لتقديم خدمات افضل للمراجعين والمرضى بالمستشفياتـ نظام (الشفاء) مطبق بـ(244) مؤسسة صحية و(11) مؤسسة صحية حكومية وخاصة ـ الذكاء الاصطناعي للكشف عن سرطان الثدي حقق نجاحا باهرا بدقة تشخيص وصلت (96%) ـ نهاية العام الجاري .. تدشين بوابة (الملف الشخصي للمريض) تتيح الاطلاع على بياناته الطبية والتعامل معها وجدولة المواعيد ـ تقنية المعلومات بـ(الصحة) تفوز بـ(16) جائزة دولية ومحلية منها (3) جوائز من الأمم المتحدةحوار ـ سليمان بن سعيد الهنائي:تشكل الأنظمة التقنية بوزارة الصحة من أهم الخدمات التي تحرص عليها من حيث الربط والتكامل والحوسبة لتقديم أفضل الخدمات الصحية بصورة شاملة وتشمل مختلف القطاعات التابعة لها كقطاع المواطنين والمرضى وقطاع الأعمال والقطاع الحكومي وذلك إيماناً من الوزارة بضرورة التحول الرقمي لمواكبة الحكومة الالكترونية واستراتيجيتها بالسلطنة.وحول تطبيق وزارة الصحة للانظمة الالكترونية لتوفير خدمات أفضل للمراجعين والمرضى، التقت (الوطن) مع عبدالله بن حمود الرقادي مدير عام تقنية المعلومات بوزارة الصحة الذي قال: إن السلطنة تعتبر إحدى الدول الرائدة في مجال الصحة الإلكترونية، حيث نالت اعترافات دولية ومحلية وإقليمية، ويعتبر نظام الشفاء من أهم البرامج الصحية في السلطنة الذي تم تصميمه وتطويره وبناؤه بواسطة وزارة الصحة وفق المعايير والترميزات الدولية، وحصل برنامج الشفاء على العديد من الجوائز المحلية والدولية، ويعتبر هذا النظام أساسياً في تحسين الخدمات الصحية الذي من خلاله يتم حفظ جميع بيانات المرضى والتاريخ المرضي لهم وبشكل آمن.وأشار الرقادي الى أن نظام الشفاء مطبق في عدد (244) مؤسسة صحية تابعة لوزارة الصحة، و(11) مؤسسة صحية حكومية وخاصة وكانت أول نسخة الكترونية من نظام الشفاء تم تطبيقها بالسلطنة في الربع الأخير من عام 1998م ينبثق منه العديد من البرامج الإلكترونية لتسهل على العاملين الصحيين مهمة عملهم، حيث يتم تحويل المرضى الكترونيا عن طريق نظام التحويل الالكتروني المرتبط بنظام الشفاء إضافة الى خاصية الإبلاغ عن شتى الأمراض وفق نظام الترصد والإبلاغ عن المواليد والوفيات يأتي في خانة نظام أجيال والمرتبط الكترونياً مع الأحوال المدنية.كما يوجد نظام أمان للتبليغ عن الحالات الضائرة ونظام نبض الشفاء المعني بالشاشات التفاعلية والاحصائيات والتقارير ونظام فحص الحجاج ونظام نبادر للمتبرعين بالدم.أما فيما يخص الملف الوطني الصحي الالكتروني (نهر الشفاء) فأوضح المدير العام بان الوزارة قامت ببناء نظام وطني أطلقت عليه نظام نهر الشفاء نظراً للبعد الجغرافي لمؤسسات الصحية في السلطنة يتيح ربط كافة الملفات الطبية للمريض (EMR) من مختلف المؤسسات الصحية سواء التابعة لوزارة الصحة أو القطاع الصحي العام أو الخاص من خلال الربط باستخدام الرقم المدني وصممت بوابة تتيح للطبيب الولوج للبيانات الطبية عند زيارة المريض له ومعرفة كل التفاصيل عنه، مبيناً أن الوزارة اقتربت الانتهاء من تصميم بوابة للملف الشخصي للمريض وتطبيق هاتف ذكي من شأنه يتيح للمريض الاطلاع على بياناته الطبية والتعامل معها وجدولة المواعيد وإرفاق مختلف تقاريره الطبية من مختلف المؤسسات، وقد تم عرض نسخة تجريبية من التطبيق في معرض كومكس 2019م، ومن المؤمل تدشين هذا التطبيق بنهاية هذا العام ويعتبر ملفاً وطنياً صحياً الكترونياً للمريض.* الذكاء الاصطناعيأما فيما يتعلق بالذكاء الاصطناعي فقد أفاد الرقادي بأن الوزارة قامت في العام المنصرم بتجربة استخدام التقنيات الناشئة للثورة الصناعية الرابعة وذلك باستخدام الذكاء الاصطناعي للكشف عن سرطان الثدي وقد حققت التجربة نجاحاً باهراً، حيث وصلت دقة التشخيص (96%) من الحالات التي أجريت عليها التجربة ومن المأمل تطبيقه خلال هذا العام في عدد (5) مستشفيات بالسلطنة، معرباً عن أمله مستقبلاً أن يتم تعميمه على مختلف مستشفيات السلطنة بعد مضي عام من الاستخدام في المستشفيات الخمسة وقياس مدى النجاح الكلي للمشروع، مشيراً إلى أنه كذلك تم تصميم نظام نبض الشفاء يعنى أداء القياس للإدارة العليا ومسئولي المؤسسات الصحية باستخدام البرامج الذكية لتمكين متخذي القرار من مراقبة أداء المؤسسات الصحية والعاملين بها ومساعدتهم في اتخاذ القرارات السليمة، وقد بلغ عدد اللوحات الاحصائية التفاعلية التي تم تصميمها (13) لوحة تفاعلية لمختلف التخصصات.مشيراً الى أن الربط الشبكي للمؤسسات الصحية وتبادل البيانات بينها يعزز بما يضمن بناء مجتمع رقمي يتيح تبادل البيانات ويعزز التواصل بين هذه المؤسسات فقد وفرت هيئة تقنية المعلومات شبكة الكترونية موحدة وآمنة، وبلغ عدد المؤسسات الصحية المربوطة بخدمة الشبكة الحكومية (MPLS) (236) مؤسسة بواقع (90%)، أما المؤسسات المحوسبة بنظام الشفاء وليس بها خدمة الشبكة الحكومية (MPLS) بلغت (9) مؤسسات بنسبة (4%) والتي نأمل اضافتها للشبكة الحكومية خلال هذا العام، أما المؤسسات الصحية غير المحوسبة ولا توجد بها ربط شبكي فقد بلغت (16) مؤسسة بواقع (6%)، من أجمالي عدد (261) مؤسسة صحية بمختلف المحافظات بالسلطنة، هذا الوضع الشبكي أتاح للمؤسسات الصحية تبادل البيانات بينها وتوفير منظومة رقمية متكاملة دون الحاجة لاستخدام الورقيات.مبيناً بأن أبرز التحديات شملت في الربط الشبكي الى سرعة الخطوط الشبكية المتاحة في الوقت الراهن وتعتبر السرعات الحالية المتاحة للشبكة الحكومية في معظم المؤسسات الصحية لا تتواكب متطلبات التحول الرقمي، وتواجه الوزارة تحديات نقل البيانات والصور بين المؤسسات الصحية لاسيما أن صور الأشعة للمريض الواحد تتباين أحجامها ومعدلات الصور ولهذا تتطلب سرعات أعلى للتبادل الآني، ومن وجهة نظرنا فإن الحل الأنسب والمثالي هو إنشاء شبكية صحية خاصة مقارنة بمعظم دول العالم مثل: بريطانيا واستراليا تكون ذات سرعات فائقة باستخدام (الفايب).أما فيما يتعلق بالبوابة الصحية قال الرقادي: البوابة أضافت نفاذاً جديداً للوصول إلى معلومات وخدمات صحية الكترونية يستفيد منها المريض والمواطن والمقيم، كما أنها تساعد الباحثين من خلال الإحصائيات والأرقام المتوفرة بالبوابة الصحية، كما ساهمت البوابة في تحويل الخدمات الورقية إلى خدمات إلكترونية سهلة الاجراءات لا يتطلب حضور الشخص للمتابعة بالجهة المُختصة بل تسعى الوزارة للوصول إلى صفر من الزيارات للخدمات المقدمة عبر البوابة. والوصول الى مجتمع معرفي رقمي وتقليل الفجوة الرقمية وبناء الشفافية في التعاملات المختلفة بما يتوافق مع استراتيجيات التحول الرقمي، وتكمن أهمية مشروع البوابة الصحية في رفع مستوى السلطنة في الترتيب العالمي وذلك كون الصحة والتعليم هما ركيزتان أساسيتان في عملية التقييم الدولي.وأضاف: إن البوابة الالكترونية تحتوي على خدمات متعددة تستهدف كافة شرائح المجتمع وهم المرضى والمواطنون والمقيمون والموظفون وقطاع الأعمال والقطاع الحكومي، حيث بلغت عدد الخدمات الالكترونية المقدمة أكثر من (114) خدمة إلكترونية منها خدمات المرضى يتم من خلالها التسجيل الآمن للاستفادة من خدمات المرضى تتضمن خدمة التسجيل الآمن هي الخطوة الأولى لاستخدام الخدمات المتعلقة بالمرضى، بما في ذلك إدارة المواعيد الطبية، والتسجيل للتبرع بالدم، وطلب تقرير طبي، هذه الخدمة تسمح بإثبات أن لدى المستخدم الحق في الوصول إلى سجله الصحي المسجل في نظام الشفاء بالمستشفيات والمجمعات الصحية و المراكز الصحية.كما توجد العديد من الخدمات كخدمة البحث عن مواقع المؤسسات الصحية والبحث عن التخصصات الطبية.وحول الانجازات التي حصدتها وزارة الصحة فيما يتعلق بتقنية المعلومات على المستوى المحلي والدولي أوضح الرقادي بأن الوزارة ممثلة بالمديرية العامة لتقنية المعلومات فازت بـ (4) جوائز دولية خلال عام 2018م، حيث فازت بالمركز الأول عن فئة أفضل مؤسسة تحول معلومات بالشرق الأوسط، وفازت بجائزة رؤوساء تقنية المعلومات لفئة الأسطورة (الإنجاز مدى الحياة)، وجائزة رجل العام في تقنية المعلومات عن السلطنة، وجائزة شرفية للمساهمة بالمجلة الإلكترونية (Titans)، وبهذا تصل عدد الجوائز منذ عام 2010م وحتى نهاية عام 2016م (16) جائزة دولية ومحلية منها (3) جوائز من الأمم المتحدة، وجائزتان من القمة العالمية لمجتمع المعلومات التي ينظمها الاتحاد الدولي للاتصالات.وفي ختام اللقاء أكد مدير عام تقنية المعلومات بوزارة الصحة بأن الوزارة لديها العديد من البرامج والخطط تسعى الى تطويرها خلال المرحلة القادمة منها، المرحلة الثانية من البوابة الصحية الالكترونية والتي ستشتمل على العديد من البرامج والخدمات الالكترونية المقدمة لمختلف شرائح المجتمع منها نظام للمؤسسات الصحية الخاصة والعلاج بالخارج والمبادرات المجتمعية والتمريض .. وغيرها من الخدمات والبرامج وتدشين المرحلة الثانية من الملف الصحي الالكتروني والذي سيكون بمثابة قاعدة بيانات وطنية تفاعلية وتكاملية تشمل كافة القطاعات الصحية وفق احدث المعايير الدولية وتدشين الملف الشخصي للمريض بمختلف خدماته الالكترونية وتنفيذ الذكاء الاصطناعي للكشف عن سرطان الثدي في (5) مؤسسات صحية وتنفيذ تجربة الأشعة الرقمية المركزية لـ (6) مؤسسات صحية وتنفيذ برامج وخدمات إضافية وتجربة مختلف التقنيات الناشئة لتطوير المنظومة القائمة.