[author image="https://alwatan.com/v2/v2/wp-content/uploads/2016/11/yousef.jpg" alt="" class="avatar photo" height="60" width="60"]يوسف الحبسي[/author]
تتغير معالم المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم كل عام، فمنذ بدء الأعمال في هذه المنطقة الاقتصادية الواعدة نقترب عاما بعد عام من بدء أهم المشاريع الحيوية، وتأخذ هيئة المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم على عاتقها وضع كافة التسهيلات للمستثمرين في هذه المنطقة الواعدة اقتصادياً والتي هي جزء لا يتجزأ من خارطة الطريق نحو وضع السلطنة على مسار العالمية في اللوجستيات وقطاع البيتروكيماويات والصناعة.
إن المتتبع لخارطة المشاريع العملاقة في المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم ومنها ميناء الدقم ومصفاة الدقم ومطار الدقم والحوض الجاف والمدينة العمانية الصينية وميناء الصيد البحري أن السلطنة تسير وفق المخطط لدخول مشاريع القيمة المحلية المضافة التي ستعزز الصادرات وتفتح آفاقا أوسع نحو إيجاد أسواق واعدة في المنطقة والعالم على حد سواء.
اليوم تشق الدقم طريقها برؤى وخطط ومشاريع نحو العالمية إذ استثمرت الحكومة مليارات الريالات لتكون الدقم بمنطقتها الاقتصادية الخاصة الحاضنة للمستثمرين، إذ أثمرت الجولات المكوكية لهيئة المنطقة الاقتصادية الخاصة في جذب المستثمرين من كل أنحاء العالم، ومنهم من قدم زائراً ليقف على التنمية الاقتصادية العملاقة في الدقم، وبينهم من استثمر بمشاريع حيوية واعدة، ونستبشر ما أن تدور عجلة المشاريع الحيوية العملاقة أن يقبل المستثمرون من كل أنحاء العالم على هذه المنطقة.
وتبذل الهيئة الاقتصادية الخاصة بالدقم كل السبل لتوفير البنية التحتية لكافة المشاريع القائمة والمستقبلية من الطرق والكهرباء والمياه وخدمات الاتصالات والانترنت وغيرها، وتقدم التسهيلات للمستثمرين في شتى المشاريع بالإضافة إلى توفير فرص عمل للباحثين من أبناء الوطن، بالشراكة مع كافة المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص.
الدقم نالت اهتماماً خاصاً من لدن حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ وها هي اليوم القلب النابض للاقتصاد الوطني في بحر العرب تستعد بمينائها ومصفاتها ومطارها لتكون محل اهتمام المستثمرين والأسواق العالمية.
الدقم لبنة من لبنات النهضة المباركة ستسهم في رفد الاقتصاد الوطني، بمشاريع القيمة المحلية المضافة وإحدى همزات الوصل لطريق الحرير بفضل موقعها الاستراتيجي على بحر العرب ووقوعها على مسارات طرق التجارة البحرية العالمية، وليس في الدقم نهاية إنجاز وإنما إنجازات متواصلة ومستمرة لأجيال اليوم والمستقبل، لأنها قبلة المستثمرين العالميين نحو أسواق واعدة، والطريق إلى العالمية يبدأ من الدقم.

[email protected]