على نهاية أسبوعه الثاني
مهرجان مسقط يواصل فعالياته وسط توافد الزوار
كتب ـ محمد الحسني:
على نهاية أسبوعه الثاني وبداية النصف الثاني يشهد مهرجان مسقط إقبالاً كبيراً من قبل جمهوره والذين اعتادوا على زيارة مناشط فعالياته في جميع مواقعه سواء كان في متنزه العامرات أو متنزه النسيم العام أو في البرامج الثقافية والرياضية والتي تحظى هي الأخرى بمتابعة وحرص على قضاء أوقات ممتعة بصحبة أسرهم وأصدقائهم.
حيث شهد يوما الخميس والجمعة الماضيين توافد أعداد كبيرة من الزوار من مختلف الفئات والجنسيات، ففي متنزه العامرات العام كان هناك إقبال على معظم فعالياته وتحديداً في القرية التراثية التي تتميز بطابع الأصالة والتراث من حيث الفنون التراثية الشعبية التي تقدمها ولايات السلطنة، حيث تفنن كل ولاية في تقديم ما تتميز به من فنون شعبية أصيلة إلى جانب تقديم العديد من المناشط في سائر أرجاء المتنزه.
وسجل متنزه النسيم العام خلال اليومين الفائتين توافد العديد من الجمهوروالذين دأبوا على زيارة فعالياته المتعددة والاستمتاع ببرامجه التي توزعت في كافة أرجائه، وكان لبرنامج الفنون الشعبية حضور من خلال تجمع الجمهور لمشاهدة بعض الفنون الشعبية المقدمة من بعض ولايات السلطنة وحظيت القرية التراثية بإقبال كبير من عشاق التراث العماني واستمتعوا بما رأوه من مشاهد للحياة البدوية المعبرة عن ماضي تليد وربطها بحاضر مجيد وكذلك تفاعلوا مع الحياة البحرية بمشاهدة أدوات الصيد القديمة والمحافظة على مهنة الآباء والأجداد منذ القدم وحتى يومنا هذا.
كما حظى المسرح الرئيسي وبعض الفعاليات المهارية والاستعراضات الحية وكذلك حفلات الطرب مساء كل خميس لفنانين عمانيين وكذلك فعاليات أخرى المقامة في أماكن عدة من المتنزه وحظيت بإقبال كبير موسع من قبل الزوار ونالت على استحسانهم.
كما كان للمعرض الإستهلاكي التجاري جانب كبير من حضور الجمهور للإستمتاع بالتبضع من معروضاته وسلعه المتنوعة والتي شهدت اقبالاً كبيراً على أركانه المتنوعة، حيث يعتبر مهرجان مسقط فرصة سانحة وجميلة للتسوق وقضاء أوقات رائعة للأسر والافراد وجميع زواره ومحبيه.

..................

الموروث الشعبي جسر تواصل بين الأجيال
كتب ـ عبدالله الجرداني:
يمثّل مهرجان مسقط منذ انطلاقته قبل 20 عاماً منبراً لتعليم الأجيال المتعاقبة بالعادات والتقاليد العمانية، ويعد مدرسة متكاملة للموروث الشعبي من خلال الأنشطة والفعاليات المنفذة طيلة أيامه من مختلف محافظات السلطنة والتي تسهم في تعريف الناشئة بالمكنونات التراثية التي يزخر بها التاريخ العماني مما يجعلهم يحافظون على هويتهم الثقافية في ظل التطور التكنولوجي والتقني الذي يشهده العالم والتغيرات الاجتماعية المتلاحقة.
ويمتاز المجتمع العماني بوجود عادات وتقاليد عديدة اكتسبت من جيل الآباء والأجداد وما زالت تمارس في مختلف المناسبات الاجتماعية ، يستمد منها الأبناء القيم الأصيلة والركائز الأساسية في عملية التنمية والتطوير والبناء، وتمثّل المكوّن الأساسي في صياغة الشخصية وبلورة الهوية الوطنية، الأمر الذي ساهم في ترسيخ مفاهيم الحضارة العمانية في نفوس الأبناء ليدركوا أهمية الماضي ولتصبح تلك المفاهيم جزءاً من واقع حياتهم اليومية.
نماذج متنوعة من ملامح حضارتنا العريقة الممتدة جذورها في عمق التاريخ يشاهدها الزائر لمهرجان مسقط وتحديداً في القرية التراثية بمتنزه العامرات، تعرّف الناشئة بالعادات الاجتماعية المنتشرة في المجتمع العماني، منها عادة (الحول حول) وهي مناسبة تقام عند اكمال الطفل سنة من عمره، وعادة (التهلولة) التي تمارس في العشر الأوائل من شهر ذي الحجة، حيث يجتمع فتية الحارة بعد صلاة العشاء في مكان متعارف عليه ثم ينطلق الأولاد من ذلك المكان ويمرّون على منازل الحارة مرددين آيات من القرآن الكريم والأناشيد الدينية والأدعية.
وفي جانب آخر يتعرف الأبناء على الأكلات الشعبية التي تمتاز بخصوصية نكهتها القادمة من غنى المطبخ العماني الحافل بالعديد من الأطباق الخاصة التي تميزه عن المطابخ الأخرى، مثل العرسيّة والحلوى العمانية والشوى .. وغيرها، وتمثّل الأزياء العمانية التراثية بجمالها وألوانها وأشكالها عراقة المجتمع وأصالته وحضارته وأنماط حياته، كما يحرص المهرجان على وجود الألعاب التراثية العمانية للحفاظ على هذا الموروث الرياضي الذي يستلهم من عبق الماضي ويستشرف آفاق الأجيال الواعدة، منها: لعبة اللكد، اليوس، القريع .. وغيرها.
وعلى أرض المهرجان نرى الناشئة وهم يتغنّون بالفنون العمانية التراثيّة مما يدل على أن هناك سعياً دؤوباً ومتواصلاً للحفاظ على إرثنا الحضاري والثقافي من قبل المؤسسات الحكومية المختلفة بما يعزز التواصل بين الأجيال المتعاقبة، ومن الفنون التراثية غير المادية التي تمارس في المهرجان من قبل الأبناء فن الرزحة والعازي، حيث يستمتع الزائر بما يراه من قدرات ومهارات في الأداء الصوتي وإيقاع الطبول وكذلك مهارة هز السيف والمبارزة وأداء العازي.

..................

(شباب الظاهرة للفنون الشعبية) تستعرض ابداعاتها
كتب ـ يوسف السالمي:
قدمت فرقة شباب الظاهرة للفنون الشعبية والحماسية عدة لوحات فنية أطربت زوار متنزه النسيم العام، حيث تقدم هذه الفرقة عدة فنون كالرزحة والعيالة والعازي، بالاضافة إلى لوحات حماسية لتضفي مزيداً من الاثارة والحماس.
ومن ناحية أخرى حدثنا رئيس الفرقة المهدي المعمري قائلاً: لقد شاركنا في عدة مناسبات كمهرجان صلالة السياحي، ومهرجان مسقط بالنسيم والعامرات، أما عن المشاركات الخارجية فقد شاركنا في عدة حفلات في أبوظبي بدولة الامارات العربية المتحدة، ويبلغ عدد أعضاء هذه الفرقة حوالي 22 عضواً وتستخدم عدة أدوات في تقديم فنونها كآلة الاورج والعود بالاضافة إلى الاجهزة الموسيقية الحديثة، وأردف قائلاً: تمتاز فرقة شباب الظاهرة بالاداء المباشر دون الحاجة إلى التسجيلات المسبقة قبل الاداء.

..................

مشاركة فاعلة للجمعية العُمانية لأمراض الدم الوراثية بمنتزه النسيم
كتب ـ راشد الشكيلي:
تأتي مشاركة الجمعية العُمانية لأمراض الدم الوراثية، ضمن مشاركات العديد من الجهات الحكومية والأهلية الفاعلة في مهرجان مسقط بمتنزه النسيم العام.
حيث تم تخصيص مكان منفرد لعرض خدماتها ومنجزاتها لزوار المهرجان بشكل عام، وفئات الشباب وخاصة المقبلين على الزواج بشكل خاص.
وللتعرف على دور هذه الجمعية تحدث معنا عبدالرحيم بن عبدالله الرواحي، أحد أعضاء الجمعية قائلاً: تعتبر الجمعية من الجمعيات المهمة في المجتمع، لما تقدمه من توعية وتثقيف عن الأمراض الوراثية التي قد تنتقل عن طريق الدم، من خلال توزيع المنشورات والكتيبات والمطويات، المعدة باللغتين العربية والانجليزية، بالإضافة إلى توفير (بنرات) خاصة بالجمعية، وكذلك حافلة تثقيفية بمثابة معرض متنقل، تجوب معظم محافظات السلطنة وفق جدول معد من الجمعية إلى جانب وجود شاشة عرض توعوية، تبث مقاطع ومواد توعوية بالصوت والصورة.
وحول أهداف المشاركة قال الرواحي: توصيل رسائل تثقيفية لمختلف أطياف وفئات مرتادي المهرجان، وكذلك توعيتهم بأهمية الفحص المبكر قبل الزواج، للخروج بجيل خالي من أمراض الدم الوراثية، وتقديم شرح عن كيفية إنتقال الأمراض الوراثية من الآباء والأمهات إلى الأبناء أبرز الأهداف التي ترمي إليها مشاركة الجمعية في هذا الحدث الترفيهي الاجتماعي.
وأوضح الرواحي بأن انتقال أمراض الدم الوراثية يتم عن طريق الجينات (الموروثات) الموجودة في نواة الخلية بالجزء المسمى بالكروموسومات، بحيث يرث الوليد نصف صفاته الوراثية من الأم والنصف الآخر من الأب.
كما أشار الرواحي إلى أحد أنواع أمراض الدم الوراثية مثل (الثلاسيميا) وهو عبارة عن مرض وراثي مزمن غير معدي، يصيب نخاع العظم وينتج عنه فقرالدم، حيث تكون كريات الدم الحمراء غير قادرة على القيام بوظائفها نتيجة لكسرها قبل أوانها، ويوجد أنواع من الثلاسيميا مثل: ألفا ثلاسيميا وديتا ثلاسيميا، وهناك نوع آخريُعرفبفقر الدم (المنجلي)، ويعتبر من أمراض الدم الوراثية التي تصيب الإنسان، بسبب وجود اعتلال في تركيبة هموجلوبيا الدم الموجودة في كريات الدم الحمراء، كما يوجد نوع ثالث مرتبطبنقص الخميرة، وهو عبارة عن نقص في نوع معين من الإنزيمات (الخمائر) الضرورية لعملية التمثيل الغذائي لكريات الدم الحمراء.
وعن المشاركات المحلية والخارجية للجمعية قال: تحرص الجمعية على المشاركة في مهرجاني مسقط وصلالة، ومشاركة في ملتقى الإعلاميين الذي تم في ولاية بدية بشمال الشرقية، كما تقوم الجمعية بزيارات تثقيفية وتوعوية لمختلف مدارس السلطنة الحكومية، أما خارج السلطنةفلقد شاركت الجمعية في دولة الامارات العربية المتحدة، وحصلت على المركز الأول في جائزة الشيخ سلطان للعمل التطوعي عام 2013.