضيح أسباب انتشار مقاطع عبر السوشل ميديا تطالب بدعم وعلاج .. وغيرها من المطالب المتكررة والتي باتت ظاهرة في المجتمع، حيث أننا سنستكمل أسباب بلوغ البعض الى هذا الحد فمن ذلك نقول: نظرة الناس لبعضهم البعض حين ندرك ونرى كيف يعيش بعض الأفراد في المجتمع فمرتفع الدخل يعيش حياة ذات مستوى عال، ومتوسط الدخل يجب أن يتكيف مع مستوى دخله ومنخفض الدخل كذلك يجب أن يتعايش مع وضعه.إلا أننا نجد أن بعض الأفراد من ذوي الدخل المحدود يحشرون أنفسهم في قروض بنكية مرهقة هم في الأصل لا يتمكنون من العيش والتكيف مع مستويات مرتباتهم لأجل أن يصل الى مستويات الدخل المتوسط او المرتفع ليقال بأنه يملك سيارة فاخرة أو فلة فاخرة يعرض نفسه للقروض البنكية التي تؤدي به الى السجون مما يلجأ إلى العيش وأسرته في ضنك من الحياة فيصل الى ما وصل اليه الآخرون من حاجة للآخر فيظهر لنا بثوب المسكين المديون الذي لا حول له ولا قوة عبر أصوات مشاهير (السوشل ميديا).إذن يجب أن ندرك الآن بأن نشوء هذه النداءات وظهور هذه الأصوات وإبراز هذه الحالات الحرجة سواء اقتصاديًا أو صحيًا ارتبط بظهور النشطين بـ(السوشل ميديا) خصوصًا بعد أن أغفلت بعض المؤسسات الأهلية أو الحكومية أدوارها أو ربما لا نقول أغفلت بل ثمة أولويات في هيكلها التنظيمي هذه الأولويات تتعلق ربما بحالات أكثر حرجًا أو أكثر ايلامًا أو أكثر مرضًا أو تفاقمًا في الحياة.فلا ننكر ما يقدم من دعم حكومي لكثير من الحالات المعسرة أو التي تعاني من بعض الأمراض المستعصية سواء من قبل وزارة الصحة أو وزارة التنمية الاجتماعية .. وغيرها من المؤسسات الاهلية متمثلة في الجمعيات الخيرية.من هذا المنبر نناشد الجهات ذات العلاقة بتنظيم هذه المطالب ووضع معايير صحيّة حتى لا يترك الحبل على غاربه لنشطاء التواصل الاجتماعي والزج بأسماء هؤلاء المستضعفين من المرضى وذوي الحاجة والفاقة، لذا اقترح تأسيس شراكة فيما بين القطاع الحكومي والقطاع الخاص والقطاعات الأهلية وإنشاء مؤسسة خاصة تدير تنظيم عمليات هذه الفئات بإشراف فئة من الخبرات يتقاضون أجورا مقطوعة لإدارة هذا العمل الانساني الذي متى ما ترك على غاربه يترك آثارًا غير محمودة على العلاقات المجتمعية.كما أقترح وضع قانون ينظم متطلبات هذه الفئة ويساعدهم على ممارسة بعض الأعمال التي تعينهم على استمرارية الحياة، ومعاقبة من ينشر أوجاع هذه الفئات ويستغل ضعفهم في الاشتهار فمن أراد دعم هذه الفئات من هؤلاء النشطاء عليه أن يوصل مطالبهم عبر نقاط مقننة دون اثارة الرأي العام ودون أية ضجيج حتى يتم التعامل مع مطالبهم بمهنية عالية.
[email protected]*