مسقط ـ (الوطن):
أوصت وزارة الزراعة والثروة السمكية المزارعين باتخاذ العديد من الإجراءات للحد من انتشار مرض عفن الجذور الجاف في الليمون المحلي، حيث تقوم الوزارة حاليا بالتعاون مع منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) بتنفيذ العديد من المشاريع الزراعية ذات العلاقة بالليمون، ومن أهم تلك المشاريع المشروع البحثي التنموي الذي يهدف إلى إنتاج أشجار الحمضيات عموماً والليمون المحلي على وجه الخصوص بطرق علمية متقدمة بحيث تكون خالية من الإصابات المرضية وتتحمل الإجهادات البيئية المختلفة عند زراعتها. كما تقوم الوزارة بالتعاون مع صندوق التنمية الزراعية والسمكية بتنفيذ العديد من المشاريع التنموية في عدد من المحافظات بهدف النهوض بزراعة أشجار الليمون المحلي. علماً بأن الوزارة تقوم سنوياً بتوزيع شتلات الليمون المحلي المحسنة على المزارعين في السلطنة، حيث يتم إكثار تلك الشتلات في مشاتل البحوث الزراعية.
وتشير نتائج التعداد الزراعي 2012 /2013 إلى أن إجمالي المساحة المزروعة بالحمضيات على مستوى السلطنة تبلغ (3819,2) فدان، حيث تأتي محافظة شمال الباطنة في المرتبة الأولى (28.4%) من حيث زراعة الحمضيات تليها محافظة جنوب الباطنة (25,3%). وتشكل زراعة الليمون المحلي 75.3 % من إجمالي مساحة الحمضيات في السلطنة يليه السفرجل والبرتقال 12.4%، 9.2% على التوالي.
ويبلغ تعداد أشجار الليمون المحلي في السلطنة ما يزيد عن 390 ألف شجرة بإنتاج سنوي يصل إلى 5 آلاف طن سنويا.
مكنسة الساحرة
وأشارت وزارة الزراعة والثروة السمكية بأن الليمون المحلي يصاب بالعديد من الآفات الزراعية التي تقلل من انتشاره وإنتاجيته بالسلطنة ولعل من أبرزها آفة مكنسة الساحرة. حيث قام المختصون بمحطة البحوث الزراعية بغضفان التابعة للوزارة بتسجيل ظاهرة ذبول وتدهور أشجار الليمون العماني في عدد من ولايات السلطنة، وقد تم تسجيل هذه الظاهرة في ولايات شناص ولوى وصحار والرستاق وصلالة ومدحا ومحضة حيث تمثلت أعراض المرض بتدهور سريع في أشجار الليمون وذبول جزئي أو كلي للأشجار المصابة وتلون الحزم الوعائية لساق الشجرة والجذور بلون رمادي.
وأكد المختصون بالمحطة بأن فطر فيوزرايوم سولاني يعتبر المسبب الرئيسي لمرض عفن الجذور الجاف في الليمون وقد يرتبط أيضا بفطريات أخرى قد تساعد على ظهور هذا المرض وقد تم عزل المسبب المرضي من العينات التي تم جمعها من محافظات مختلفة على مستوى السلطنة.
ومن خلال الملاحظات التي تم تسجيلها عند جمع العينات وجود بعض الإجهادات على الأشجار منها الري الغزير وتعميق جذور الأشجار بحيث يصل مستوى التربة إلى ساق الشجرة وبالتالي يساعد على سهولة الإصابة.