على وقع احتجاجات ومؤتمر مانحينبيروت ـ وكالات: ترى الحكومة اللبنانية أن حل الأزمة التي تصاعدت بعد انفجار مرفأ بيروت يكمن في إجراء انتخابات نيابية مبكرة في حين خيرها بطريرك الكنيسة المارونية بين التغيير والاستقالة وذلك مع الاحتجاجات التي شهدتها العاصمة اللبنانية وانعقاد مؤتمر للمانحين دعا إليه الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون. وقال رئيس الوزراء حسان دياب إنه سيطرح الدعوة لإجراء انتخابات نيابية مبكرة لنزع فتيل الأزمة. وقال دياب “بواقعية لا يمكن الخروج من أزمة البلد البنيوية إلا بإجراء انتخابات نيابية مبكرة لانتاج طبقة سياسية جديدة ومجلس نيابي جديد”. وتابع أنه لا يتحمل المسؤولية عن الأزمات السياسية والاقتصادية العميقة التي يمر بها لبنان. من جانبه دعا رأس الكنيسة المارونية بلبنان البطريرك بشارة بطرس الراعي إلى استقالة الحكومة إن لم تستطع تغيير “طريقة حكمها... وباتت عاجزة عن النهوض بلبنان” ومساعدتها على التعافي من الانفجار الهائل الذي وقع يوم الثلاثاء الماضي. وأعلنت وزيرة الإعلام اللبنانية منال عبد الصمد استقالتها، وعزت ذلك إلى إخفاق الحكومة في تنفيذ إصلاحات وإلى الانفجار الهائل الذي هز بيروت. وقالت الوزيرة في مؤتمر صحفي “أعتذر من اللبنانيين الذين لم نتمكن من تلبية طموحاتهم. التغيير بقي بعيد المنال، وبما أن الواقع لم يطابق الطموح وبعد هول كارثة بيروت أتقدّم باستقالتي من الحكومة”. في غضون ذلك استضاف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون نظيره الأميركي دونالد ترامب وزعماء سياسيين آخرين في مؤتمر للمانحين عبر دائرة تلفزيونية تحت رعاية الأمم المتحدة لجمع مساعدات طارئة من أجل لبنان بعد الانفجار الهائل الذي وقع في بيروت الأسبوع الماضي. وقد تحتاج إعادة بناء بيروت مليارات الدولارات. ويتوقع اقتصاديون أن يمحو الانفجار ما يصل إلى 25 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي للبنان. وجاء المؤتمر غداة اقتحام محتجين لبنانيين مباني عدة وزارات في بيروت وحطموا مكاتب جمعية مصارف لبنان ي حين تردد دوي إطلاق نار مع تصاعد الاحتجاجات الغاضبة على الانفجار المدمر الذي وقع بالمدينة يوم الثلاثاء. وقال محتجون إن على السياسيين اللبنانيين الاستقالة ولابد من محاسبتهم على الإهمال الذي يقولون إنه تسبب في الانفجار المروع الذي أودى بحياة 158 شخصا وأصاب أكثر من ستة آلاف آخرين. وقالت السفارة الأميركية في بيروت إن الحكومة الأميركية تدعم حق المتظاهرين اللبنانيين في “الاحتجاج السلمي” وتحث الجميع على تجنب العنف. وأضافت السفارة أيضا على تويتر أن الشعب اللبناني “يستحق زعماء يستمعون له ويغيرون نهجهم للاستجابة للمطالب الشعبية بالشفافية والمحاسبة”. الى ذلك، أكد مكتب الإعلام في رئاسة الجمهورية اللبنانية أن المطالبة بالتحقيق الدولي في قضية الانفجار الهدف منه تضييع الحقيقة. وقال المكتب ، في بيان صحفي أوردته “الوكالة الوطنية للإعلام”، “نشر موقع أساس الإلكتروني معلومات مغلوطة حول لقاء رئيس الجمهورية العماد ميشال عون مع الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، وتناقلت وسائل الإعلام هذه المعلومات حول موقف رئيس الجمهورية من تولي جهات عربية أو دولية التحقيق في الانفجار الكبير في مرفأ بيروت”. وأكد المكتب أن”لا صحة مطلقا لرواية موقع أساس لأن موقف رئيس الجمهورية عبر عنه خلال الحوار مع الإعلاميين يوم الجمعة الماضي, حيث اعتبر أن المطالبة بالتحقيق الدولي في قضية المرفأ الهدف منه تضييع الحقيقة”. وشدد على أنه “لا يعود للحكم أي معنى إذا طال صدوره ، والقضاء يجب أن يكون سريعا لأن العدالة المتأخرة ليست بعدالة، بل يجب أن تكون فورية ومن دون تسرع ليتم التأكد من هو مجرم ومن هو بريء”.