د.خلفان بن محمد المبسلي:نشر أحد المغردين ـ عبر فضاء (تويتر) ـ تغريدة عن تقرير منشور شارك فيه المغرد أكثر من ثلاثة وعشرين باحثًا و أكاديميًا من الوطن العربي وبمشاركة أكثر من ثماني عشرة جامعة من مختلف دول العالم، ويهدف التقرير إلى بناء تصور مكتمل عن حالة اللغة العربية ومستقبلها فأخذني الفضول لمتابعة محاور التقرير ومجالاته للاستفادة ومعرفة أين وصل حال لغتنا الجميلة..؟ فتابعت رابط التقرير واطلعت على مجالاته ومحاوره في هذا التقرير الذي بيّن حال لغتنا العربية ومستقبلها وذلك في عشرة محاور أساسية أبرزها: تشريعات اللغة العربية ومرجعياتها وواقعها واستخداماتها وتحدياتها ودمج التكنولوجيا باللغة العربية.وبمتابعتي للتقرير شدّ انتباهي المحور الثالث المتعلق باستخدامات العربية في وسائل الاعلام وفي الفضاء العام وهو محور وصف اللغة العربية بما يتم تناوله إعلاميًا عبر وسائل التواصل الاجتماعي والوسائل الأخرى المقروءة والمسموعة والمعلن عنها في مختلف المجالات ومختلف الوسائل المتنوعة التي توصل الرسائل للمتلقين كما أكّد عليه التقرير في بيانه عن المحور الثالث بأنه:(رصد التطورات التي تشدها اللغة العربية في مجتمعاتها بقصد استيعاب التنوع الذي تعكسه، لا سيما فيما يتعلق بالتفاعل بين العربية الفصحى واللهجات المحكية)، وهذا الرصد استطاع أن يوضح للقارئ ما يدور من مشاهد وأحداث مكانية نأسف أن نراها نهارًا جهارًا وهي تدوّن أخطاء لغوية وتعبث بمفرداتنا العربية وتتجاوز ذلك إلى وضع مفردات الترجمة بلغات أخرى أو يتم الخلط بينهما في كثير من المشاهد والوسائل واللوحات الارشادية التي تنير سماء المحال التجارية أو غيرها من الوسائل المقروءة والاعلانات التي تتجاوز كذلك هذه اللغة وحضارتها وإرثها العظيم.فلو عرجت إلى كثير من مناطقنا الصناعية والتجارية لرأيت العجب العجاب من الأخطاء اللغوية في مسميات المحال التجارية أو في الإعلانات التي تنشر في كثير من القنوات، فعلى سبيل المثال ـ لا الحصر ـ تجد أخطاء لغوية مرفوعة فوق لوائح المحال التجارية، فالهمزة في الألف غير موجودة وكأنهم يعتبرون الهمزة ليست ضمن الحروف الهجائية العربية، كما أنّ بعض الحروف تستدعي وضع الشدة فوقها ناهيك عن أخطاء إملائية في كتابة الأسماء أو الصفات وغيرها وهو واقع مكشوف للجميع مع الأسف دون أن تأخذ المؤسسات الحكومية المعنية بهذا الامر أية غيرة على لغتنا أو دون اهتمام برصد مثل هذه الظاهرة، فهي بحق باتت ظاهرة لانتشار كثير من الأخطاء اللغوية وليس الأمر تهويل حينما نترك المجال للخطاطين من مختلف الأعراق يكتبون مفرداتنا رسما دون معرفتهم بنطقها.كما أنّ اللوائح الارشادية في مواقع العمل والعمال تحمل كثيرا من القصور اللغوي في عمليات الجمع والمفرد فقرأت يومًا ما (عمال يسكنون) والمقصود (سكن عمال) كما قرأت (سوق على مهلك) والمقصود (تمهل في السياقة) كما شدني في منطقة الولجة بروي لائحة كتب عليها اسم شخص وذلك الاسم في حقيقته هو فعل وليس اسم.ناهيك عن الاختصارات في كتابة العربية في الفضاء الافتراضي.من هذا المنبر أدعو الوزارة المعنية بهذا الأمر أن تفتح قسمًا للتدقيق اللغوي تراجع خلاله لوائح المحال التجارية أو الارشادية أو غيرها وألا تسمح بوجود خطأ لغوي في أي بقعه وأن تقر معايير للعمل في هذا الجانب وعدم السماح لأي شخص العمل في هذا الجانب دون رقابة كما يجب عليها أن ترصد جميع الأخطاء اللغوية وتمنح أصحابها فترة سماح لتعديل الأخطاء وتصويبها وتقر بعد ذلك مخالفات مالية حتى لا يعبثون بلغتنا العربية، فكيف لنا أن نقاوم جمال العربية وسحر بيانها..؟ وفي ذلك فليتفكر أولو البصائر والألباب.[email protected]*