شهيد وجرحى باقتحام قوات الاحتلال لجبل العرمةالقدس المحتلة ـ الوطن ـ وكالات: أثار إعلان سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتدشين مشروع ما يسمى بــ "طريق السيادة" غضبا فلسطينيا كبيرا، حيث قالت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، إن إسرائيل تمارس الفصل العنصري في الأراضي الفلسطينية وتقوض حل الدولتين. فقد حذرت القيادة الفلسطينية من أي محاولة لفرض السيادة الإسرائيلية على "منطقة E1"، مشيرة إلى أن هذه المحاولات تعد استهتارًا إسرائيليًا رسميًا بالشرعية الدولية وقراراتها، حيث تكثف من الإجراءات والقرارات الاستعمارية التوسعية الهادفة إلى تعميق الاستيطان فى فلسطين عامة والقدس ومحيطها بشكل خاص. ووفقا للمشروع، فالطريق الذي صودق عليه سيربط مستوطنة "معاليه أدوميم" المقامة على أراضي قرية الزعيم المحاصرة بجدار الفصل العنصري بمدينة القدس.ويدور الحديث عن طريق خاص لسفر وتنقل الفلسطينيين في المنطقة التي تعرف بـ"أي 1"، حيث يهدف المشروع إلى الفصل بالمواصلات والسفر والتنقل بين الفلسطينيين سكان المنطقة والمستوطنين. وبموجب المشروع، سيكون بإمكان السكان الفلسطينيين السفر والتنقل بالسيارات دون السفر واستعمال الطريق الذي يمر من مستوطنة "معاليه أدوميم" والمستوطنات في المنطقة.وقالت وزارة الخارجية الفلسطينية إن "دولة الاحتلال تعمل بشتى الوسائل على تحقيق التواصل الجغرافى بين المستوطنات والتجمعات الاستيطانية والبؤر العشوائية المنتشرة بطول وعرض الضفة الغربية المحتلة من خلال شق المزيد من الشوارع الاستيطانية الضخمة التى تلتهم المزيد من أراضى الفلسطينيين". وأدانت الوزارة، عمليات الفصل العنصرى التى تمارسها إسرائيل فى الأراضى الفلسطينية المحتلة، وابتلاعها لمساحات واسعة من الضفة الغربية خاصة منطقة (E1) الذى من شأنه تكريس تحويل التجمعات السكانية الفلسطينية إلى مناطق معزولة تغرق فى محيط استيطانى ضخم، بما يُمكّن إسرائيل من عزل العديد من البلدات والقرى المحيطة بالقدس وفصلها بالكامل عن المدينة المقدسة، ويغلق الباب نهائيًا أمام إقامة دولة فلسطين.ميدانيا، استشهد فتى فلسطيني وأصيب آخرون برصاص الاحتلال صباح امس في منطقة جبل العرمة ببلدة بيتا في نابلس، عندما اقتحمت قوات إسرائيلية المنطقة وأطلقت الرصاص على شباب محتجين ضد ضمها إلى مستوطنة إسرائيلية وأطلق جنود الاحتلال النار من مسافات قريبة على شبان اعتصموا في جبل العرمة منذ شهر، رفضا لمحاولة المستوطنين مصادرة الجبل وبناء مستوطنة عليه. وقال الناطق باسم وزارة الصحة الفلسطينية طريف عاشور في تصريح صحفي إن ثلاثة من 18 مواطنا فلسطينيا أصيبوا في جبل العرمة وكانت إصاباتهم خطيرة، بينهم اثنان نقلا إلى مستشفى رفيديا وقد أصيبا بالرصاص الحي في الرأس. وأضاف أن الثالث أصيب بالرصاص المعدني (المغلف بالمطاط)، ونقل إلى مستشفى العربي في مدينة نابلس و"حالته مستقرة". وتابع عاشور أن أحد المصابين في مستشفى رفيديا وهو محمد عبد الكريم حمايل، استشهد بعد ساعات من محاولة إنقاذه وتقديم العلاج له نظرا لإصابته الحرجة، حيث كانت الرصاصة مباشرة في الرأس، ووصف إصابة الشاب الآخر بأنها ما زالت في وضع الخطر.وكان العشرات من جنود الاحتلال قد اقتحموا جبل العرمة قبيل فجر امس مع جرافة عسكرية تمهيدا لإخلاء المنطقة.