إلى أمي الغاليةالمحبة ما هي إلا عنوان جذاب لمعاني الحب وما هي إلا برواز جميل لمجموعة من المشاعر الإيجابية.. فهي صورة ذهنية تبعث الراحة في النفس، والطمأنينة والسعادة، وهي علاج للنفس وغذاء للروح.والحب هو مجموعة العواطف مرتبطة بالعقل, حيث يقوم العقل ببرمجتها بطريقة متوازنة لتصويبها للاتجاه الصحيح.وهذه المشاعر والعواطف المرتبطة بالقلب فهي من أسمى درجات الأخلاق الفاضلة في العلاقات الإنسانية، ومن المهم أن نقوم بتحويلها من سمة وصفة إلى عادات يومية، وكيف لا نحولها؟ وهي بحد ذاتها مباديء إنسانية في التعاملات والعلاقات ما بين مجموعة من الأفراد.وإن صح التعبير إن الحب ليس سمة أو صفة بل هو مبدأ وقيمة لابد من المحافظة عليه أثناء تعاملاتنا مع الآخرين، فكما نعلم له أشكال مختلفة علاوة على أهميته في تعاملاتنا فكما ذكرت سابقا يبعث في النفس الراحة و الطمأنينة هدفه اسعاد الذات والآخرين.. فالحب أخلاق.إن مبدأ الحب أو المحبة عبارة عن انجذاب وتعلق نحو شخص أو مجموعة من الأفراد وهو صفة نادرة يتميز بها أناس متميزون بالمنح والعطاء والهبة دون المقابل , حيث يتسم بها ذوو القلوب الصادقة والمعطاءة والمحبة.حيث هذه القلوب المحبة، الحب لديها ليس شخصيا وفرديا فهي توجهه نحو الحب للجميع فهم يتسمون بصفة الإيثار وتهتم بسعادة الآخرين، بعيدا عن الأنانية والاحتكار.وكما لهؤلاء المميزين هدف واحد فهم لديهم فكر واحد، وهو أن مجال المشاعر مرتبط بالدماغ البشري بمعنى العقل مما يخلق التوازن ما بين العقل والعاطفة أثناء تعاملاتهم مع الآخرين. وقد لا يكون للبعض مريح اسلوبهم في التوازن ما بين العاطفة والعقل ولكن هذا مبدأ مهم من مبادئهم في التعامل مع الآخرين حيث يرونه فن في التعامل وفي إدارة وضبط الذات.الحب لديهم ما هو إلا استثمار في العلاقات الإنسانية لكسب القلوب ومحبة الآخرين. لذلك يوظفونه بالشكل المتوازن والصحيح من خلال الاحترام والاهتمام والتقدير والعقلانية وجميعها يحيطونها ببرواز الحب والإيثار. وكيف لا؟ وهم يعتبرون الحب مصدر قوتهم.. فالحب لديهم قوة وليس ضعفا يستمدون القوة منه.وللحب والمشاعر العديد من الأشكال والأنواع هناك الحب الروحي ما يتصف به الشعراء وذوو الحس الفني وحب الأم والأصدقاء وحب الشريكين في الحياة وحب الأبناء وما يميز هؤلاء وما ينفردون به، إنهم يجمعون بين كل هذه الاختلافات في الحب.حيث يرونه هو أساس أي علاقة انسانيه واجتماعية. ولو نظرنا من منظورهم وزاويتهم سنرى نظرتهم الصحيحة والمنطقية في إدارة علاقاتهم الاجتماعية الناجحة.ولذلك فهم يبحثون عن التوازن ما بين العقل والقلب في عطائهم للمحبة. لأنهم يتسمون بوسع القلب إن صح التعبير والعقلية اللامحدودة مما يخلق التوازن أثناء تعاملاتهم فهم معادلتهم تفكير توجيه وعطاء ونجاح لكسب العلاقات الإنسانية في محيط حياتهم ودورة حياتهم مع الأهل والأصدقاء والمعارف والجيران.رفيف بنت عبدالله الطائي [email protected]