تكساس ـ وكالات: استغرق المريخ 20 مليون سنة ليصبح على ما هو عليه اليوم، وفقا لدراسة جديدة، وبذلك فإن الكوكب استغرق 15 مليون سنة أطول مما كان يعتقد سابقا للتكوين. ويعتقد علماء أميركيون أن ما يصل إلى ثلاثة كويكبات كبيرة يتراوح قطرها بين 1000 إلى 2000 كم، ربما أصابت الكوكب الأحمر في وقت مبكر نسبيا من تطوره. ويقترحون أن الكوكب تشكل بعد ذلك تدريجيا، بتراكم كتلته عن طريق سحب الجزيئات في حقل الجاذبية الذي جمعه ليصل إلى قطره الحالي البالغ 4220 ميلا (6792 كم). وتتناقض هذه الدراسة مع النظريات السابقة التي تشير إلى أن الكوكب الأحمر نما بسرعة في غضون ما بين 2 إلى 4 ملايين سنة فقط، بعد بدء تكوين النظام الشمسي. ويوجد نحو 200 نيزك مريخي على الأرض، ويُعتقد أنه تم إخراجها من المريخ أثناء اصطدامه بالكويكبات الكبيرة. وفي الماضي، استخدم العلماء هذه النيازك المريخية لإنشاء جدول زمني لتكوين الكوكب ورسم خارطة تاريخه الغامض. واستند الفريق إلى النتائج التي توصلوا إليها على محاكاة النمذجة الحاسوبية لكويكب يصطدم بالمريخ بعد تكوين قلبه ووشاحه، وهي الطبقة المحيطة بالنواة. وقال مؤلف الدراسة الرئيسي الدكتور سيمون مارشي من معهد ساوث ويست للأبحاث في سان أنطونيو بتكساس: "عرفنا أن المريخ تلقى عناصر مثل البلاتين والذهب من التصادم الكبير المبكر، وللتحقق من هذه العملية، أجرينا عمليات محاكاة تأثير هيدروديناميكية الجسيمات الملساء". وأشار إلى أنه بناء على نموذج المحاكاة، أنتجت التصادمات المبكرة وشاح المريخ غير المتجانس. ومن بين نحو 61 ألف نيزك عثر عليها في الأرض، يُعتقد أن 200 فقط منها أو نحو ذلك، تعود إلى أصل المريخ. وباستخدام هذه العينات من النيازك، تمكن الباحثون من نمذجة خليط المواد التي شكلت وشاح المريخ المبكر. وكشفت النتائج أن المريخ تلقى مجموعة متنوعة من العناصر، مثل التنغستن والبلاتين والذهب، والتي تنجذب إلى الحديد نتيجة لهذه التصادمات.