[author image="https://alwatan.com/v2/v2/wp-content/uploads/2016/11/yousef.jpg" alt="" class="avatar photo" height="60" width="60"]يوسف الحبسي[/author] شر البلية ما يضحك، وهنا أضع أمامكم قصة اكتشاف أحدهم أن عاملة المنزل التي استقدمها من إحدى الدول الإفريقية كانت رجل، وتعود قصة اكتشافه له، بعدما قرر بعد 7 أشهر من بدء عملها تسفيرها، نظراً لتجاوز الضمان القانوني للاسترجاع الذي أقره القانون بـ6 أشهر.المفاجأة كانت في المطار إذ رفضت العاملة السفر وقامت بالاعتداء على الكفيل ووسط العراك لاحظ عليها الشدة والقوة المفرطة بالإضافة إلى وجود بعض الشعر في ذقن العاملة، مما اضطره إلى اللجوء للجهات المعنية الذين أكدوا له بعد الفحص أن العاملة رجل وليست أنثى.من خلال هذه الأحداث يدرك المرء أن البعض يدفع ضريبة فوضى سوق عاملات المنازل غير المنظم في السلطنة إذ يعمل من لديه تصريح استقدام عاملات المنازل كالمكاتب، ومن لا يملك تصريحا ويمتهن هذه المهنة كمصدر رزق آخر، والضحايا هم من يبحث عن الأرخص.بين العاملة والكفيل علاقة يمكن وصفها بغير المتكافئة إذ تحصل الأولى على كافة الحقوق من بلادها وسفارتها في السلطنة، بينما الكفيل يدفع رسوم الاستقدام والتأشيرة والمأذونية وتذكرة سفر ونشر إعلان هروب العاملة ضمن سلسلة طويلة تثقل كاهل الكفيل.وسائل الإعلام على اختلافها خاضت منذ أمد في طرح ملف عاملات المنازل وهي واحدة من أهم القضايا التي تشغل المجتمع، لكن هنا الحديث ليس عن مستجدات الحقوق التي تحصل عليها العاملة وبينها المبلغ الذي قامت باضافته سفارة الفلبين مؤخراً وهو 250 ريالا عمانيا تقتصها من جيب الكفيل كضمان التزام الكفيل بدفع رواتب العاملة، إنما فوضى عدم وجود تنسيق، وفتح أسواق استقدام عاملات منزلية من دول لا تربطها علاقات دبلوماسية مع السلطنة، ومنها دول إفريقية إذ أن الكثير من الأسر استقدمت عاملات منازل من هذه الجنسية أو تلك، ولسنا هنا ضد الاستقدام من هذه الدول كون أن العاملات تخدم شريحة من المجتمع، لكن لابد من إيجاد اللوائح المنظمة للاستقدام، وليس من المنطق استقدام العاملات دون إجراء الفحص الطبي في بلدانهم إذ يتفاجأ الكفلاء في مرات عديدة بعدما تصل العاملة بإصابتها بأمراض معدية، فكيف إذن هو الحال عندما تكتشف أنها رجل وليست أنثى.معالي وزير القوى العاملة وعد بمراجعة للوائح وتشكيل فريق عمل من عدة جهات بما فيها وزارة القوى العاملة لدراسة استقدام الأيدي العاملة المنزلية ومراجعة ما تم تقديمه من إجراءات وتحسينات في الآلية المتبعة بحيث تضمن استقرار القوى العاملة التي تأتي عبر مكاتب الاستقدام.لكن لا جديد يذكر أو تحسين واضح المعالم تم بشأن ما ذكره معاليه، وآن الأوان لتنظيم هذا القطاع الحيوي الذي يعود بالمنفعة على العديد من الأسر ويخدم شريحة كبيرة في ربوع البلاد، ولن يتأتى ذلك إلا بالجلوس مع الدول المصدرة لهذه العمالة بالإضافة إلى مكاتب الاستقدام في السلطنة، لوضع هذا القطاع على الطريق الصحيح، والتسهيل والتيسير على المستفيدين من عاملات المنازل.[email protected]