كهف بوهبان وحصن الجرفية أبرزهااستطلاع: سعود المحرزي : تصوير : يونس السوطي:تنفرد قرية سوط بمحافظة شمال الشرقية بولاية دماء والطائيين بموقعها الجغرافي المميز الذي تجتمع به أغلب أودية الولاية يحدها من الشرق قرية غبرة الطام ومن الغرب قرية البيّض ومن الشمال الجبل الأبيض ومن الجنوب سلسلة جبلية ممتدة بطول الوادي.ومن أبرز المعالم الأثرية في القرية حصن الجرفية الذي ظل شامخا حيث تم بناؤه قبل مئات السنين ولا تزال آثاره شاهدة على ذلك ولم يتم التعرف على الحقبة الزمنية التي شُيّد فيها هذا الحصن والذي يحتوي على غرف بجوانبه وساحة متوسطة كبيرة ، إضافة إلى ذلك من أبرز معالم القرية بيت الأشخر والذي يعتبر بمثابة مجمع سكني متكامل فهناك المسجد والمنازل والمجلس العام ويمر بجانبه فلج الأشخر وحسب روايات الأجداد تم بناء هذا البيت قبل ٣٠٠ سنة تقريبا ولا تزال آثاره باقية حتى اليوم ..تحيط ببلدة سوط أبراج حربية للدفاع عن البلد إذا ما حاول دخولها عدو فهناك برج الصدر المندثر الذي يعلو حصن جبلي كبير يسمى حصن الصدر وبرج الحويلة وبرج بومة المرة وتشتهر قرية سوط بزراعة النخيل خاصة نخلة النغال التي تعد شعار ولاية دماء والطائيين كما أن البلد تكون من أول القرى إنتاجا لرطب النغال كما أن هناك مزروعات كثيرة مثل البر والبطيخ والقت والليمون والسفرجل والمانجو وغيرها من المزروعات الموسمية وتوجد خمسة أفلاج في هذه القرية اثنان منها اندثرت وبقيت آثارهما وهما فلج أبو هبان وفلج الأشخر ولا تزال الأفلاج الثلاثه الغيلية التي يتعاون الجميع على خدمتها إذا انكبست أو انكسرت من أثر الوديان وتسمى هذه الثلاثة أفلاج بفلج البلد وفلج المزرع وفلج المرة ويصل طول كل فلج أكثر من ٣كم ففلج البلد الذي يعد الأطول يمر بوادي الساقة ووادي أبو هبان. ومن طرق الري التي استخدمها الأجداد في هذه القرية الري بالزاجرة فهناك زاجرة الجرفيه وزاجرة العين ولكن لا تستخدم اليوم فهي تحكي اهتمام الأجداد بالزراعة رغم صعوبة وصول الماء للري.ومن أبرز المعالم السياحية التي تحتضنه هذا البلدة كهف بو هبان المشهور لدى المغامرين فلم يصل المغامرون حتى اليوم إلى نهاية هذا الكهف الذي يصل طوله إلى أكثر من ٢كم كان التوغل الأكبر في عام ٢٠٠٨ حيث نظم فريق سوط الرياضي الثقافي و الاجتماعي هذه المغامرة حيث قال يونس بن سيف بن سعيد السوطي الذي كان من ضمن المغامرين الذين توغلوا في هذا الكهف : هذا الكهف الجميل نحتت المياه والرطوبة جدرانه لتضع لنا صورا غاية في الجمال فبعد دخولنا من البركة الأولى التي كان الماء يغمر الطريق رأيت ثقبا بسيطا طلبت من أحد زملائي توجيه الضوء إليه حتى اكتشفنا أنه الممر فكانت المياه قد غمرته اضطررنا للغطس فأكملنا طريقنا لنصل إلى العقبة الأكبر التي تحتاج إلى خبراء نزول بالحبال. ومن المعالم السياحية أيضا عين المختفية وعين الساقة ووادي سويد الذي لا يزال الماء متوفرا به والبوابة الجبلية الحجرية التي وضعتها الطبيعة يصل ارتفاعها لـ ٢٠ مترا وعرضها ٤٠ مترا فهذه البوابة الجبلية يستطيع السائح رؤيتها من بعيد.ومن أبرز الفنون التقليدية في القرية فن الرزحة حيث تشتهر القرية بهذا الفن الذي يقام بشكل شبه أسبوعي وفي هذا الفن هناك فنون أخرى مثل فن العازي وفن الزفين كما في الأعياد يتجمع أهالي القرية ثلاث مرات الأولى لأكل العرسية في صباح أول أيام العيد ومن بعد الصلاة تقام الرزحة ويتجمعون أيضا في مساء ثالث أيام العيد لتكون للرزحة النصيب الأكبر ويقام هذا الفن في أفراحهم ايضا.كما أن من ابرز ما تشتهر القرية بما يسمى محليا البرغوم وهو عباره عن قرن طويل ينفخ فيه حتى يخرج صوت عال كان يستخدم دلالة على قدوم عدو لكي يجتمع أهالي البلد وفي الأفراح يستخدم ايضا عند دخول أهالي القرية بالرزحة لقرية أخرى أو استقبالهم لصفوف فن الرزحة ولا يزال هذا البرغوم الذي يضرب به المثل باقيا وعمره يصل لأكثر من ٥٠٠ سنة ويحافظ عليه الأهالي وكأنه شعار القرية.وقد نشأ في هذه القرية عدد من الأعلام المعروفين منهم العالم الشيخ محسن بن خلفان السوطي وابنه ومن أهم الشعراء الشاعر سالم بن عبدالله السوطي والشاعر علي بن محسن السوطي وغيرهم .