وسط إدانات فلسطينية و أردنيةالقدس المحتلة ـ الوطن ـ وكالات:شهدت ساحات المسجد الأقصى أمس الأحد اعتداءات من قبل قوات الاحتلال الفلسطيني على المصلين. وقال الشيخ عمر الكسواني مدير المسجد الأقصى لرويترز "اقتحام المسجد الأقصى المبارك وبأعداد كبيرة من المتطرفين تجاوزت 800 جاء بقرار سياسي من الحكومة الإسرائيلية". وأضاف "إسرائيل تريد تغيير الستاتسكو (الوضع الراهن) الذي يمنع دخول جولات سياحية خلال العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك". وأوضح الشيخ الكسواني أن "قوات الشرطة الإسرائيلية والوحدات الخاصة اعتدت على المصلين والمعتكفين في المسجد الأقصى المبارك". وأظهرت لقطات فيديو نشرت على مواقع التواصل الاجتماعي لحظة اقتحام القوات الإسرائيلية للجامع القبلي وإلقاء قنابل الصوت داخله فيما قام المصلون بإلقاء كل ما وقع تحت أيديهم مثل الكراسي وغيرها. وقال عبد الناصر أبو البصل وزير الاوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية في الحكومة الأردنية "إن على الاحتلال أن لا يتدخل بالمسجد الاقصى المبارك الذي هو ملك للمسلمين وحدهم لا يشاركهم فيه أحد وانه غير قابل للمشاركة ولا التقسيم".ويتولى الأردن الوصاية على الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في القدس بموجب اتفاق مع السلطة الفلسطينية. ونقلت الوكالة وكالة الأنباء الاردنية (بترا) الرسمية عن أبو البصل استهجانه ما قامت به قوات الاحتلال "عندما ضربت النساء والشيوخ والاطفال المعتكفين الآمنين وملاحقتهم إلى داخل المصلى القبلي والمرواني والاعتداء عليهم ورشهم بالغازات المسيلة للدموع داخل المساجد المسقوفة. وأضاف أن القوات الإسرائيلية عملت على "ضرب الحراس وعدم السماح بإسعافهم وذلك كله بحماية القوات الخاصة وحرس الحدود والشرطة المدججين بالأسلحة التي قامت بإغلاق أبواب المساجد على المتعبدين الأمر الذي يعد تدخلاً في أماكن العبادة مع حرمان المصلين والمعتكفين من حقهم في مسجدهم". وقالت مصادر فلسطينية إن القوات الإسرائيلية اعتقلت خمسة من المصلين من ساحات المسجد الأقصى وهم فلسطينيان وثلاثة من جنسيات أخرى. وقال نادي الأسير الفلسطيني في بيان له إن قوات الاحتلال الإسرائيلي اعتقلت "منذ ظهر أمس الاول وحتى صباح أمس الأحد قرابة 50 فلسطينيا من الضفة، بينهم 40 مواطناً من القدس شملت مواطنين مقدسيين من بينهم أمين سر حركة فتح شادي المطور". وقال الشيخ الكسواني "إن المتطرفين الذين اقتحموا المسجد قاموا بالغناء والرقص داخل ساحات المسجد الأقصى لاستفزاز المصلين".وقال ميكي روزنفيلد المتحدث باسم الشرطة الإسرائيلية في تغريدة على توتير "اتخذت الشرطة إجراءات أمنية في جبل الهيكل بعد اضطرابات أثارها العرب هذا الصباح. الوضع تحت السيطرة". وقالت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس ان القوات الإسرائيلية اعتدت على خليل الترهوني أحد حراس المسجد الاقصى بالضرب المبرح. وقال أحمد التميمي عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ورئيس دائرة حقوق الإنسان والمجتمع المدني في بيان "إن قوات الاحتلال تجاوزت كافة الخطوط الحمراء بتجرؤها على المسجد الأقصى في حرمة شهر رمضان المبارك والاعتداء على المصلين وإخراجهم منه بالقوة وإصابة الكثير منهم وإغلاق المسجد القبلي بالسلاسل الحديدية وإدخالها للمئات من عصابات المستوطنين إلى ساحاته والذين قاموا باستفزاز المصلين بأساليب مختلفة". واعتبر التميمي أن "هذا العدوان الجديد يؤشر إلى النوايا المبيتة لتقسيم المسجد الأقصى تمهيدا للسيطرة عليه وتهويده كما حصل مع الحرم الإبراهيمي الشريف في الخليل". بدوره أدان وزير الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردني "التصرفات المستفزة" التي قامت بها قوات إسرائيلية صباح أمس الأحد بالمسجد الأقصى. ووقعت توترات صباح أمس بعد سماح الشرطة الإسرائيلية ليهود بزيارة الحرم القدسي في العشر الأواخر من شهر رمضان، وذلك للمرة الأولى. ونقلت وكالة الأنباء الأردنية (بترا) عن الوزير عبد الناصر أبو البصل القول إن "التصرفات المستفزة التي قامت بها سلطات الاحتلال الإسرائيلي صباح اليوم باقتحامها للمسجد الأقصى المبارك وإدخال المتطرفين والمستوطنين بالقوة إلى المسجد الأقصى وضربها للمصلين وخاصة النساء في هذه الأيام المباركة عمل مرفوض ومدان وفق الأعراف والمبادئ والقوانين في العالم كافة". ودعا الوزير الدول المحبة للسلام إلى "الضغط على سلطات الاحتلال للكف عن هذه التصرفات غير المسؤولة والتي ستؤدي إلى إذكاء الصراعات الدينية في المنطقة إذا ما استمرت". وأصيب عدد من المسلمين المعتكفين خلال اعتداء قوة معززة من عناصر الوحدات الخاصة الإسرائيلية عليهم خلال اعتراضهم زيارة اليهود.