جسدت الـ50 عاماً من عمر النهضة المباركة للمغفور له بإن الله تعالى، جلالة السلطان قابوس بن سعيد بن تيمور ـ طيب الله ثراه ـ ملحمة وطنية من ملاحم التاريخ الحديث إذ التفى الشعب العماني خلف قيادته الحكمية في بناء الدولة العصرية التي نعيش منجزاتها اليوم متوارثين الولاء للوطن أباً عن جد صفاً واحداً خلف الأب الحكيم والفكر المستنير لباني النهضة، ونجدد الولاء والطاعة لعاهل البلاد حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ في السير على خطى "أعز الرجال وأنقاهم" الذي أفنى عمره في خدمة عمان.إن منجزات المغفور له بإذن الله تعالى، جلالة السلطان قابوس بن سعيد بن تيمور لا يتسع المقام لذكرها هنا، إلا أن الخطابات السامية هي خارطة طريق للمستقبل وإذ حثنا في خطاباته السامية إلى النيل من العلم والعمل اللذين هما السبيلان للنهوض بالأمم لتكون في مصافِ الدول، وكانت الرسالة الأولى للشعب العماني في أول خطاب سامٍ في عام 1970 العمل من أجل عمان أفضل وقال المغفور له بإذن الله تعالى جلالة السلطان قابوس بن سعيد بن تيمور "أيها الشعب الكريم.. سأعمل بأسرع ما يمكن لجعلكم تعيشون سعداء لمستقبل أفضل، وعلى كل واحد منكم المساعدة في هذا الواجب".وقال جلالة السلطان قابوس بن سعيد بن تيمور ـ طيب الله ثراه ـ خلال لقائة طلبة جامعة السلطان قابوس "لطالما أكَّدنا أهميَّة العلم والمعرفة، وضرورة متابعة مستجدَّاتهما بكافَّة السُّبل المتاحة بذهنٍ متَّقدٍ على أساسٍ من التَّدبُّر والتَّجربة؛ لأخذ الصَّالح المفيد، وترك ما لا طائل من ورائه"، ومن صور العفية حث جلالة القائد الراحل ـ رحمة الله عليه ـ الشباب إلى الاقتداء بأجدادنا الميامين إذ قال: "إان الشباب العماني المتشوق إلى آفاق المجد، مدعو اليوم إلى أن يتخذ من أجداده الميامين قدوة طيبة في الجد والعمل، والصبر والمثابرة، والعزم المتوقد الذي لا يخبو ولا يخمد".إن من مآثر المغفور له بإن الله تعالى، جلالة السلطان قابوس بن سعيد بن تيمور التي يجب التدبر فيها هي الخطابات السامية فنحن العمانيون فقدنا أباً حكيماً ولكن سيرته ومحبته راسخة في أفئدتنا وعلينا أن نستلهم من سيرة "أعز الرجال وأنقاهم" في التماس الطريق نحو آفاق مشرقة لعمان الغد التي نريد، وبالعلم والعمل ترقى البلاد وتسمو.يوسف الحبسيمن أسرة تحرير الوطن
[email protected]