[author image="http://alwatan.com/files/2014/04/talebalzabary.jpg" alt="" class="avatar photo" height="60" width="60"]طالب الضباري[/author]مع التكدس الحاصل في مؤشر الباحثين عن عمل لدى وزارة العمل في عدد من التخصصات من حملة الدبلوم الجامعي او البكالوريوس، خاصة في التخصصات التي لها طابع الخصوصية للتخصص الذي تمت دراسته طوال السنوات الخمس، ونظرا لمحدودية الفرص المتاحة في القطاعين العام والخاص لمثل هذه التخصصات، نتيجة محدودية المؤسسات التي يمكن ان تستوعب كل هذه المخرجات التي وجدت اقبالا متزايدا من الشباب للالتحاق بها ومن بينها بطبيعة الحال مخرجات تخصصات الصحافة والاعلام، فإن مساهمة القطاع الخاص في إنشاء أقسام للإعلام أو على الاقل توظيف أخصائي إعلام وعلاقات عامة او مصمم جرافيكي، يعد من الأمور الحيوية الهامة ودعما مساندا لجهود الحكومة في حلحلة قضية الباحثين عن عمل، حيث ان كل مؤسسة او منشأة لاشك لاتستغني عن هذا النوع من التخصص سواء لابراز ما تقوم به من نشاط او لترويج ما تنتجه من منتجات او تقدمه من خدمات، وهي لاشك في الوقت الحالي تعتمد على شركات خارجية او حتى داخلية يدار غالبيتها من قبل وافدين أكان ذلك لتصميم ملصق او كتيب او إعلان او حتى خبر إعلاني، وتدفع مقابل ذلك مبالغ تكفي بأن تكون أجورا لو أقدمت على توظيف باحثين عن عمل للقيام بهذا الدور.فلو افترضنا ان المنشآت التي لها كيان مؤسسي وهيكلة ادارية وتعتمد بصورة مستمرة على الترويج الاعلامي والاعلاني 10 آلاف منشاة، من اصل أكثر من 250 ألف منشأة مسجلة في سجلات وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار، فان مساهمتها تلك ستستوعب كل الباحثين عن عمل من تخصص الاعلام او الاتصال والعلاقات العامة او الإعلام الرقمي او التخصصات الأخرى المتربطة بهذا المجال والبالغ عددهم حوالي 1170، بل كذلك تلك الدفعات التي ستأتي على مدى السنوات القادمة، صحيح ان المؤشر الأحدث للوافدين العاملين في مهن الاعلام والصحافة بالقطاع الخاص يصل الى حوالي 5500 وافد، يرتكز معظمهم في مهن طباعة بالشبكة الحريرية ومصور فوتوغرافي عام وفوتوغرافي وهو توجه تعمل عليه الوزارة بالتعاون مع بعض المؤسسات المعنية لاحلال المواطنين التدريجي فيه، الا انه في المجمل لابد من التفكير الجدي مع الحكومة لاستيعاب هذه المخرجات في منشآت القطاع الخاص ، والذي اعتقد جازما انه سيسهم في تقليل تلك الكلفة التي تصرف على فاتورة الترويج والدعاية والاعلان، فالشباب المتخصصون في هذه المجالات ولله الحمد لديهم من القدرات التي تمكنهم من تقديم منتج اعلاني واعلامي مؤثر يربط المستهلك بالشركة ويوصل رسالتها للمجتمع بفكر عماني قريب جدا من خصوصيته وخصائصه.وأنا أكتب في هذا الموضوع أتذكر مقولة كان يرددها أحد الزملاء في العمل عندما يستدعي الأمر مناقشة بعض الموضوعات التي لها علاقة بالإعلام مفادها (ان العمل بلا إعلام كمن يمشي في الظلام) ، فالمعنى ان اي جهد تقوم به اي مؤسسة سواء كان منتجا او خدمة إن لم يكن لديها جهاز اعلامي سيكون دون جدوى ومحصورا بين جدرانها الأربعة، فالمؤسسات الناجحة على مستوى العالم هي تلك التي تضع في هيكلتها الادارية قسما للاعلام يتبع مباشرة رئيس المؤسسة، وتعمد كذلك الى تخصيص بند مالي للدعاية والاعلان والاعلام، على اعتبار ان الترويج هو من يأتي بالعائد المادي وينمي الأرباح حيث كلما اقتربت من المجتمع كسبت ثقته في ما تنتج وما تقدم من خدمة من حيث الجودة والنوعية، فللاسف الشديد هناك منتجات تنتجها ذات جودة عالية بعض المنشآت الا انها لم تصل الى المجتمع نتيجة غياب الترويج الاعلامي لها وغياب ثقافة الاهتمام بهذا الجانب من قبل المنشآت، لذا آن الأوان أن نركز على هذا الجانب ونبدأ بالاستفادة من خريجي قطاع الاعلام الباحثين عن عمل وتنفيذ هذه المبادرة الوطنية مع الحكومة والجهات ذات العلاقة بهذا القطاع.أمين سر جمعية الصحفيين العمانية[email protected]