تسلط الضوء على تاريخ وأمجاد الإمبراطورية البحرية العُمانية

مسقط ـ "الوطن" :
يحتفي المتحف الوطني الأحد المقبل بتدشين قاعة التاريخ البحري بحلتها الجديدة تحت رعاية صاحب السمو السيد شهاب بن طارق مستشار صاحب الجلالة، حيث تأتي القاعة ضمن برنامج تطوير قصة السرد المتحفية الثابتة ومكوناتها الأساسية كما ركز المتحف الوطني جهوده على تحديد مصادر الاقتناء، والإعارة، والإهداء للمقتنيات العُمانية أو ذات الصلة بالشأن العُماني محلياً ودولياً.
تأتي القاعة لتسلط الضوء على أقسام جديدة لها أهميتها التاريخية والثقافية لأمجاد الإمبراطورية البحرية العُمانية، وقسم الأسطول العُماني إبان عهد السلطان سعيد بن سلطان البوسعيدي، سلطان عُمان وزنجبار (21 – 1273ھ/06 – 1856م)، وقسم الملاحة وطرق الرياح الموسمية في المحيط الهندي، وقسم وصف مسقط في أدب الرحلات، وقسم عصر النهضة المباركة الذي يحتوي على المراكب العُمانية الحديثة، إضافة الى قسم خاص لأحمد بن ماجد السعدي، ليعكس الدور البطولي والمشرف عبر الزمان.
وتتضمن القاعة مجموعة مختارة ومنتقاة من القطع المُتحفية الجديدة، كمخطوط (النونية الكبرى) للمؤلف أحمد بن ماجد، ومخطوط (معدن الأسرار في علوم البحار)، الذي يعد أول مخطوط عُماني يدرج في السجل الدولي لذاكرة العالم بمنظمة "اليونسكو" للمؤلف ناصر بن علي الخضوري، وأقدم اسطرلاب بحري في العالم اكتشفه علماء الآثار من حطام السفينة "الإزميرالدا"، وجد بجزيرة الحلانيات في محافظة ظفار تعود الى مملكة البرتغال بلد المنشأ ما بين القرنين (15-16م)، وصورة للسفينة سلطانه التي أبحرت من زنجبار إلى لندن في العام (1258 ھ/1842م)، وكانت صحيفة أخبار لندن المصورة احدى الصحف الأولى التي نشرت مقالا عن وصول السفينة إلى لندن، ويصور الرسم التخطيطي الصغير مشهد تفريغ الهدايا المخصصة للملكة فيكتوريا من السفينة في رصيف سانت كاثرين، مع بروز مقدمة السفينة.

تدشين الموقع الالكتروني

وسيحتفي المتحف الوطني بتدشين الموقع الالكتروني الرسمي بالنسخة التجريبية باللغتين العربية والإنجليزية باعتباره بوابة مهمة للتعريف بالدور الحيوي للمتحف والتعرف على العديد من الجوانب التاريخية والثقافية لعُمان عبر مختلف الحقب الزمنية التي عاشتها، وكونه مصدرا معلوماتيا هاما يخدم فئات عموم الزوار والمتخصصين في المجال المتحفي على حد سواء، حيث يستعرض الموقع رؤية المتحف وأهدافه وأعضاء مجلس الأمناء وفريق العمل والهوية البصرية، كما أن الخريطة التفاعلية ترشد المتصفح والزائر إلى قاعات العرض المختلفة والبالغ عددها (14) قاعة والتي تحتوي بدورها على عدد من اللقى والمقتنيات موزعة على فئات مختلفة، ويبرز الموقع الدور الفاعل للتربية المتحفية والتواصل المجتمعي من خلال مركز التعلم وما يقدمه من ورش ومحاضرات وبرامج ومناشط تربوية وتوعوية وتثقيفية، كما تتميز المكتبة الرقمية للموقع بتنوع المحتوى والوسائط حيث تشمل كافة المقاطع المسموعة لحلقات "كنوز من المتحف الوطني" ومجموعة من مقالات المتحف في مجلة "أجنحة عُمان"، ويقدم الموقع بعض الخدمات الالكترونية لتسهيل الوصول إليها من قبل المتلقي كخدمة طلب زيارة للمتحف (خطط لزيارتك) وخدمة طلب حفظ وصون القطع وخدمة التسجيل لعضوية أصدقاء متاحف عُمان، كما يعتزم المتحف في مرحلة لاحقة تطوير الخدمات عبر التكامل مع بوابة الدفع الالكتروني لتسهيل تحصيل الرسوم لخدمة حجز التذاكر وخدمة العضوية، وكذلك استخدام تقنيات الواقع المعزز لإثراء المحتوى، ويتطلع المتحف لاستقطاب المزيد من الزوار الافتراضيين على الصعيدين المحلي والدولي عبر قنوات التواصل المختلفة.

الجدير بالذكر أن المتحف الوطني يعد الصرح الثقافي الأبرز في السلطنة، والمخصص لإبراز مكنونات التراث الثقافي لعُمان، منذ ظهور الأثر البشري في شبه الجزيرة العُمانية، وإلى يومنا الحاضر؛ والذي نستشرف من خلاله مستقبلنا الواعد.