سارة الغريبية:
التسيب الإداري هو الحالة التي يخرج فيها الأداء الإداري عن اللوائح والضوابط التي يتم هيكلتها من أجل تنظيم أداء الأعمال، وعادة ما يتشكل هذا التسيب على صورة تخلف سواء كان هذا التخلف من الناحية السياسية، الاجتماعية، الاقتصادية أو غيرها مما يكسب الدولة سمعة سيئة قد تُنقص من قوتها.

وعادة ما يؤثر الأداء الإداري الجيد والتقدم في الممارسات المجتمعية على انطباعات العالم حول نجاح وتقدم الدولة، حيث يتم ملاحظة ذلك بصورة خاصة في الدول التي تم تصنيفها على أنها دول متقدمة، ويرجع السبب الرئيسي وراء تقدم تلك الدول هو عدم وجود مظاهر التسيب الإداري، وإن كان موجودًا فقد يظهر بصورة أقل من التي يتم ملاحظتها في دول أخرى.

إن الإدارة الجيدة تكسب الدولة صفتي المرونة والدقة في مختلف الأعمال التي يتم تقديمها للموظفين، لذلك من أجل أن تصل الدولة إلى مستوى التقدم المطلوب يجب أن تأخذ مسألة الإهمال الإداري بعين الإعتبار كعامل أساسي الذي يؤول بالتسيب الإداري وبالتالي إعاقة تقدم الدولة.

وبالمجمل، التسيب الإداري عبارة عن ممارسات سلبية سواء كانت فردية أو جماعية يقوم بها الموظفون، تلك الممارسات السلبية قد تأتي على هيئة تأجيل إنجاز الأعمال المناط بهم إليها، إستغلال المركز الوظيفي في أداء ممارسات غير مشروعة كالوساطة والمجاملات، وانعدام الحوافز والمكافآت والتي بدورها تؤثر بشكل كبير على جدية عمل الموظف .. وغيرها.

إن للتسيب الإداري آثارًا اقتصادية واجتماعية والتي من شأنها تعيق مسيرة تقدم الشركة مما يؤثر على الدولة أجمع، حيث يعيق التسيب الإداري خطط الشركة وبالتالي تعثرها وذلك لعدم وجود التكاليف والوقت من أجل تخطيط وتنفيذ خططه، وإستمرار وجود الفساد المرتبط بالسيطرة الإنسانية الإجتماعية، حيث أن توظيف موظف أو ترقيته عن طريق وساطة أو مجاملة يحفز من استمرارية الموظف للدور الذي تم تعيينه به، وبالتالي قيام هذا الموظف بتوظيف العمال وترقيتهم عن طريق الوساطة وبالتالي ترسيخ هذا الدور على حساب النظم والقوانين الرسمية.

ومن أجل تخفيف وجود مشكلة التسيب الإداري يتوجب على المؤسسات تطبيق اللوائح التي تهتم بنظام العمل بحذافيرها ومراقبة أداء العمال للعمل بشكل دوري أثناء أداء واجبات وظيفتهم.

* كاتبة عمانية