[author image="https://alwatan.com/v2/v2/wp-content/uploads/2016/06/k.jpg" alt="" class="avatar photo" height="60" width="60"]خلفان المبسلي[/author]يُقال في الأمثال السائدة: بأنه لكل مقام مقال ولكل حادثة حديث، فالحديث السائد في الوقت الراهن عن مقام حضرة الانتخابات القادمه التي تفصلنا عنها أربعة أيام متتالية، الحدث الأبرز من خلالها يكمن في حدوث فترة انتقالية شمولية لمفهوم الثقافة الانتخابية بقطبيها الأساسيين، الناخب والمترشح والتي سوف تترسخ في أذهان المترشحين والناخبين لإكتسابهما لمفاهيم وأساليب مغايرة لهذا المفهوم ، كما أنها سوف تُحدث هذه الفترة الانتقالية فارقاً جوهرياً في مضامين الشورى في البلاد والتي قامت مفاصلها واتكأت منذ ثمان فترات على مفاهيم عدة أبرزها: القبلية، وذوو الشأن والوجاهة، وأرباب المال والأعمال وذلك في كثير من الأحايين التي مرت خلال الفترات السابقة الثماني من عمر المجلس، إلاّ أنّ تلك المفاهيم ستتلاشى رويداً رويداً مع انطلاق الفترة التاسعة وسنعتمد مفاهيم القدرات والكفاءات والمعرفة والثقافة وتاريخ المسؤولية المجتمعية لعمليات انتخابات المجلس منذ تاريخ انطلاق هذه الفترة التي تعدّ انتقالية بجميع الدلالات البيّنات، والارهاصات التي تحدث في الساحة الانتخابية.إنّ المطالب التي تناشد بضرورة وجود مترشح يفقه في التعامل مع الأحداث العالمية الجارية في مجال الشورى، ويتمكن من التعاطي مع الأدوات البرلمانية؛ ويسهم في إيجاد الحلول والمعطيات بجميع مجالاتها، كل ذلك أدّى إلى إحداث فارق عمليّ في عمر الشورى في البلاد نتج عنه تغيير في الأساليب الانتخابية وطرائقها واستبدال مفاهيم الاستحواذ من التركيبة القبلية، إلى تركيبة أخرى مشتقة من مفاهيم العلم والحكمة لدلالة على أن الفترات المنصرمة أعقبت دروساً وعبراً وصبت في قنوات متعددة الأغراض وشكلت خبرات تراكمية وأحدثت اتجاهات حديثة تنظر بعين فاحصة ودقيقة وتتأمل مجريات الأحداث المتلاحقة، لما تم خلال الفترات السابقه من تداولات في الحديث والتعاطي مع القضايا والأحداث وتغييرات مهمة وأطر استراتيجية متنوعة تظهر نتائجها اليوم في نفوس الراغبين للترشح لاحداث تغيرات جوهرية ومطالبات لحوحه يفرضها المستقبل القادم المتسم بالتطورات التكنولوجية المتسارعة في عالم الشورى.إنّ الثورة الانتخابية الحالية التي تشهد وجوها غير مألوفة من المترشحين تتسم بجدية الطرح ومصداقية الحديث تستشرف غداً أفضل لعُمان وشعبها ولا ريب أنها ستوجد قيمة مضافة للمجلس القادم وتعمل على تغيير النسق السابق بما يتناغم والمعطيات وينسجم مع المتغيرات القادمة بمجمل تحدياتها وتطلعاتها كما أن إحداث التغيير لم يأت اعتباطاً بل جاء متوازناً لسد بعض الثغرات البشرية بثقافة حديثة مختلفة تنص على أن البقاء في المجلس خلال الفترات القادمة ليس إلاّ للأصلح في رجاحة عقله، للقويّ في خطابه، الواسع في ثقافته، المطلع على المجال الاجتماعي والمدرك بأحوال الشارع، والشاهد على التوقعات المستقبلية القادمة في الشأن الإجتماعي، كما أن الرسالة الاسمى التي يبثها المترشحون خلال الفترة القادمة لكل من ينوي الترشح مستقبلاً عليه أن يعمل على تفعيل وتسجيل قوة حضوره الفكري، ويظهر ذلك من خلال مشاركته الفاعلة للمجتمع وتاثيره وتأثره بمن حوله، كما يجب أن يحاسب نفسه ويسألها قبل الترشح: هل تملك الشجاعة المعرفية وقوة الفكر المجتمعي ..؟ ودعم المجتمع بالدفاع عنه بمختلف الأفكار الملهمة لغدٍ مشرق لعمان وشعبها .. كل ذلك مع مطلع شمس الغد سيظهره شعاع الشمس لتنجلي الحقيقة الغائبة لمدى مصداقية زيد وكفاءة عمر وفي ذلك عبرة لمن يعتبر.[email protected]*