هدية السلطان قابوس ـ طيب الله ثراه ـ إلى الشعب السنغافوري
مسقط ـ "الوطن":
تحتفي "جوهرة مسقط" اليوم بالذكرى العاشرة لرحلتها الشهيرة إلى سنغافورة والتي انطلقت في السادس عشر من فبراير 2010، وقد استغرقت في البحر فقط ما يقارب 68 يوماً واستغرقت المدة الكاملة للرحلة 138 يوماً قطعت خلالها 3580 ميلاً بحرياً بما يعادل 6630 كيلومتراً، وقد وصلت إلى سنغافورة في الثالث من يوليو من العام ذات العام 2010، حيث ان مشروع جوهرة مسقط جاء لإحياء التراث العماني البحري العريق ولإعطاء الفرصة للأجيال المعاصرة والشباب للتدرب على الطرق والأساليب الملاحية والعريقة والإبحار وبناء السفن الشراعية التقليدية، فضلاً عن تعميق فهم الروابط القديمة بين شبه الجزيرة العربية ومنطقة غرب المحيط الهندي والشرق الأقصى، وصنعت جوهرة مسقط يدويا، على شاطئ قنتب في مدينة مسقط واستخدم في بنائها حوالي (70,000) غرزة وأكثر من (100) كيلومتر من الحبال المركبة يدوياً، وتمتد صواري السفينة الرئيسية وصواري الأشرعة لمسافة (13,5) متر فوق السطح، كما تبلغ مساحة منطقة الأشرعة حوالي (160) متراً مربعاً، ويبلغ طول السفينة (18) متراً وحمولتها مع وزنها (55) طناً، ولا يوجد بها محرك، ويوجد بها ساريتان ارتفاع كل سارية 17 متراً ولكل شراع عارضتان الأولى طولها 10 أمتار إضافة إلى أنه توجد دفتان للسفينة طول الواحدة 3 أمتار واستغرق البناء بين 10 إلى 12 شهراً ويرجع تصميمها وطريقة بنائها إلى القرن التاسع ميلادي، أما طريقة تثبيتها تعود إلى 1200 سنة إذ تجمع الألواح الخشبية معاً بواسطة حبال من ألياف جوز الهند المغزولة يدوياً (دون استخدام مسمار أو برغي واحد) وتطلب صنعها حوالي عشرين طناً من أخشاب أشجار السدر العماني والسمر والتيك وبلغ وزن الحبال التي شيدت بها السفينة أكثر من طن ونصف، كما أنها صنعت بأيدي مواطنين عمانيين وأفراد من أستراليا.
وقد قدمت "السفينة" هدية من المغفور له بإذن الله تعالى صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد بن تيمور ـ طيب الله ثراه ـ إلى الشعب السنغافوري يوم 3 يوليو 2010.