نؤمن كل اليقين بأن الأطفال هم أحباب الله في الأرض ولا يمكن لاثنين الاختلاف في ذلك فهم هبة من الله والحفاظ عليهم واجب مقدس فعلينا أن نكون حريصين وبقدر كبير لتوفير الحياة الهانئة والآمنة لهم والسبل الكفيلة التي تضمن لهم الاستقرار والراحة بعيدا عن الطريق المسدود الذي تكون نهايته مظلمة فيجب على أولياء الأمور أن يكونوا على معرفة بكل صغيرة وكبيرة عن أبنائهم ومتابعتهم والتعرف على كل ما يحيط بحياتهم والتمعن في كل ما يدور حول محيطهم وتثقيفهم بأمور يجب أن يكونوا على علم بها واطلاع على الواقع وما يتخلله من تجاوزات من قبل الآخرين وعدم الانصياع أو الحديث مع أشخاص لا تربطه بهم علاقة.
إن جرائم اغتصاب الأطفال الذين لا يستطيعون الدفاع عن أنفسهم والتي تقع تحتم علينا أن نكون قريبين منهم وتوعيتهم وإرشادهم بما يجب الوقاية منه جاء كتابة مقالي عن قساوة أصحاب القلوب المريضه الذي لا هم لهم سوى أشباع رغباتهم وشهواتهم فعندما ينشر الادعاء العام عن قصة من قصص اغتصاب طفل يعاني من طيف التوحد، فعلينا حينها أن ندرك بأن ذئاب البشر أبشع من الحيوانات التي انتزعت من قلبها الرحمة والعطف لأولئك الأطفال الذين هم أحباب الله وروح الحياة والبسمة البريئة الذين ينصعون من بياض الابتسامة ومن صفاوة قلوبهم ويأتي أصحاب القلوب الضعيفة غير آبهين فيرتكبون أبشع الجرائم على الإطلاق وهي الاعتداء الجنسي على طفل بريء وهي جريمة لا يمكن أن يتخيلها العقل البشري.
استوقفتني فصول القضية وما تحمله في طياتها من سرد أثرت على الكثير من الجوانب وأهمها أبناؤنا الذين تعرضوا لتحرش أو اغتصاب وآثروا السكوت لأسباب وأعراف اجتماعية لا يريدون الخوض في هذا الحديث وظلت نفوسهم تملأ الكثير من تبعات الموقف الذي ألم بهم لذلك علينا أن نعطي لأطفالنا المساحة الكافية للتحاور بعيدا عن التوبيخ والعقاب ليأمن مكر القلوب الضعيفة.
أبناؤنا أمانة يجب أن نرعى حقوقهم والوقوف معهم والاطلاع على صغائر الأمور ومعرفة الرفقاء الذين يكونون معهم ومراقبتهم حتى من أقربائهم الذين تشير الدراسات إلى أن نسبة كبيرة من المتحرشين هم من الأقرباء فالحوار والتوعية والتثقيف وإطلاعهم على الواقع أمر هام يجب أن يكون نصب أولوياتنا .

سليمان بن سعيد الهنائي
[email protected]
من أسرة تحرير "الوطن "