[author image="https://alwatan.com/v2/v2/wp-content/uploads/2017/03/rajb.jpg" alt="" class="avatar photo" height="60" width="60"]د. رجب بن علي العويسي[/author]في الثالث والعشرين من فبراير لعام 2020 أعلن حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ في خطابه التاريخي عن المسار الاستراتيجي القادم لبناء عمان المستقبل والمرتكزات الداخلية التي تنبثق منها رؤية العمل الوطني، للانطلاقة بها نحو أفق أرحب ومستقبل أكثر إشراقا وازدهارا يتناغم مع التحول العالمي الحاصل في مجالات الإدارة والتنمية والاقتصاد والتقنية وبيئة الأعمال والابتكار وتمكين الموارد البشرية، وفي ظروف تستدعي المزيد من المراجعة المقنعة والمعالجة المقننة لمنظومة الجهاز الإداري للدولة بكل تفاصيلها وهياكلها وبنيتها الإدارية والتنظيمية والتشريعية والأدائية، وتعزيز حضورها في المنافسة الداخلية والخارجية، ورغم الظروف التي عايشت عمان بعد تقلد جلالته ـ حفظه الله ورعاه ـ مقاليد الحكم في البلاد الناتجة عن جائحة كورونا (كوفيد19) وأزمة التراجع الحاصل في أسعار النفط الذي كان له تأثيراته الكبرى على تنفيذ العديد من المشاريع والخطط والبرامج التنموية، والبدء بالتنفيذ التدريجي المؤطر لرؤية «عمان 2040» إلا أن عزيمة الإرادة في إعادة هيكلة الجهاز الإداري للدولة ومتعلقاته التي جاء بها لم تثنه عن تحقيق رؤيته وتنفيذها واقعا عمليا، لكون الانطلاقة نحو عمان المستقبل بحاجة إلى وضع اليد على هذه المحطات وتمكينها من رسم معالم الطريق القادمة، لذلك بدأ بتحديد مسارات العمل وبوصلة الهدف وخطوات التوجه ومحطات الانطلاقة والمنصات التي تسهل عملية التغيير، وتمكين الفرص واستثمارها في صناعة تحول يشهد به الجميع وتعايشه عمان في قادم عهدها السعيد، وفي الوقت نفسه كانت منهجيته في إدارة الأزمة الناتجة عن كورونا والنفط، قائمة على تعزيز اقتصاد الأزمات للحد من تأثير أسعار النفط على الموازنة العامة وحركة السيولة النقدية والاستثمارات التي ستعزز من الاقتصاد الوطني، حيث اتخذ جملة من المرتكزات في سبيل تقليل حجم الإنفاق الحكومي وتعزيز فرص الاستقرار الاقتصادي والتوازنات المالية، وعبر جملة المنشورات الداعمة لهذا النهج والتي أصدرتها وزارة المالية في الثلث الأول من عام 2020، والتي ساهمت في الحد من الهدر المالي وتحقيق مبدأ الوفرة المالية وتمكين الفرص المتوافرة بصورة أكبر من الإسهام في تحقيق استقرار مالي متوازن، كما أنه في الوقت نفسه عمل على إحداث تغيرات جذرية لتعزيز نقل مسار التغيير المنظور إلى الأرض وترجمته في واقع عمل الحكومة، فجاء إنشاء المكتب الخاص بالمرسوم السلطاني رقم (59/2020) الذي أوكلت إليه من بين أربعة اختصاصات رئيسية مهمة: إطلاع جلالة السلطان على سير برامج العمل المنبثقة عن رؤية عمان 2040، ثم تلاه المرسوم السلطاني رقم (66/2020) بإنشاء جهاز الاستثمار العماني ليكون كيانا اقتصاديا استثماريا جامعا يضم تحت قبته مجموعة من الكيانات الاقتصادية والاستثمارية والتنفيذية والرقابية المالية، عبر دمج بعض الوحدات ذات العلاقة لتشكل بدورها المرحلة الأقوى في بناء اقتصاد القوة، وتحولا استراتيجيا في بنية الاقتصاد العماني المعزز لحوكمة الشركات الحكومية وإعادة تصحيح مسارها وضبط أدواتها وتقنين أطرها التنظيمية والتشغيلية وتكثيف أدوات الرقابة والضبطية على أدائها، والتي عمل الجهاز على تحقيقها من خلال الدمج بين بعض هذه الشركات وتشكيل مجالس إدارتها لتتشكل من مختلف شرائح المجتمع وذوي الخبرة والاختصاص والاهتمام في سبيل تقوية دورها ومسؤولياتها وتعزيز كفاءتها المالية بهدف تطوير أدائها ورفع كفاءتها وتمكينها من الإسهام الفاعل في المنظومة الاقتصادية.ولمّا كانت إعادة هيكلة الجهاز الإداري للدولة تتسم بالتدرج والابتكارية والحكمة والريادة والتنظيم الفائق حتى تحقق أهدافها وتصل إلى الغاية الوطنية السامية منها، فهي عملية مرتبطة بموجهات قانونية ومرتكزات تشريعية يجب العمل أولا على تحديثها وتطويرها وإعادة رسم ملامح المستقبل المنظور المبتغى منها لبدء مرحلة الجدية في إعادة الهيكلة وتحقيق أطر الحوكمة والبناء المؤسسي الرصين وإنتاج المؤسسات الفاعلة، فقد جاء المرسوم السلطاني (75/2020) بشأن الجهاز الإداري للدولة والذي حدد ملامح نظام الجهاز الإداري للدولة الجديد، والذي ألغى المرسومين السلطانيين الساميين رقمي (26/75) و(116/91) خطوة استراتيجية نوعية نحو إعادة هيكلة الجهاز الإداري للدولة تعزيزا لمسيرة البناء والتنمية المستدامة وترسيخا لمبدأ دولة المؤسسات ورسم تطلعات الرؤية المستقبلية لعمان (عمان 2040) وتحقيق التوجهات والأهداف الاقتصادية والاجتماعية والاستثمارية التي تجسد الطموحات العظيمة لبناء عمان المستقبل.لقد هيأت هذه المحطات السابقة التي أشرنا إلى بعضها لتحقيق التحول في إعادة هيكلة الجهاز الإداري للدولة، وجاء الثامن عشر من أغسطس 2020 حاملا معه وعد القيادة لبناء عمان المستقبل وعبر (28) مرسوما سلطانيا ساميا حملت معها الكثير من التفاصيل النوعية المبتكرة والتوجهات التي تجسدت فيها روح التغيير الفعلي لبناء مرحلة جديدة في الأداء المؤسسي الكفؤ والأداء الوطني الموحد المحقق للإنتاجية والمؤطر للمنافسة، وتحقيق مسار العمل القادم الذي يجسد تفاصيل التحقيق التدريجي لرؤية «عمان 2040»، لتبدأ مرحلة جديدة في هيكلة الجهاز الإداري للدولة، سواء من حيث دمج لوزارات ومؤسسات ووحدات وتعديل هياكلها التنظيمية والإدارية واختصاصاتها، وبين إضافة بعض الوحدات والهيئات والمجالس التي تتطلبها المرحلة وتستدعيها منظومة التنمية الوطنية المستدامة، أعقبها تشكيلة مجلس الوزراء الموقر، بهدف الخروج بهيكل جديد للجهاز الإداري للدولة يتناغم في اختصاصاته وبنيته ومساره وأهدافه وطبيعة العلاقة بين التقسيمات الداخلية على مستوى الوحدة الحكومية مع أولويات رؤية «عمان 2040»، بما يضمن تعزيز اللامركزية في الأداء، وتقوية عنصر التكامل والتفاعل في دور الوحدات الحكومية لضمان الوصول إلى الأهداف المرسومة، والتوظيف الأمثل للكفاءة الوطنية وتعميق حضورها في مفاصل العمل المؤسسي منطلقا من مرتكزات تقييم الأداء المؤسسي ومعايير الكفاء الأدائية والجودة في الخدمات المقدمة وتحسين صورة الإنجاز بشكل يتكيف مع طبيعة الظروف والمتغيرات القادمة، ويصنع في مسار عملها مرحلة متقدمة لتعزيز الاستدامة المالية والتوازن في الانفاق وتقليل فاقد العمليات المتكررة الناتج عن التنازع في الاختصاصات والازدواجية في المهام، وقد بلغ عدد الوزارات والمجالس والهيئات والمؤسسات الحكومية في تشكيلة الهيكل الحكومي الجديد (10) هيئات حكومية بنسبة انخفاض بلغ (50%)، كما بلغت أعداد الحقائب الوزارية (19) حقيبة وزارية بنسبة انخفاض بلغت (73%).من هنا شكلت مسألة إعادة هيكلة الجهاز الإداري للدولة مشروعا حضاريا استراتيجيا للشعب العماني واستمرارا لنهج الحضور الفاعل للدولة العمانية في كل منصات القوة والمنافسة الدولية؛ لذلك فهي إحدى محطات المراجعة ومدخلا لمراحل مستمرة قادمة من العمل الوطني للوصول إلى التطور الذي تسعى إليه عمان، والازدهار الذي تسهر القيادة الحكيمة على تحقيقه، وبوابة المستقبل الذي تدخل عمان من خلاله مرحلة جديدة بكل تفاصيلها ومعطياتها، لذلك لم تكن مسألة إعادة هيكلة الجهاز الإداري للدولة إلا مرحلة واحدة من مراحل هذا المشروع وحلقة من حلقاته الواسعة التي تتم عملية تحقيقها في ظل منهجية عالية الدقة محكومة الأداء، وأطر واستراتيجيات مقننة تتكيف مع طبيعة المرحلة القادمة ومعطيات عمان المستقبل وتتناغم مع أولويات رؤية عمان 2040، وعليه بذلك ليست نهاية المطاف أو الغاية الوحيدة من بناء عمان المستقبل بل هي جزء من مشروع وطني ممتد، متكامل الحلقات، متناغم الأطر، يتفاعل في مرتكزاته، ويتقاسم في مسؤولياته، وتبرز فيه صورة الأداء الحكومي في وحدة الهدف وكفاءة المنجز ووضوح طريق العمل، متجاوزا كل التحديات التي قللت من كفاءته وأسهمت في اتساع الازدواجية والبيروقراطية وتنازع الاختصاصات والهدر في الموارد والتشتت في الجهود وفاقد العمليات المتكررة.وعليه، فإن ما ستفصح عنه مدخلات التغيير الاستراتيجي التي بدأت تنسج خيوط الأمل وتؤسس لمحطات إنجاز قادمة، ستصنع للجهاز الإداري للدولة فرص إنتاج القوة والفاعلية في الأداء، فإن ما جاء في المرسوم السلطاني رقم (75/2020) بشأن الجهاز الإداري للدولة، من إشارة صريحة إلى: «أن تلتزم الوحدات المدنية في الجهاز الإداري للدولة بتقديم تقرير إلى مجلس الوزراء عن كل عام خلال ثلاثة أشهر من نهاية العام، وتقديم خطة عملها للعام التالي والأهداف التي تسعى لتحقيقها قبل نهاية أكتوبر من كل عام»، يشكل مدخلات للتقييم المؤسسي الفعال إن توافرت لها الأدوات والآليات والتشريعات المناسبة والأجهزة الرقابية التي تعمل على تحقيقها، وتعكس تحولا قادما في بناء ثقافة الحوكمة والتقييم والمحاسبية، ومرحلة جديدة لصناعة البدائل وإنتاج الحلول وتقوية الشراكة وترسيخ قيم العمل والمسؤولية وصناعة القرار المؤسسي الكفء، فإعادة الهيكلة مفتاح التغيير القادم والمرجو منه تأسيس مرحلة جديدة تقف على كل المحطات والأرصدة والنجاحات والإخفاقات والتحديات وتبرز في استراتيجيات عملها نموذجا وطنيا للعمل المؤطر والأداء المسؤول، والذي سيؤدي إلى تنشيط لكل الفرص الهاملة وإعادة الحياة لها وضمان حضورها الفاعل في العقل الاستراتيجي المؤسسي، حراك يمهد لنشاط استثنائي غير عادي في مراجعة وتحديث منظومة التشريعات والقوانين وتوفير آليات وبرامج العمل المعزز لأخلاقيات المهنة والإعلاء من قيمه ومبادئه، وما يرتبط بهذه التجديدات الحاصلة في هيكلة العمل الإداري من تبني أحدث الأساليب وأنضج الأدوات التي تضمن قدرتها على تشخيص الحالة المؤسسية بكل تفاصيلها وفق منهجية علمية تعطي صورة واضحة عن أداء المؤسسة، سواء ما يتعلق منها بالإنجازات التي حققتها من واقع العمل والأداء اليومي، والأنشطة التي قامت بها لتسهيل قيام المنظومة بمسؤولياتها على أكمل وجه وكانت داعما قويا للمواطن في تحقيق مسار إنجاز عالٍ، والصعوبات التي واجهتها في تحقيق الأهداف المعيارية المرسومة، والحلول الإجرائية التنفيذية والمبادرات العملية الفاعلة للتغلب عليها، مراعية في ذلك الإجابة عن كل التساؤلات التي يطرحها واقع عمل المؤسسة في ظل طبيعة وخصوصية كل تحدي ومؤشرات التحقق والفاعلية فيه، ومدى التقدم الذي حققه في سبيل تبسيط الإجراءات وحوكمة الأداء والنزاهة والمساءلة والمحاسبة؛ واضعا في الاعتبار كل المعطيات والمؤشرات المرتبطة بعمل المؤسسة مستفيدا من تقييم المواطنين والشركاء لها عبر منصات التواصل الاجتماعي وكفاءة البرامج التطويرية والتحسينية المتقدمة التي تعمل المؤسسة على تحقيقها في الواقع العمل معززا بالشواهد والأدلة والنماذج العملية.وبالتالي فإن تأطير هذه الموجهات وحسن توجيهها لصالح تحقق الجودة والمنافسة والتمكين والوصول بمنظور المراجعة وعملية التنظيم والتقنين للاختصاصات والمهام إلى هيكلة فاعلة للجهاز الإداري للدولة تؤدي دورها بكفاءة عالية، بحاجة إلى منظومة حوكمة تضبط المسار، وتحدد التوجه، وتؤسس لنمو النزاهة، ونهوض الكفاءة، ونضج الأداء، وتحقيق الفاعلية المؤسسية في بناء استحقاقات الدور وفاعلية الممارسة، مرهون بالتغيير في الآليات الرقابية الحالية وإحداث مراجعة جذرية لها حتى تكون أكثر عملية ودقة وشفافية واستدامة وكفاءة في استنطاق قيم النجاح واستنهاض فرص التجديد في هذه الهياكل التنظيمية، ولضمان قدرتها على إنتاج واقع جديد يتناغم مع أولويات رؤية «عمان 2040»، وبما يحفظ نتائج هذه المراجعة للهيكلية المؤسسية لصالح الأجيال القادمة بالشكل الذي يجنبها الانحراف ويعصمها من الخلل ويبعدها عن مزالق الشطط وسلوك التكرارية والشكلية؛ فإن من شأن هذه الحاكمية في الأداء وضبط المسارات وتوجيه الأدوات وتقنينها تحقيق الحماية لمنظومة الأداء واحتواء منصات القوة فيها للوصول إلى الأهداف بجودة عالية وبآليات تتسم بالديناميكية والتنويع والمعيارية، والقائمة على تحقيق النزاهة والمساءلة والمحاسبة؛ لضمان المواءمة الكاملة والانسجام التام مع متطلبات رؤية «عمان 2040» وأهدافها، وبالتالي ما يعنيه ذلك في أن المرحلة المقبلة لا تقبل الاسترخاء ولا الاستراحة ولا تحتمل الانتظار أو السكون، بل مرحلة أشد قوة وأقوى أثرا، وتحمل في ذاتها الكثير من المفاجآت.أخيرا، فإنه إذا ما أريد لهذه الهيكلية الاستمرارية والنفاذية وإحداث تحول حقيقي لها على الأرض بحيث تتجسد نواتجها في واقع عمل المؤسسات بما تحمله في قادم الوقت من فرص التغيير في نمط الأداء وأساليب العمل، ويصنع لهذه الهيكلية القوة والإنتاجية والاستدامة والواقعية فإن عليها أن تتحصن وتحتمي بمنظومة وطنية عالية في المحاسبية والنزاهة والمساءلة، التي بدورها تعمل على صيانة القرار الوطني والمحافظة على سلامته ومنع التدخلات العشوائية من تشويه صورته أو الدخول في متاهات الاستثناءات أو تعريضه للاجتهادات الفردية والغايات الشخصية وصونه من أي تأثيرات أخرى عليه، التي تفقده موضوعيته ومصداقيته، بما يؤكد على حقيقة يجب أن نعترف بها جميعا، وهي أن نجاح هيكلة الجهاز الإداري للدولة مرهون بوجود منظومة وطنية مستقلة للنزاهة والمحاسبية والمساءلة، على شكل «جهاز النزاهة والمحاسبية» أو تحت أي مسمى آخر؛ منظومة رقابية وأدائية عالية الكفاءة مصونة القرار تقف على واقع الإنجاز ومسار العمل وآليات التحقق ومؤشرات التحول ومستوى القوة في الأداء، وكفاءة الاستثمار في المهام والمسؤوليات وممكنات إنتاج القوة، وأسباب التعثر الحاصلة، وتمتلك الجاهزية والكفاءة والصلاحيات الضبطية والقانونية في كشف الحالات غير المرغوبة والانحرافات التي تتجافى مع رؤية «عمان 2040»، أو تلك التي تشكل حجر عثرة في سبيل تحقيق التحول المنشود في الأداء الإداري للدولة، هذا الأمر يأخذ في الحسبان المرتكزات الأخرى المرتبطة بنمو النزاهة وغرس ثقافة الشفافية الإدارية وتأكد تحققها في سلوك رؤساء الوحدات الحكومية وغيرهم من القائمين على الوظيفة العامة، وتسهيل كشف التجاوزات الحاصلة في اختلاس المال العام أو الإساءة إلى الوظيفة الحكومية أو سوء الاستخدام للسلطة أو التسبب في عرقلة الأداء أو غيرها، وتعزيز منظومة كفؤة في الأداء الوطني قائمة على تحقيق معايير المحاسبية في ظل معايير الإنجاز تمتلك الصلاحيات القانونية والضبطية والرقابية، كما تمتلك مرتكزات القوة وكفاءة الأدوات والبرامج والخطط النافذة وأدوات التشخيص والضبط والرصد والتعقب والمعالجة المباشرة وتصحيح أي سلوك إداري أو مالي أو شخصي له علاقة بمنظومة الأداء المؤسسي، وأن يد العدالة بالمرصاد فوق كل من يحاول أن يمد يده على المال العام أو تسوّل له نفسه أن يجعل من الوظيفة والمنصب منصة عبور لتحقيق مصالحه الشخصية أو غاياته الدنيئة بالنيل من حقوق المواطنين؛ وهو الطريق الذي يجب أن يُسلك للانتقال بعمان إلى مستوى طموحات أبنائها وآمالهم تحقيقا للنهج السامي الذي أراده والرؤية الحكيمة التي رسمها لبناء عمان المستقبل، «وهذا ما عقدنا العزم على إرسائه وصونه؛ حتى نصل للتطور الذي نسعى إليه، والازدهار الذي سنسهر على تحقيقه، والنزاهة التي لا بدّ أن تسود كافة قطاعات العمل وأن تكون أساسا ثابتا راسخا لكل ما نقوم به».