كتب- خالد بن خليفة السيابي:يقدم التشكيلي سالم السلامي لوحته الجديدة بعنوان (ماض من الحاضر) والتي استغرق في تنفيذها 20 يوما بألوان الأكريلك، وبحجم 150 سم في 100 سم. اللوحة تمثل محورين الأول هو محور الحياة القديمة المتمثلة بالإنسان العماني عند بدايات النهضة المباركة، ويتجلى ذلك في مقدمة اللوحة، والمحور الثاني هو المنجزات الحديثة المتأصلة من التاريخ العريق للسلطنة.يقول سالم السامي : من خلال هذا العمل أحاول أن أترك بصمة فنية أفتخر بها بقادم الوقت، وتبرز معالم السلطنة في الماضي والحاضر، هذا دور كل فنان بحكم أن الفن بكافة أشكاله عبارة عن رسائل نحاول توصيلها لأكبر شريحة ممكنة سواء داخل السلطنة أو خارجها.ولعل ما يميز التشكيلي سالم السلامي مواكبته عبر الفرشاة مع كل حدث أو مناسبة على الصعيد المحلي أو العالمي، وقدم الكثير من الأعمال التي تمثل اللحظة، وتبقى أعماله عالقة بذائقة المتلقي الحالم الباحث عن الجمال وعن عذوبة الفن وطهر المعنى، و"السلامي" فنان بارع مبتكر للفكرة ومنفذ لعمل تشكيلي مذهل، تجد في أعماله روح الحياة وانسيابية الطرح، لوحاته بمثابة معزوفة تحرك الوجدان وتلملم المشاعر السلبية وتهديها أكسجين السكينة التي تسكن قلوب الناس، نجد في عمله الأخير ازدواجية الماضي بالحاضر ونجد ملامح الحياة العمانية في صدارة المشهد بهذه اللوحة التي تحتفظ بالإرث العماني والعادات والتقاليد وتعكس أيضا العلاقة الوطيدة بين الإنسان العماني والبحر، وتضم اللوحة وسائل النقل المختلفة المتمثلة في الإبل، الدراجة الهوائية،المركبة، الطائرة، وتحليق نوع من الطيور وهو بمثابة رسالة سلام، ومتعارف عن السلطنة أنها محطة سلام واستقرار وسمو، أما مشهد خلفية العمل فيرمز إلى المنجزات الحديثة المستمدة من عراقة الماضي والذي يعزز رقي الحياة العصرية التي تشهدها السلطنة.