يوسف الحبسي:ما إن تراجعت أسعار النفط حتى اتخذتها بعض شركات النفط والغاز ذريعة لتسريح الأيدي العاملة الوطنية، وتوالت التسريحات في هذا القطاع حتى أصابت هذه الحمى قطاعات أخرى كانت نتيجتها إضافة فئة من العاملين إلى خانة الباحثين عن عمل في السلطنة، وتعدد الأسباب والأعذار والنتيجة واحدة "التسريح من العمل"، وطفا إلى السطح الحديث عن التأمين ضد التعطل تزامناً مع تراجع أسعار الخام في الأسواق العالمية ودخول الاقتصاد العالمي نفق أزمة اقتصادية جديدة، وهنا تحديداً بدء طرح موضوع التأمين ضد التعطل عام 2015 في المنتدى الإقليمي للضمان الاجتماعي لدول منطقة آسيا والمحيط الهادئ الذي استضافته السلطنة ممثلة في الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية.وحسب آخر الأنباء تم رفع مشروع قانون التأمين ضد التعطل إلى مجلس الوزراء، مع استمرار نزيف التسريحات من القطاع الخاص وأقربها إضافة 430 عمانيا إلى قائمة الباحثين عن عمل سوف تسرحهم إحدى الشركات قريباً، وبحسب رئيس الاتحاد العام لعمال سلطنة عمان "أن القضية متشعبة نوعاً ما في مختلف القطاعات وبدأت تظهر بعض ملامحها في قطاعات معينة"، وحذر من وجود العديد من المشاريع المؤقتة اليوم مما سيؤدي إلى زيادة رقعة التسريح من القطاع الخاص في قادم الأيام إذ هذا النوع من الوظائف يؤرق العمانيين الاستمرار في القطاع الخاص، وأكد الإقرار الأولي لمشروع قانون التأمين ضد التعطل من قبل الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية لحماية المسرحين من العمل".القائمة سوف تطول خلال الفترة القادمة أعداد أخرى من المسرحين أما آن الأوان أن يخرج إلى النور هذا المشروع الذي طال انتظاره ليخفف من الآلام والمعاناة التي تقع على عاتق المسرحين من العمل، وأتمنى أن تشمل اللجنة التي شكلها مجلس الوزراء حول قضية التسريح كل القطاعات بلا استثناء لأن الداء طال كل القطاعات، والدواء هو تعجيل مشروع قانون التأمين ضد التعطل الذي سيكون جزءاً من تخفيف معاناة أبنائكم في القطاع الخاص، ولن يأتي الأمان الوظيفي في القطاع الخاص الذي تعول الحكومة عليه لقيادة قاطرة التنمية في السلطنة خلال السنوات المقبلة دون توفير التشريعات والقوانين التي تجعل هذا القطاع جاذبا وليس منفرا للعمانيين، وهما تعديلات قانون العمل العماني، والمطالبات العمالية التي رفعت إلى مجلس إدارة الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية ومنها رفعت إلى مجلس الوزراء، بالإضافة إلى مشروع قانون التأمين ضد التعطل، وهذه المشاريع جزء لا يتجزأ من توفير الاستدامة للأيدي العاملة الوطنية في القطاع الخاص.
[email protected]