قتلى بهجوم مسلح على الحدود التشادية الليبيةالخرطوم ـ وكالات : أعلن البنك المركزي السوداني سياسات جديدة لعام 2019، في مسعى حكومي لكبح الاحتجاجات الشعبية التي يشهدها السودان منذ الشهر الماضي. ووفقا لوكالة الأنباء السودانية "سونا"، أعلن "البنك المركزي السوداني، سياسات جديدة لعام 2019 تهدف إلى تحقيق الاستقرار النقدي والمالي وكبح جماح التضخم واستقرار المستوى العام للأسعار، واستقرار سعر الصرف وتعزيز الثقة بالجهاز المصرفي". وأقر البنك سياسات جديدة تهدف إلى احتواء معدلات التضخم والنزول بمتوسط معدله السنوي ليصبح في حدود 27,1%، وتحقيق معدل نمو في الناتج الإجمالي للسودان في حدود 5.1% مع استهداف معدل عرض النقود في حدود 36%. وعزا محافظ البنك المركزي محمد خير الزبير، "مشكلة شح السيولة النقدية في المصارف إلى تدهور قيمة الجنيه السوداني أمام العملات الأجنبية، ووعد بطرح فئات نقدية جديدة لتجاوز الأزمة بحلول شهر أبريل المقبل". وقال محافظ البنك المركزي السوداني، في مؤتمر صحافي بالخرطوم، إن "أهم سياسات البنك للعام 2019 اشتملت على توجيه المصارف لتمويل القطاعات الإنتاجية وتوجيه النقد الأجنبي لاستيراد السلع الاستراتيجية ذات الأولوية كالبترول والقمح والسكر والمدخلات والآليات الزراعية". ويمر السودان بأزمة اقتصادية خانقة أدت إلى تفجر احتجاجات شعبية راح ضحيتها 19شخصا بحسب إحصائيات حكومية، واندلعت الاحتجاجات في عدة مدن سودانية بسبب شح الخبز، ولكنها تطورت إلى المطالبة بإسقاط حكومة الرئيس عمر البشير، فيما أصدر الرئيس السوداني قرارا جمهوريا بتشكيل لجنة لتقصي الحقائق حول الأحداث الأخيرة التي شهدها السودان برئاسة وزير العدل مولانا محمد أحمد سالم. وفي مؤتمر تزامن مع إعلان البنك المركزي سياساته الجديدة، وقع 22 حزبا سودانيا غالبيتها مشاركة في الحكومة، على مذكرة رفعتها، للرئيس السوداني عمر البشير، للمطالبة بحل الحكومة والبرلمان السوداني. وطالبت الجبهة الوطنية للتغيير، التي تضم 22 حزبا، بتكوين مجلس سيادي جديد يقوم بتولي أعمال السيادة عبر تشكيل حكومة انتقالية تجمع بين الكفاءات الوطنية والتمثيل السياسي لوقف الانهيار الاقتصادي ويشرف على تنظيم انتخابات عامة نزيهة، واتهمت الجبهة، الحكومة بإهمال تطوير القطاعات الإنتاجية، وعلى رأسها الزراعة وانتهاج سياسات خاطئة أدت إلى تفشي البطالة وتدهور الخدمات الصحية والتعليمية. ويشهد السودان صعوبات اقتصادية متزايدة مع بلوغ نسبة التضخم نحو 70% وتراجع سعر الجنيه السوداني مقابل الدولار الأميركي وسائر العملات الأجنبية. ويبلغ سعر الدولار رسميا 47.5 جنيه، لكنه يبلغ في السوق الموازية 60 جنيه سوداني، كما يعاني 46% من سكان السودان من الفقر، وفقا لتقرير أصدرته الأمم المتحدة سنة 2016.على صعيد آخر، لقى أكثر من 10سودانيين حتفهم في هجوم مسلح على الحدود التشادية الليبية، حسبما أفادت وسائل إعلام سودانية امس الأربعاء . وذكرت صحفية (السوداني) أن مجموعات مسلحة شنت هجوماً فجر الجمعة الماضية على أحد المناجم وأطلقت النار على عمال التعدين السودانيين ما أدى سقوط القتلى وجميعهم من أبناء محليتي (24)القرشي والمناقل. وأشارت إلى أن هناك ثلاثة آخرين مفقودون، لافتة إلى وجود عدد من الضحايا يتوزعون على بقية القرى التابعة للقرشي والمناقل.وأوضحت الصحيفة أن هناك معلومات تشير إلى أن بعض الضحايا عثر عليهم مذبوحين داخل سكنهم.