كتب- خالد بن خليفة السيابي:
عشق الكتابة دفع بالخطاط جيفر بن سعيد الراشدي للتعرف على كل ما يتعلق بمفاهيم الخط العربي، وفي عام 2014م قرر خوض غمار المعرفة والعلم، وبدأ يمارس فن الكتابة بعدما أصبح ملما بكافة أسراره وقواعده وأساسياته على يد الخطاط سلطان الراشدي، وقام أيضا بممارسة التعليم الذاتي من خلال محاكاة خطاطين متمرسين في مجال الخط العربي ومع تقدم تجربته الفنية أصبح (الراشدي) متمكنا من أدواته وأفكاره، واليوم هو يكتب الخط الديواني وخط الرقعة ويكتب خط الوسام على نهج الخطاط العراقي وسام شوكت ويعتبر خط الوسام حروفا وتركيبا مشتقا من الخط العربي السنبلي الحديث والديواني والكوفي مع اضافة لمسات جميلة للفنان شوكت أدت الى اخراج تحفة فنية من ابداع الحروف التي استخدمها طيلة عشرين سنة في تطوير ومحاكاة الخط بحسب ماذكره الفنان وسام شوكت.

وحول تجربته الفنية يقول الخطاط جيفر الراشدي: الخط العربي ملاذ للكثير من الناس الذين تستهويهم الحروف والكتابة، وأنا أحاول جاهدا أن أبحث وأتعلم حالي من حال هؤلاء البشر الذين يبحثون عن العلم والمعرفة، لكي نبرز ما هو جميل لذائقة جمهور هذا الفن الكبير المتشعب في كافة أقطار الدول العربية، أما عن تجربتي بطبيعة الحال فكانت تسير بتدرج وبشكل تصاعدي، بحكم أن قواعد الخط كثيرة وتحتاج الى جهد كبير ولكن كانت الرغبة بداخلي أقوى بمساعدة المحيط الأسري، الذي دعمني لأتمكن من اكتساب مهارات الخط العربي، ولم أقف عند نقطة معينة بل كنت مطلعا بشكل كبير على تجارب الآخرين وأتعلم من تجاربهم، وأكتسب منهم بعض الخفايا التي كانت بالنسبة لي مغيبة، وما ساعدني أيضا وجودي بشكل مستمر بالجمعية العمانية للفنون التشكيلية، بعدما أصبحت عضوا وتعرفت على أساتذة كبار في هذا المجال ومنهم الخطاط سلطان الراشدي واليوم والحمدلله بحوزتي العديد من المشاركات وقدمت العديد من حلقات العمل في الكليات والجامعات وشاركت في مسابقات في ولايات ومحافظات السلطنة وأيضا تستهويني كتابة الأسماء والجمل على الرمل وقمت برسم خريطة السلطنة وخريطة العالم بالحروف.

وأضاف (الراشدي) : في الفترة الأخيرة أصبح هناك إقبال كبير من فئة الشباب لممارسة فن الخط العربي، وهذا مؤشر جيد ومساعد لخلق قاعدة صلبة وكبيرة، ومساعد أيضا لتقديم فعاليات تخص هذا المجال تطور من قدرات الخطاطين العمانيين، وفي حقيقة الأمر نحن نحتاج إلى الكثير من العوامل التي تساعدنا على النجاح والتطور، وأتمنى التوفيق للفنانين بكافة المجالات وأن تصبح عوالمهم الفنية مزدهرة بالفن والإبداع.