كتب - خالد بن خليفة السيابي:
جمالية الخط العربي دفعت بالخطاط محمد بن حسن الأنصاري للبحث والتعلم والتعرف على أسرار هذا الفن العريق، الذي يعود إلى ما قبل الإسلام، ومع تقدم الوقت انتشر في الجزيرة العربية، وكما يقال هناك أكثر من قلم في التاريخ العربي القديم، كالقلم الثمودي نسبة إلى ثمود والقلم اللحياني نسبة إلى بني لحيان والقلم الصفائي نسبة إلى منطقة الصفاة وكذلك يعتبر الخط النبطي لدى بعض الباحثين من أصول القلم العربي القديمة.
الأنصاري تتلمذ على يد الخطاط العماني سلطان الراشدي الذي يعتبر من نخبة الخطاطين المعروفين في السلطنة وهو ملهم للكثير من المواهب العمانية في مجال الخط العربي، وقدم لهم الكثير من خبراته المتراكمة في هذا المجال الفني، الذي أصبح أكثر انتشارا.
وحول تجربته الفنية يقول الأنصاري: انطلاقتي كانت عام 2012 م حيث كانت غايتي أن أصبح خطاطا متميزا في هذا المجال، وأحببت أن أملك ثقافة أكبر عن الخط العربي بأنواعه المتمثله في خط النسخ والخط الديواني والخط الكوفي وخط الرقعة وخط الثلث والخط الأندلسي، وشاركت في العديد من الدورات وحلقات العمل وقمت بمعالجة أخطائي وتعزيز كل ما أملك من نجاح من خلالها، وبعد ما أصبحت أعمالي أكثر رصانة قمت بالمشاركة في عدد من المعارض منها معرض الخط العربي والتشكيلات الحروفية حيث شاركت في أكثر من نسخة وكسبت جائزة تشجيعية والمركز الأول عام 2018م وشاركت في المسابقة الثقافية لوزارة الدفاع وكان الحصاد المركز الثاني في نسختين، ولي مشاركة في مسابقة أرسيكا الدولية في تركيا، وفي مشواري الفني أيضا قدمت مجموعة من حلقات العمل داخل وخارج السلطنة.
وأضاف: الخطاط من وجهة نظري يحتاج إلى الإستمرارية والعمل، ويجب على الفنان أن لا يتوقف عند نقطة معينة بحكم أن العلم يتقدم والفن يتجدد، ويجب أن يقيم الخطاط تجربته من خلال المشاركة في المعارض والمسابقات التي تقام داخل السلطنة وخارجها وأن يستفيد من تجارب الآخرين من خلال الاحتكاك مع من سبقوه بالتجربة ومعالجة نواقصه وتطوير كل ما هو إيجابي في مسيرته الفنية، وأتمنى من الجمعيات تكثيف فعاليات الخط العربي لخلق منافسة ولكي تشهد الساحة الفنية توهجا ينعكس على تجارب الخطاطين في هذا البلد الخصب بالمواهب العمانية القادرة على تمثيل السلطنة في شتى المحافل.