تحتضن واحات زراعية غناء
زارها وصورها ـ سالم بن عبدالله السالمي:
تعتبر قرية كمة بمحافظة الداخلية من القرى التاريخية العريقة والتي تقع تحت سفح الجبل الأخضر من الجهة الغربية وتبعد عن ولاية نـزوى بحوالي 18 كم وتتميز بتنوع تاريخي عريق بحاراتها القديمة وبيوتها الأثرية وجغرافيتها بين السهل والجبل وأرضها الخصبة بتنوع المزروعات والمحاصيل الزراعية ببساتينها الممتدة على إمتداد القرية شمالاً وشرقاً حيث يمتهن أهالي القرية الزراعة وتربية الماشية والعمل بالقطاعين العام والخاص .. لكن تبقى القرية موطنهم وشغفهم حين تتاح الفرصة ليمضوا أوقاتا تجمعهم بين الأهل والجيران بحنين ماضي الآباء والأجداد في أرضهم وبيوت حاراتهم.
(الوطن) كان لها زيارة لهذه القرية وتجولت بين واحاتها الخضراء وحاراتها القديمة وشواهدها التاريخية فكانت البداية من واحاتها وبساتينها وضواحيها الزراعية حيث مشهد النخيل وهي تبدأ بطلع الثمار ورائحة (النبات) يجعلك تستريح تحت ظلالها لتأمل منظر المزروعات من المحاصيل الزراعية وأشجارها المنتجة وخاصة المانجو والليمون والجوافة بجانب البرسيم والعلف.
أما فلجها والمسمى (بو بعير) والذي يشق القرية ويتغذى من وادي كمة، حيث المخزون المائي الجوفي العذب والذي ينبع من كور السكين وكور الخر والذي يقع تحت سفح الجبل الأخضر ولا يخلو من روعة وجمال الطبيعة بتضاريس موقعة.
وتتميز قرية كمة بحارتين تاريخيتين عريقتين حيث تقع الحارة القديمة في تلة جبل على سفح الجبل الأخضر حيث البيوت بصفوفها المتلاصقة يفوح منها رائحة الآباء والأجداد حيث الطين والحجر والصاروج وأبوابها القديمة التي صنعها القدامى لتكون متمازجة مع الفن المعماري القديم، أما الحارة الثانية والمسماة بحارة البلاد هي الأخرى لها تاريخ عريق بقدم المكان والزمان ولم تتبقى منها سواء إطلالات من ما تبقى من البيوت القديمة وما زالت رائحة الماضي يفوح من ترابها بجانب بعض الأبراج التي اندثرت مع مرور الزمن.
وفي هذا العهد الزاهر شهدت قرية كمة نقلة حضارية من التطور والإزدهار من خلال التوسع العمراني والبناء الحديث كما تضم خمسة مساجد بين القديمة والحديثة وأهمها مسجد الإمام عزان بن قيس ومسجد حمزة بن عبد المطلب ومسجد العلامة أبو الحواري.
وبقرية كمة الطريق الفرعي الذي يربط طريق نزوى ـ بهلاء، كما يتم بناء مدرسة كمة للتعليم الأساسي تضم 30 فصلا دراسيا ستكون لها دور مهمة لأبناء القرية والأجيال المتعاقبة لكي ينهلوا من العلم والمعرفة دون عناء التنقل بعيدا عن قريتهم.