جميلة بنت علي الجهورية:
بين وجع ما زال يدمي الروح، وثقة تتعاظم وتزدهر بولائنا للسلطان والوطن نقدم التحية لبواسل عمان في مختلف مواقعهم العسكرية والأمنية لأدوارهم العظيمة في حفظ وصون هذا الوطن الذي بناه المغفور له جلالة السلطان قابوس بن سعيد ـ طيب الله ثراه ـ بفكره وعافيته، وشيده بعزم الرجال، ليكون بلداً طيباً مباركاً، كما أراد له جلالته ـ غفر الله له.
نقدم التحية ونحن نستذكر اللحظات الخالدة لهؤلاء الأبطال الذين لبوا نداء الواجب والوطن، وكانوا على قدر الثقة السامية في حياته وفي مماته، ويثبتون للعالم أنهم ما زالوا أهلاً لها وهو يفارقهم، ويلقيهم تحية الوداع في موكب تحفه المسؤولية، رغم شخوص الحزن، وفجأة الحدث.
فما رأيناه من سلاسة في انتقال الحكم، واستجابة لنداء الواجب والوطن، ومن ثبات ورباطة جأش، ومهابة أصيلة في تشييع جنازة ـ المغفور له بإذن الله تعالى ـ جلالة السلطان قابوس بن سعيد ـ طيب الله ثراه ـ الأب الروحي لتلك الأجهزة الأمنية والعسكرية، ما هو إلا انعكاس لانجازات القائد الأعلى ولجاهزية وكفاءة الأجهزة العسكرية والأمنية التي تشاركت الهم مع قائدها في حماية الوطن منذ الإنطلاقة الأولى للنهضة المباركة في عام 1970م، والذي لم يكن ـ غفر الله له وأسكنه فسيح الجنان ـ لينسى أو يتناسى دورهم على مرِّ العقود الخمسة، فلم يخلُ خطاب من خطاباته السامية ـ طيب الله ثراه ـ إلا ويُثمّن جهودهم ويُجزِل الشكر والثناء لمنتسبي الأجهزة العسكرية والأمنية.
فالمضامين السامية لخُطب جلالته ـ رحمه الله ـ ذاكرة، مذكرة ببواسل عمان ودورهم القديم والحديث، ومن الأقوال السامية: (نوجه تحية إعتزاز وتقدير إلى قواتنا المسلحة الباسلة وكافة أجهزة الأمن الساهرة على ما يبذلونه من جهدٍ وتفانٍ في أداء الواجبات المنوطة بهم، مؤكدين رعايتنا لهم وعنايتنا بهم داعين الله سبحانه وتعالى أن يكتب النجاح والتوفيق لمسيرتنا المظفرة بعونه تعالى).
بالاضافة إلى ما جاء في النطق السامي وختام خطاب جلالته في ذكرى العيد الوطني التاسع والعشرين المجيد بولاية عبري والذي أعرب فيه موجهاً لهم تحيته:(إنّ اعتزازنا بقواتنا المسلحة وكافة أجهزة الأمن نابع من تقديرنا لدورهم العظيم في حماية منجزات النهضة المباركة، وصيانة مكتسبات الوطن، وإذ نؤكد دعمنا لها، وسعينا لتطويرها، فإننا نوجه إليها، من فوق هذا المنبر، وفي هذا اليوم الميمون الأغر، التحية والثناء العاطر، لإخلاصها وتفانيها في أداء المهام المنوطة بها دائماً).
والحمد لله كتب الله لمسيرة عمان المظفرة النجاح والتوفيق بفضل الرؤية السديدة لجلالته وتكاملية الأجهزة المختلفة وانسجامها وقطاعات الدولة التي وبفضل الرجال المخلصين وتسامح الشعب الأبي نرى اليوم عمان في مقدمة الدول الآمنة والمستقرة.
نعم نرفع القبعات بفخرٍ إلى بواسل عمان، إلى الرجال الذين يصلون لله ويعشقون الوطن وهتفوا باسم جلالة السلطان قابوس ـ طيب الله ثراه، ويهتفون باسم حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم والذي أشاد بدور الأجهزة العسكرية والأمنية في خطابه التاريخي لتوليه مقاليد الحكم في البلاد خلفاً لخير سلف، والذي أكد فيه على (أنه ولولا ثبات ورسوخ الأمن وانتشار الأمان في ربوع البلاد ما كان ليتحقق إلا بوجود قوات مسلحة جاهزة وعصرية ومعدة إعداداً عالياً بكل فروعها وقطاعاتها، وأجهزة أمنية ضمنت استقرار البلاد واحترام المواطنين)، ومؤكداً جلالته ــ حفظه الله ورعاه ــ دعمه لها.
فألف تحية لبواسل عمان في البر والبحر والجو، وفي كل مكان، شكراً لأفراد ومنتسبي مؤسسات دولة أعز الرجال وأنقاهم.

* من أسرة تحرير (الوطن)
[email protected]