[author image="https://alwatan.com/v2/v2/wp-content/uploads/2016/06/k.jpg" alt="" class="avatar photo" height="60" width="60"]خلفان المبسلي[/author]
حينما تصبح بعض التخصصات الجامعية لها مخرجات كثيرة لا تعد ولا تحصى عندئذٍ يحق لنا أن نطلق عليها بأنها (تخصصات مستهلكة)، فكثير من مخرجات تقنية المعلومات (I.T) يعمل في مختلف القطاعات الخاصة والحكومية مذ تم دمج التكنولوجيا في جميع الأعمال الإدارية والفنية مما أدّى إلى توافر الخبراء والاختصاصيين في هذا المجال الأكثر من مهم في عالم يتسم بالتكنولوجيات والاتصال المعلوماتية كما أنّ استيعاب الجامعات الحكومية والخاصة لطلبة تقنية المعلومات يتماشى مع الاحتياجات وأكثر، حيث يتدفق مخرجات هذا التخصص في جميع الأعمال التقنية والواجبات المناط اليها عمل الاتصال والتكنولوجيا وذلك لاحتياج مؤسساتنا لمهارات التكنولوجيا ورفد الخبرات اليها تمشيا مع متطلبات العصر بما تقتضيه الظروف العلمية الراهنة.
إننا نريد القول هنا بأن المخرجات المتعلقة بتقنية المعلومات والاتصال في البلاد والتي تخصصت في جميع مجالات تقنية المعلومات بكافة تخصصاتها الرقمية، أما حان لها أن تولد من تلك الخبرات التراكمية خبراء واختصاصيون نثق فيهم ويترك لهم الحبل على غاربه ونشد بهم العزم في هذا المضمار التقني، إنني أشعر وكأن لسان حال مؤسساتنا يشتكي وينوح من انخفاض الخبرات المتعلقة بتقنية المعلومات وحينما أبرهن على ذلك فمن خلال أغلب التقسيمات المتعلقة بتقنيات المعلومات في المؤسسات الحكومية حين تجد الوافدون يشغلون مناصب الفنيين وهم يعملون في مساق الشبكات والبرمجيات أو ما يطلق عليها (هاردويير وسوفتويير) نعم هذا هو الواقع في حين أن الأعداد تبرهن بأن اكثر من (3600) باحث عن عمل في تخصص تقنية المعلومات منذ عام (2017) وهي دلالة على اكتفاء المؤسسات الحكومية بتوظيف الاختصاصيين في تقنية المعلومات وعليه يفترض أن تظهر خبرات تراكمية على أرض الواقع تعمل في هذا المضمار التقني ويتم الاستغناء عن الخبراء الوافدين نهائيا ما زلنا نوقف التوظيف بصفة مؤقته في هذا التخصص.
إنّ المتتبع للتقسيمات الهيكلية سواء مديريات تقنية المعلومات أو دوائر تقنية المعلومات في مؤسساتنا سيجد أن أغلبها يعمل لديها وافدين للعمل في هذا المجال فما التحديات التي تواجه موظفي تقنية المعلومات ..؟ وهل ولد هذا التخصص الحيوي خبرات من أبناء البلد نعتمد عليهم في علم تقنية المعلومات ..؟ خصوصاً وأننا نقول باكتفاء مؤسساتنا برفد هذا التخصص بالموظفين في هذا التوقيت بالذات وأغلبنا يعلم ما يصاحب هذا التخصص من تطوير مستمر ومهم في مجالات الحياة بدءاً من الهاتف النقال والتعاملات الحياتية الأخرى المرتبطة بتقنية المعلومات من دفع الأموال وتحويلها وتجديد المستندات والتصدير والاستيراد .. وغيرها من التطويرات التي صاحبت المجتمع في الالفية الحالية.
على كلّ حال، نهدف هنا إيلاء الثقة في قدرات أبنائنا من مخرجات هذا التخصص الفني البحت والذي حريا به أن يوّلد خبرات وكفاءات تسابق الزمن ولا ننكر ذلك فثمة منهم من يعمل باحترافية كاملة وتقدم مستمر بحسب التطور الراهن ولا بد من توليه زمام التقنيات بأكملها دون الاستعانة بالوافدين إلا أننا نتعجب من رفد الوافدين بهذه المؤسسات فما الأسباب الفعلية التي تستدعي تواجد الوافدين في مؤسساتنا الحكومية على وجه الخصوص ونحن نملك مخرجات مجيدة في هذا المجال ..؟! مع تكدس الباحثين عن عمل وهو ما يدعونا الى التأمل بأن القائمين على التكنولوجيا ينبغي أن يمتلكوا مهارات التقنيات ويعملوا بها لدمجها في جميع الاعمال لتبقى هذه الوظيفية بنسبة تعمين (100%) وهو المتأمل قريباً وفي ذلك فليتأمل المعنيون بذلك ..!.
*[email protected]