باريس ـ عواصم ـ وكالات:
يواجه مرضى فيروس كورونا ممن يحملون شريحة من الحمض النووي لإنسان نياندرتال الموروث من تزاوج مع الهجين البشري قبل حوالي 60 ألف سنة، خطرا أكبر في الإصابة بمضاعفات خطيرة للمرض. وقد أظهرت دراسة حديثة أن الترميز الوراثي الموروث من هذا السلف البعيد للجنس البشري يجعل حامليه من مصابي «كوفيد19» أكثر عرضة بثلاث مرات لأن يحتاجوا إلى آلة تنفس اصطناعي. وقال سفانتي بابو وهو مدير قسم العلوم الوراثية في معهد ماكس بلانك الألماني للتطور الأنثروبولوجي وأحد معدي الدراسة: «ملاحظة تبعات مأسوية بهذا الحجم للإرث الجيني لإنسان نياندرتال خلال الجائحة الحالية أمر لافت جدا». وتوصل الفريق البحثي إلى أن أحد الأسلاف من زمن إنسان نياندرتال في جنوب أوروبا كانت لديه شريحة وراثية شبه مطابقة مؤلفة من حوالى 50 ألف زوج قاعدي، وهي المكونات الأساسية للحمض النووي. وخلص الباحثون إلى فرضية محتملة تفيد بأن يكون الإنسان المعاصر وإنسان نياندرتال قد ورثا هذه الشريحة الجينية من سلف مشترك قبل حوالي نصف مليون سنة، فيما الفرضية الأكثر ترجيحا هي أن تكون الشريحة الوراثية قد دخلت الجين البشري عن طريق عمليات تزاوج سكاني أحدث عهدا. وتوزع هذه الشريحة الوراثية التي قد تزيد المخاطر لدى مرضى «كوفيد19» ليس متجانسا بين مختلف مناطق العالم وفق الدراسة التي بينت أن 16% من الأوروبيين تقريبا يحملونها، فيما النسبة ترتفع إلى حوالي النصف لدى سكان جنوب آسيا. وتبدو الشريحة الوراثية المذكورة شبه غائبة في تركيبة المجين لدى سكان شرق آسيا والقارة الأفريقية، وقد أوضحت دراسات عدة أن ما يقرب من 2% من تركيبة الحمض النووي لدى غير الأفارقة يعود أصلها إلى جين إنسان نياندرتال. وأشارت الدراسة إلى إنسان دينيسوفا نقل جزءا من حمضه النووي إلى الإنسان المعاصر، لكن بنسبة أقل على مستوى العالم، إذ أنه مسجل لدى ما تقل نسبته عن 1% من الآسيويين والأميركيين الأصليين، وحوالي 5% لدى السكان الأصليين في أستراليا. وقد أظهرت بيانات مجمعة لحالات فيروس كورونا أن إجمالي عدد الإصابات في أنحاء العالم بلغ 35 مليونا و777 ألفا و844 حالة حتى صباح أمس. كما أظهرت أحدث البيانات المتوافرة على موقع وورلد ميترز أن إجمالي الوفيات وصل إلى مليون و49 ألف و700 حالة.

الى ذلك، أعلن المركز الوطني لمكافحة الأمراض في ليبيا عن تسجيل 1033 حالة مصابة بوباء كورونا المستجد بعد إجراء 4108 اختبارات في عموم ليبيا. وبحسب المركز فقد كانت النسبة الأكبر في طرابلس بواقع 520 حالة، فيما سجلت بنغازي 35 حالة. وفي مصر، أعلنت وزارة الصحة والسكان المصرية عن تسجيل 98 إصابة جديدة بفيروس كورونا المستجد و9 حالات وفاة، ليرتفع بذلك عدد الحالات إلى 103781 إصابة، والوفيات إلى 5990 وفاة.

دوليا، أعلنت وزارة الصحة الإيرانية تسجيل 4151 إصابة جديدة بكورونا. وبهذا تواصل إيران لليوم الثاني تسجيل الأرقام القياسية لإصابات كورونا. من جهة أخرى، قال موقع (أوروورلد إن داتا) التابع لجامعة أوكسفورد إن الأرجنتين سجلت أعلى معدل نتائج إيجابية لاختبارات كوفيد19 في العالم، إذ أثبتت الفحوص إصابة نحو ستة من كل عشرة، مما يمثل انعكاسا لانخفاض مستويات الفحص والتطبيق الفضفاض لقواعد العزل العام. وبلغ اجمالي حالات الإصابة في الأرجنتين 809728، حيث كان معدل الإصابة في الأيام السبعة الماضية يتراوح حول 12500 إصابة يوميا. وتجاوز عدد الوفيات 21 ألفا. بدوره، أعلن رئيس فنزويلا نيكولاس مادورو أن بلاده انتقلت إلى مرحلة جديدة في معركتها ضد فيروس كورونا المستجد، بالتركيز على تطوير لقاح للمرض. وقالت الحكومة الاسبوع الماضي إن فنزويلا سوف تصبح أول دولة أميركية تشارك في المرحلة الثالثة من الاختبارات السريرية للقاح الروسي «سبوتنيك 5».

على صعيد متصل، قال وزير الصحة الإيطالي روبرتو سبيرانزا، إن الإيطاليين سوف يضطرون قريبا إلى ارتداء أقنعة الوجه طوال الوقت عندما يكونون في أماكن مفتوحة، مؤكدا بذلك التقارير التي تفيد باتخاذ إجراءات في الفترة المقبلة لاحتواء تفشي فيروس كورونا. وقال سبيرانزا أمام مجلس النواب بالبرلمان، إن الحكومة تخطط لـ «توسيع الالتزام بارتداء أقنعة الوجه في الاماكن المفتوحة أيضا». وفي روسيا، قالت هيئة الإحصاء الاتحادية إن 45663 شخصا لقوا حتفهم بسبب فيروس كورونا المستجد (كوفيد19) خلال الفترة من أبريل حتى أغسطس، وهو أكثر من ضعف عدد الوفيات الذي أعلنه موظفو الاستجابة للفيروسات في الحكومة. وتشمل أحدث الأرقام التي أصدرتها هيئة الإحصاء، المعروفة باسم «روسستات»، الوفيات المنسوبة مباشرة إلى فيروس كورونا والحالات التي تم إدراجها على أنها «حالة مهمة» أدت إلى النتيجة المميتة. إلى ذلك، بدأ مئات الملايين من الصينيين السفر من جديد، بينما تحتفل الصين بالعطلة الوطنية السنوية، وذلك بعد تسعة أشهر من تفشي وباء كورونا.