[author image="https://alwatan.com/v2/v2/wp-content/uploads/2016/07/ssaf.jpg" alt="" class="avatar photo" height="60" width="60"] ناصر اليحمدي [/author]
التكريم الذي حظيت به السلطنة ممثلة بمركز العلوم البحرية والثروة السمكية التابع لوزارة الزراعة والثروة السمكية لفوزه بالمركز الأول في جائزة السعودية للإدارة البيئية في العالم الإسلامي في دورتها الثانية لعامي 2018 – 2019 تكريم مستحق وبرهان جديد على الجهود التي تبذلها بلادنا لحماية البيئة والحفاظ على مفردات الطبيعة كما خلقها الله عز وجل.. فقد فازت السلطنة عن فرع أفضل البحوث والإنجازات والممارسات في مجال الإدارة البيئية والتنمية المستدامة من خلال المشروع الذي نفذه المركز تحت عنوان "التحقق من عمر ونمو ذوات البقع الصغيرة المرقطة في منطقة الساحل الشمالي الغربي لبحر عمان"، وتسلم الجائزة الدكتور عبدالله بن حمد مدير مركز العلوم البحرية والسمكية بوزارة الزراعة والثروة السمكية على هامش أعمال المؤتمر الإسلامي الثامن لوزراء البيئة الذي عقد بمقر المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو) بالرباط منذ أيام.
لا شك أن ما يتعرض له النظام البيئي على كوكبنا الأزرق يدعو للقلق، حيث إن الموارد الطبيعية في انحسار مستمر، سواء على مستوى النباتات والغابات أو الحيوان والأحياء البحرية، ناهيك عن التلوث الشديد الذي أصاب بره وجوه وبحره، وهو ما ينذر بتفاقم الجفاف والكوارث الطبيعية التي يفوق عدد لاجئيها الحروب والصراعات كما صرح بذلك المدير العام للإيسيسكو الذي قال إنه إذا استمر هذا الوضع فإن حوالي 700 مليون نسمة غالبيتهم من دول العالم الإسلامي سيضطرون إلى هجرة مناطقهم بحلول عام 2030، مشيرا بالأرقام إلى أن عدد الكوارث تضاعف في السنوات الأخيرة .. وهذا بالطبع إنذار قوي لأنه في الوقت الذي تبني فيه الدول استراتيجياتها لتحقق بحلول هذا العام التنمية المستدامة والشاملة تقف التغيرات المناخية عقبة كؤود أمام هذا الطموح وهذه الخطط والآمال.
للأسف ما يزرعه الكبار يجني أشواكه ويتجرع مرارته الصغار .. فمن المعروف أن الدول العظمى يقع على عاتقها العبء الأكبر في حدوث الاحتباس الحراري نتيجة الانبعاثات الكربونية التي لم تتوقف أو تقل مستوياتها منذ قمة باريس وغيرها من المعاهدات الدولية التي لم تلتزم بها لأنها تدخل في دائرة لعبة المصالح التي لا تبالي إلا بالمكاسب المادية التي سوف تجنيها حتى ولو على حساب العالم أجمع.
إن ما تبذله بلادنا وأمثالها ممن يحرصون على تنمية البيئة وصيانتها تهدمه دول أخرى لا تدرك أن البيئة عامل أساسي من عوامل التنمية المستدامة؛ لذلك فإن الاهتمام بها والحفاظ عليها ليس أمرا ترفيا ومن الحكمة التعامل مع الموارد الطبيعية بعقلانية والعمل على الحد من التلوث بكافة أشكاله حتى تحيا الأرض بمن عليها في أمان واستقرار.
* * *
من أجل مخرجات تعليمية واعية
يثير موضوع ثقل الحقيبة المدرسية الجدل مع بداية كل عام دراسي بين مجتمع أولياء الأمور الذين يبثون خوفهم على صحة أبنائهم من الأوزان التي يحملونها على ظهورهم، ويبدون قلقهم مما قد تسببه الحقيبة الثقيلة من تشوهات خلقية في العمود الفقري أو آلام في الظهر لدى الطلبة لا سيما في سنوات دراستهم الأولى .. وهذا العام كثر الحديث على مواقع التواصل المختلفة على الإنترنت حول هذا الموضوع، ما دفع بعض المدارس على مستوى الولايات والمحافظات لتقديم العديد من المبادرات التي لاقت استحسانا من أولياء الأمور إلى جانب ما اتخذته وزارة التربية والتعليم من تدابير وإجراءات ووضعها لضوابط من شأنها تخفيف وزن الحقيبة المدرسية.
لا شك أن من أهم عوامل تحقيق النهضة التعليمية هو توفير البيئة المناسبة للطالب التي تساعده على التعلم واكتساب المهارات والقدرات التي تحقق مخرجات تعليمية ذات كفاءة عالية على المستويات المهارية والأخلاقية والفكرية والابتكارية، وكافة ما تحمله العملية التعليمية من مبادئ وأسس تزرعها في نفوس أبنائها .. ونحن لا ننكر أن وزارة التربية والتعليم تعمل قدر الإمكان على توفير البيئة المناسبة التي تحقق ذلك وعلى أعلى مستوى من المواصفات العالمية، ولكن هذا لا يمنع أن نطلع على تجارب الدول الأخرى خصوصا المتقدمة وبحث إمكانية تنفيذ استراتيجياتها التعليمية في بلادنا قدر الإمكان بحيث تلاحق منظومتنا أكثر المنظومات تقدما.. وهذا لاحظناه من خلال تطبيق مشروع التعليم الإلكتروني والذي لا يحتاج فيه الطالب لحمل حقيبة مدرسية بل يكون التفاعل بينه وبين المعلم والمنهج المقرر عليه من خلال برامج على الإنترنت حتى الكتاب يتم تحميله من على البوابة التعليمية على الشبكة العنكبوتية، وهي تجربة رائدة ونتمنى أن يتم تعميمها على جميع مدارس السلطنة لأنها تسرع في عبور أولادنا من بوابة المستقبل المشرق، فهي تربطهم بالتكنولوجيا وتبعدهم عن التلقين وحمل الحقائب الثقيلة.
إن ما تشهده المنظومة التعليمية من تطور لا يقتصر على تخفيف وزن الحقيبة المدرسية الذي اتخذ أشكالا عدة من خلال توجيهات الوزارة ومبادرات المدارس، بل إن هذه النقطة تعد جزءا بسيطا من الاهتمام الذي توليه حكومة السلطنة لأبنائنا الطلاب وأولياء أمورهم على حد سواء بحرصها على صحة طلابها وتوفير راحة البال لهم ولوالديهم والتي تنعكس نتائجها على المجتمع في المستقبل، حيث تصبح مخرجات التعليم على قدر كبير من الوعي بدورها في بناء الوطن على أسس قوية وسليمة وصحية.
* * *
حروف جريئة
عدد الوفيات والإصابات والحوادث المرورية في انخفاض مستمر منذ عام 2012، هذا ما صرح به العميد محمد بن عوض الرواس مدير عام المرور بشرطة عمان السلطانية لتصبح السلطنة ضمن أفضل الدول في التقليل من عدد حوادث السير وإصاباتها .. هذا إنجاز كبير نتيجة جهود دؤوبة من القائمين على المرور وعلى رأسهم شرطة عمان السلطانية فشكرا لهم جميعا وحفظ الله شوارعنا من الحوادث.
* * *
مسك الختام
قال تعالى: "وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا".