تستضيفه السلطنة تحت شعار (البيانات الذكية)كتب ـ عبدالله الشريقي:بدأت أمس في فندق قصر البستان أعمال المنتدى الاحصائي الخليجي الثاني تحت شعار (البيانات الذكية) الذي تستضيفه السلطنة ممثلة في المركز الوطني للإحصاء والمعلومات بالتعاون مع المركز الإحصائي الخليجي وتختتم فعالياته اليوم.ويسلط المنتدى الضوء على المنهجيات الجديدة لتوظيف المستجدات التقنية الحديثة في تطوير العمل الإحصائي والمعلوماتي بما يخدم دعم القرار واستشراف التوقعات المستقبلية للقطاعات الاقتصادية والاجتماعية.رعى افتتاح المنتدى معالي المهندسة عزة بنت سليمان بن سعيد الإسماعيلية وزيرة التقنية والاتصالات.ويشارك في المنتدى المؤسسات الإحصائية والمعلوماتية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والمنظمات الدولية والإقليمية العاملة في مجال الإحصاء والمعلومات وعدد من مؤسسات القطاع الخاص المهتمة بالعمل في مجال الإحصاء والمعلومات وعلوم البيانات والباحثون والأكاديميون والطلبة والمهتمون بعلوم البيانات.وقالت معالي المهندسة عزة بنت سليمان الإسماعيلية وزيرة التقنية والاتصالات: المنتدى يركز على توظيف الذكاء الاصطناعي في العمل الإحصائي والمعلوماتي، حيث إن هذه التقنية من التقنيات الناشئة المرافقة للثورة الصناعية الرابعة التي بدأ توظيفها في عدة قطاعات في السلطنة منها قطاعا الصحة والزراعة وغيرهما من القطاعات التي من المتوقع أن تشهد فيها توظيفا لهذه التقنية في الفترة القريبة القادمة.وأضافت معاليها: إن معظم الدول تعتمد على البيانات والإحصائيات في التخطيط لحاضر ومستقبل شعوبها ومن هنا تأتي أهمية توظيف التقنيات الناشئة للثورة الصناعية الرابعة ومنها البيانات الذكية التي سيسهم تبنيها في استشراف أنماط العمل المستقبلية ومجالات التطوير التي تحتاجها مختلف القطاعات التنموية للدول، وهذا ما نحرص على القيام به في السلطنة وتنظيم هذا المنتدى اليوم يشير إلى عمق الاهتمام بهذا الجانب ومواكبة لما يحدث في العالم من تبني لهذه التقنيات.تأثير بالغ للثورة الصناعية الرابعةوقال سعادة الدكتور خليفة بن عبدالله البرواني الرئيس التنفيذي للمركز الوطني للإحصاء والمعلومات في كلمته: يسر السلطنة ممثلة في المركز الوطني للإحصاء والمعلومات أن تستضيف المنتدى الإحصائي الخليجي في نسخته الثانية ليواكب التحولات المتسارعة التي يشهدها عالمنا اليوم في إطار ما يعرف اليوم بـ "الثورة الصناعية الرابعة"، وما يدعمها من تقدم هائل في تقنيات الذكاء الاصطناعي والاستشعار عن بعد وانترنت الأشياء والمعاملات الإلكترونية والطفرة الهائلة في وسائل التواصل الاجتماعي. مشيرا إلى أن هذه التقنيات بات لها تأثير بالغ نلمسه جميعا على حياتنا اليومية، فقد ساهمت من خلال البيانات الدقيقة والتفصيلية التي توفرها في تعزيز إمكانية اتخاذ القرارات في مختلف الأنشطة الحياتية وعلى مختلف الأصعدة الاجتماعية والاقتصادية والصناعية وغيرها.وأضاف: فتحت هذه التقنيات آفاقا واسعة أمام المراكز والأجهزة الإحصائية لتطوير العمل الإحصائي والاستفادة من البيانات التفصيلية والمتنوعة الناجمة عنها في تلبية الاحتياجات المتزايدة من المعلومات الإحصائية بكفاءة وفعالية، وبمرونة تتيح التكيف عمليا لتلبية الطلبات من البيانات الناشئة حديثا والتي لا يمكن توقعها ضمن إطار خطة التحول في الإحصاءات الرسمية التي التزمت بها المؤسسات والمراكز الإحصائية الرسمية خلال اجتماعات الدورة الثامنة والأربعين للجنة الإحصائية بالأمم المتحدة، آخذين بعين الاعتبار أن التعامل مع هذه البيانات يصاحبه تحديات عديدة ينبغي معالجتها.وقال سعادته: من هذا المنطلق يأتي هذا المنتدى ليستعرض أهم تجارب الدول والمنظمات الإقليمية والشركات العاملة في مجال علوم البيانات لتعزيز استفادة المؤسسات الإحصائية الخليجية في توظيف تقنيات الثورة الصناعية الرابعة والذكاء الاصطناعي في انتاج إحصاءات رسمية موثوقة تدعم اتخاذ القرار ورسم السياسات الوطنية القائمة على الأدلة والبراهين الاحصائية.وأشار الرئيس التنفيذي للمركز الوطني للإحصاء والمعلومات إلى أن التنمية المتواصلة للكوادر البشرية تعد من أهم دعائم التطوير وأهم أسس الإدارة الناجحة، ومن هنا فقد استهدف المنتدى ضمن فعالياته ماراثون البيانات الخليجي (الداتاثون) الذي نظم خلال الفترة 28 أكتوبر وحتى 3 نوفمبر الماضيين تعزيز قدرات ومهارات بعض الكوادر العاملة في الحقل الإحصائي بدول مجلس التعاون الخليجي من خلال برنامج تدريبي في التفكير التصميمي تضمن التعريف والتدريب على استخدام بعض الحلول التقنية للتحليل المعزز للبيانات أعقبه تنافس بين المشاركين ضمن أربع فرق عمل لاستثمار وتعظيم الاستفادة من المعرفة المكتسبة في تقديم عدد من حلول المبتكرة لمواجهة بعض التحديات البيئية والتنموية.استراتيجيات وخططمن جانبه ألقى سعادة خليفة بن سعيد العبري الأمين العام المساعد للشؤون الاقتصادية والتنموية كلمة أشار فيها إلى أن المركز الإحصائي الخليجي منذ انشائه قام بوضع الاستراتيجيات والخطط اللازمة لتعزيز التكامل الخليجي في مجال المعلومات والاحصاء لتحقيق الأهداف المنشودة من التنسيق والتعاون المشترك بين المركز والأجهزة الإحصائية الوطنية بدول المجلس. مسلطا الضوء على ما حققه مجلس التعاون الخليجي من مجال الاتصال والحكومة الإلكترونية وتسهيل عمليات تبادل المعلومات باعتبار ان الوصول الى تحقيق الحكومة الالكترونية على أرض الواقع يعد مرحلة متقدمة من مراحل التكامل الاقتصادي والتنموي في ظل مسيرة العمل الخليجي المشترك.وأضاف: أنه في مجال الاتصالات تم تطبيق اسقف لاسعار التجوال بين دول مجلس التعاون على أن يتم تحديد اسقف الأسعار بشكل سنوي، وفي مجال الهوية الوطنية فإن العمل جار على تضمين الملف الصحي في البطاقة الذكية لمواطني دول المجلس لتسهيل عملية الوصول إلى البيانات الأولية للمستفيدين من الخدمات الصحية في حالات الطوارئ.وأشار سعادته في كلمته: بأنه في مجال الحكومة الإلكترونية فقد تم اعتماد البدء في تنفيذ عدد من الخدمات من خلال شبكة الحكومة الإلكترونية الخليجية كمرحلة أولية ومنها خدمة التنقل عبر البوابات الإلكترونية في المطارات بدول المجلس وتأشيرة دخول مرافقي مواطني دول المجلس وتبادل المخالفات المرورية بين دول المجلس وتأسيس وإدارة الأنشطة التجارية المملوكة لدول المجلس وخدمات التقاعد بدول المجلس فيما يجري العمل على توسيع وتطوير التعاون بين دول المجلس في مجال الاتصالات والحكومة الإلكترونية أخذا في الاعتبار التطور الهائل في هذا المجال.انترنت الأشياءمن جانبه قال سعادة صابر بن سعيد الحربي مدير عام المركز الإحصائي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية: إن وجود التقنيات الحديثة وما يعرف بانترنت الأشياء حتم على مراكز الإحصاء الخليجية التحول من الإحصاء التقليدي المبني على المسوحات وغيرها الى انتهاج الإحصاءات الذكية المبنية على التقنية المتطورة جدا في العالم خاصة مع وجود منصات بحث عالمية تمتلك الكثير من البيانات المتعلقة بالأفراد وبالتالي المنتدى الإحصائي الخليجي الثاني يأتي لمناقشة هذه المجالات خاصة وأن هذا النوع من المنتديات يعقد لأول مرة بالمنطقة.عامل رئيسيبدورها قالت معالي مريم العقيل وزيرة الدولة للشؤون الاقتصادية بدولة الكويت: إن البيانات هي العامل الأساسي في اتخاذ القرار وهي الأساس لبناء الدول والخطط التنموية فمؤكد كلما كانت البيانات صحيحة وقاعدة البيانات متاحة أمام الجميع فإن ذلك سيؤدي إلى اتخاذ القرار السليم في كافة المجالات كما أن المواطن يستفيد منها في حياته اليومية ويستفيد منها الباحث أيضا ..مؤكدة بأننا مقبلون على عصر جديد وهو عصر الثورة الصناعية الرابعة واتجاه دول الخليج إلى الاقتصاد المبنية على المعرفة والابتكار والإبداع ونعتقد انه بدون أن ندعم أبناءنا وشبابنا بالمعرفة فلن يستطيعوا المنافسة مع نظرائهم في دول العالم.عرض رئيسيقدم مجد عبار المتحدث الرسمي للمنتدى مسؤول التكنولوجيا في مجموعة الشرق الأوسط، ميكروسوفت العرض الرئيسي للمنتدى والذي تناول كيفية الاستفادة من معطيات عصر الثورة الصناعية الرابعة وتقنيات الذكاء الاصطناعي لتطوير الإحصاءات الرسمية واستثمار الثروة المعلوماتية وتحويل البيانات من مجرد بيانات خام إلى رؤى مستقبلية تساعد راسمي السياسات ومتخذي القرار.كما تم تقديم عرض مرئي توثيقي يتضمن العرض فعاليات ماراثون البيانات (داتاثون) الخليجي الذي نظمه المركز الوطني للإحصاء والمعلومات خلال الفترة من 28 أكتوبر وحتى 3 نوفمبر 2019م كأولى فعاليات المنتدى الاحصائي الخليجي الثاني وشارك فيه نخبة من مواطني دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية العاملين في الهيئات والمراكز الإحصائية الخليجية وابتدأ بدورة تدريبية متقدمة في التقنيات والتحليل الإحصائي والمعلوماتي والتفكير المنطقي، ومن ثم أعقبه التسابق على ابتكار حلول تقنية تصب في مصلحة الحقل الاحصائي والمعلوماتي وتخدم صناع القرار ومستخدمي البيانات.معرض مصاحبوعلى هامش المنتدى الاحصائي الخليجي الثاني أقيم معرض مصاحب استعرضت من خلاله المؤسسات الإحصائية الخليجية وعدد من الشركات العاملة في مجال تقنية المعلومات منتجاتها وتجاربها الرائدة في توظيف أحدث التقنيات في قطاع الأعمال، وهي فرصة أخرى للتعرف عن قرب على هذه التجارب وتعزيز الاستفادة منها في تطوير العمل الإحصائي الرسمي، وايجاد شراكات تعزز مبدأ التكامل بين مؤسسات المجتمع المختلفة، حيث قامت راعية الحفل بافتتاح المعرض المصاحب الذي يقام لمدة يومين بالتزامن مع انعقاد المؤتمر.أوراق العملوتضمنت جلسات المؤتمر في يومه الأول الجلسة الأولى تحت عنوان "بيانات الهواتف النقالة وإنترنت الأشياء" ناقشت البيانات التي يتم الحصول عليها من اشارات استخدامات الهواتف النقالة وبيانات انترنت الأشياء وتضمنت أربع أوراق عمل عن البيانات الضخمة ومؤشرات النقل والمرور باستخدام بيانات مستشعرات الطرق وتوظيف البيانات الضخمة في قطاع الإحصاء والمعلومات والحل الذكي للبيانات المتعذر تحصيلها للإحصاءات الرسمية.وجاءت الجلسة الثانية بعنوان "بيانات التواصل الاجتماعي والمواقع الإلكترونية" حيث تم تقديم ورقة رئيسية تطرقت إلى الذكاء الاصطناعي للاستفادة من بيانات الشبكة العالمية للمعلومات ووسائل التواصل الاجتماعي ومن ثم تقديم أربع أوراق عمل عن الخبرات في تجريد الويب للإحصاءات وبيانات الدفع الإلكتروني وبطاقات الائتمان والمؤشرات الإحصائية من بيانات الويب وغيرها.ويشهد اليوم "الثلاثاء" تقديم ثلاث جلسات، حيث تتطرق الجلسة الأولى إلى الاستشعار عن بعد وصور الأقمار الصناعية يتم من خلالها تقديم عدد من أوراق العمل تتطرق إلى إمكانية الوصول إلى مصادر البيانات غير التقليدية لتلبية احتياجات العملاء وبيانات الاستشعار عن بعد واستخدام الخوارزميات لمعرفة النمو الحضري والتقديرات السكانية ومشروع تلف الأراضي.بينما تتطرق الجلسة التي تليها إلى البيانات المؤسسية حيث يتم تقديم ورقة رئيسية حول محور الجلسة تتطرق إلى البيانات الإدارية في عصر الإحصاءات الذكية.. الفرص والتحديات كما يتم تقديم عدد من أوراق العمل كاستخدام السجلات الإدارية في انتاج الإحصاءات الرسمية واستخدام البينات السجلية وأثرها في الإصدارات الإحصائية وتقييم السجلات الإدارية للاستخدام الاحصائي.وتتطرق الجلسة الثالثة التي تحمل عنوان "علم البيانات والتحليل المعزز" إلى رحلة تجاه الذكاء الصناعي في المؤسسات واتخاذ القرارات بشكل أسرع باستخدام نظم المعلومات الجغرافية والذكاء الاصطناعي وتطوير البيانات الضخمة في القطاعات الحكومية والمؤسساتية ورحلة اتجاه الذكاء الاصطناعي في المؤسسات واستراتيجية تطبيق حوكمة البيانات.