المشكلات النفسية تحتل الصدارة بنسبة 53%أدركت وزارة التنمية الاجتماعية منذ بدء انتشار فيروس كورونا لحجم التحديات التي توثر على الفرد والأسرة فاستحدثت (خدمة الدعم النفسي والاجتماعي) لجميع أفراد المجتمع من مواطنين ومقيمين وباللغتين العربية والإنجليزية مع التركيز على الأفراد في مراكز العزل المؤسسي والمنزلي، وهذه الخدمة هي عبارة عن (تخصيص عدد "9" خطوط هاتفية لتقديم الإرشاد والتوجيه اللازم لهؤلاء الأفراد)، لمساعدتهم على التعافي من التجارب السلبية واحتواء المشاعر والأفكار السلبية التي تراودهم وصولًا بهم إلى التوافق النفسي مع ذواتهم والاجتماعي مع أسرهم ومجتمعهم.وخرجت دائرة الإرشاد والاستشارات الأسرية بالوزارة - إثر تقديمها لهذه الخدمة - بعدد من التوصيات التي تصب في تطوير هذه الخدمة منها تشكيل فريق وطني لتقديم الدعم النفسي والاجتماعي ضمن قطاع الإغاثة والإيواء، والتدريب الدوري للمختصين في هذا الفريق الوطني على مهارات التعامل والتدخل مع الحالات الفردية والأسرية خلال الأزمات، وأيضًا دعم خدمة الدعم النفسي والاجتماعي بخطوط هاتفية مجانية للأفراد في المجتمع بحيث تسهل على المواطنين الاستفادة من الخدمة بعيداً عن التكاليف المادية، وتهيئة المجتمع بالمعارف اللازمة والمهارات للتعامل مع كافة الجوانب الاجتماعية والاقتصادية والصحية المقرونة بالأزمات، إلى جانب التوصية بتوحيد كافة الخطوط الداعمة للفرد نفسيًا واجتماعيًا ضمن بوابة وطنية موحدة مع باقي المؤسسات لضمان تلبية احتياجات الأفراد وتسهل إيجاد قاعدة بيانات دقيقة وسليمة.وبقراءة تحليلية لإحصائيات المستفيدين من هذه الخدمة خلال فترة انتشار فيروس كورونا - وتحديدًا - خلال أشهر (مارس وإبريل ومايو ويونيو) من عام 2020م الجاري حسب (النوع الاجتماعي) يتضح أن نسبة الإناث بلغت 58% في حين بلغت نسبة الذكور 42%، وبتوزيعهم وفقًا لـ(الجنسية) يظهر أن نسبة العمانيين بلغت 91% ونسبة الوافدين 9% من إجمالي المكالمات الواردة، في حين أن توزيعهم وفقًا لـ(الفئة العمرية) يتضح أن الذين أعمارهم بين (30 ـ 39) عامًا أعلى نسبة بنصيب 42%، يلي ذلك الفئة العمرية (20 ـ 29) عامًا بنسبة 35%، ثم الذين أعمارهم (40 عامًا فأعلى) بواقع 20%، وشكلت الفئة العمرية (دون 20 عامًا) أقل نسبة وقدرها 3%، وبالنظر إلى هؤلاء المستفيدين وتوزيعهم وفق (محافظات السلطنة) فإن محافظة مسقط تأتي أولًا بنسبة 55%، ثم محافظة شمال الباطنة بنسبة 23%، ثم محافظتا جنوب الباطنة والداخلية بنسبة 6% لكل منها، وبعد ذلك محافظة الظاهرة بنصيب 4%، وتتساوى محافظتا شمال الشرقية وجنوب الشرقية في النسبة بواقع 3% لكل منها.وبالنظر إلى المستفيدين من (خدمة الدعم النفسي والاجتماعي) حسب (الحالة الاجتماعية) فإن فئة (متزوج) تأتي في الصدارة بنسبة 52%، وبعدها فئة (أعزب) بنصيب 44%، وتتساوى فئة (أرمل) وفئة (مطلق) بنسبة 2% لكل منها، وفيما يخص بتصنيف المستفيدين حسب (مستواهم التعليمي) فإن الحاصلين على درجة البكالوريوس هم النسبة الأعلى بنصيب 45%، وبعدها الحاصلين على دبلوم التعليم العام بنسبة 26%، ثم درجة الماجستير ونسبتهم 14%، ثم دون التعليم العام بنسبة 9%، وبعدها درجة الدبلوم العام بنسبة 5%، وآخرها درجة الدكتوراه بنسبة 1%.وعن تصنيف المستفيدين حسب (نوع المشكلة) فإن المشكلات النفسية تحتل الصدارة بنسبة 53% وهي عبارة عن (مجموعة من الانفعالات والمشاعر السلبية كالتوتر والخوف والقلق والأرق وعدم القدرة على النوم ونوبات هلع والإحباط واليأس والملل)، تليها المشكلات الزوجية بنسبة 17%، وبعدها المشكلات العائلية نصيب 12%، والمشكلات الاقتصادية بواقع 9%، والمشكلات الأخرى 8%، وآخرها المشكلات المتعددة بنسبة 1%.وتكررت (اتصالات المستفيدين) لهذه الخدمة لتلقي الإرشاد والمتابعة وفقًا لنوع الاستشارة وطبيعة المشكلة التي يعاني منها المستفيد، وتراوحت مكالمات المستفيدين ما بين مكالمة واحدة إلى أربع مكالمات، حيث بلغت نسبة المستفيدين أصحاب المكالمة الواحدة (55% ذكر، و45% أنثى)، وبعدها المكالمتان بنسبة (38% ذكر و62% أنثى)، ثم ثلاث مكالمات بواقع (20% ذكر و80% أنثى)، وآخرها أربع مكالمات (25% ذكر، و75% أنثى).