ندرك كل اليقين بأننا نعيش في عالم مفتوح بكل ما تحمله الكلمة من مقاييس ومضامين في ظل العالم الافتراضي الذي يسوده الكثير من المرئيات والرؤى حول الواقع الذي أصبح يشكل قيمة إضافية حقيقية نستشعر بها في مجرى حياتنا التي أصبحت تشكل دوراً ملموساً وواقعياً بأهميتها ووجودها التي تؤدي الى تغيير ما يتضمنه من جوانب في شتى المجالات.
إن عالم الثورة الصناعية الذي حظي باهتمام من قبل الجهات المعنية المتمثل في البحث العلمي والدعم المعنوي والمادي الذي يلامس واقع الشباب الطموح والمثابر في بناء القدرات واستغلال الامكانيات التي تحتاج الى من يقف معها وينور بصيرتها ويدعم مشاريعها التي لو لم تجد اليد التي تمد لها العون والوقوف بجابنها لأصبحت المشاريع الطلابية لا قيمة لها وأضحت بلا هوية.
فهنا ندرك الدور الذي تقوم به الجهات ذات الاختصاص وسعيها في النهوض بهذه المشاريع لترى النور وتكون على أرض الواقع قادرة على التغلب على التحديات التي تواجهها خلال المراحل التي تمر عليها، وهنا نلمس من ذلك ما أكدته هذه المشاريع من القدرة على التنافس والحصول على المراكز التي سترى النور من إقامة مشاريعهم وتحويلها الى شركات ناشئة.
فالمشاريع الفائزة تميزت بما تحتويه من أفكار وقدرات أثبتت أنها قادرة على إثبات الذات على الواقع، فالشباب لديهم الطموح وتنقصهم الامكانيات والخبرات الكافية التي تنمي امكانياتهم وقدراتهم المهارية، فهنا بالتأكيد الجهود المبذولة ستعزز من الدعم المقدم الذي تحتاجه هذه المشاريع والوقوف على أرض الواقع لتكون أحد النجاحات التي يكون لها الأثر الجميل وترفد الى المجتمع دورها الفعال الذي يعكس المبادرات التي أقيمت من أجلها.
ستسهم المشاريع الى كسب ثقة الفريق المكوّن من الطلبة الى بناء الفكر الذي يجسد مستقبلهم والقدرة على قيادة دفة الشركة للمستقبل بحيث تمكنهم من مواصلة المشوار في ظل الظروف والتحديات ويأتي طباعاً ذلك من خلال التدريب المكثف الذي يناله الفريق، كما سيتم احتضان المشروع في حاضنات ساس التي تعول عليها الفرق الفائزة والمنضوية تحت مظلتها لتسخير كل الامكانيات وفق خطة وبرامج معدة يتم المتابعة المستمرة وفق المراحل التي يحتاجها المشروع.
إنّ القيمة الحقيقية في إنجاح أي مشروع تكمن في إيجاد البيئة الحاضنة للمشروع وفق الاجراءات والتسهيلات الرامية لإنجاحه وتقديم كل المقومات والبرامج التي تعزز وتطور كافة الاصعدة التي يحتاجها ليس فقط نرمي الأمر على جهة معينة وإنما بتكاتف الجميع من الجهات المعنية في تذليل كل العقبات والتحديات التي تواجههم في مسيرة أنشاء شركاتهم.

سليمان بن سعيد الهنائي
[email protected]
من أسرة تحرير "الوطن"