ترتكز على خصوصية المنتج واحتفاظه بهويته

- اختيار النسيج الصوفي والقطني والفضيات والخشبيات والفخار والسعفيات والبخور والعطور كمرحلة أولى للمنافسة

- خطة لإنشاء منصات عرض للمنتجات الحرفية للحرفيين العمانيين عبر البوابة الالكترونية (سنبدع)

كتب ـ محمد السعيدي:
أعدت الهيئة العامة للصناعات الحرفية في إطار دعمها للقطاع الحرفي في السلطنة وسبل تعزيز مكانته في الاسواق العالمية دراسة مسحية للحرف القابلة للمنافسة العالمية وذلك بهدف دخول المنتج الحرفي العماني للاسواق العالمية وفق مرتكزات توصلت لها الدراسة أبرزها خصوصية المنتج الحرفي العماني وجماليته وتنوع المنتجات الحرفية العمانية واحتفاظها بالهوية وضخامة السوق وتعدد الفرص في السوق العالمية وسهولة الاتصالات ووفرة المعلومات التي تدعم عملية التسويق الالكتروني بشكل كبير.

وقد تم اختيار مجموعة من الحرف القادرة على الدخول في الأسواق العالمية للمنافسة وهي النسيج الصوفي والقطني والمشغولات الفضية والخشبيات والفخار والسعفيات والبخور والعطور كمرحلة أولى تأتي لاحقاً إدخال بقية الحرف ضمن المنافسة العالمية وذلك حسب المؤشرات الإحصائية المتوفرة عن القطاع الحرفي من خلال الكتاب الإحصائي السنوي للهيئة والمبيعات في المنافذ التسويقية وكذلك المنتجات الحرفية الفائزة في مسابقة السلطان قابوس للإجادة الحرفية بالاضافة الى المنتجات الفائزة دولياً في مجلس الحرف العالمي.
وقد ناقش مؤخراً مجلس إدارة الهيئة العامة للصناعات الحرفية في اجتماعه الثاني لهذا العام المشاريع والمميزات التي تقدمها الهيئة لتشجيع ريادة الاعمال والاستثمار في القطاع الحرفي، حيث تحتل الحرف اليدوية والصناعات الحرفية مساحة واسعة من تراث السلطنة العريق، ويعتمد الحرفيون على مهاراتهم الذهنية واليدوية واستخدام الخامات الأولية المتوفرة في البيئة المحلية أو الخامات الأولية المستوردة.
وتنعكس أهمية الصناعات الحرفية في أنها تدل على جوانب الهوية العمانية للسلطنة، كما يمكن إن تحقق من خلالها السلطنة مكاسب مادية كبيرة بالإضافة إلى تعميقها للبعد الثقافي كدولة ذات إرث حضاري أصيل يمتد إلى قرون مضت.
وتولي الهيئة اهتماماً خاصاً بتنمية وتطوير القطاع الحرفي ليكون رافداً اقتصادياً، حيث تتركز أسس التدريب الحرفي منذ بدايته على تشجيع الاستثمار وإنشاء المشاريع الحرفية الخاصة بالحرفيين من خلال التدريب على أسس إدارة المشروع وتطويره إلى جانب التسويق الحرفي، وتعد بيوت الحرفي العماني أحد أهم المزايا الاستثمارية التي تقدمها الهيئة للقطاع الحرفي والحرفيين وهي عبارة عن منفذ تسويقي يقوم من خلاله المستثمر الحرفي بتسويق المنتجات الحرفية المختلفة بدعم مباشر من الهيئة، كما أفتتحت مؤخراً العديد من المنافذ الاستثمارية والتسويقية للصناعات الحرفية في مختلف المحافظات والولايات بهدف توفير فرص العمل للمواطنين ودعم أصحاب الحرف بتسويق وترويج منتجاتهم.
وحول التسويق الالكتروني للمنتجات الحرفية فلدى الهيئة خطة وإستراتيجية لإنشاء عدد من منصات لعرض المنتجات الحرفية للحرفيين العمانيين وذلك من خلال البوابة الالكترونية الخاصة بالهيئة (سنبدع)، حيث إن من ضمن خدمات البوابة الالكترونية تخصيص خدمة خاصة بالتسويق الحرفي الكترونياً مع الإعداد المناسب للحرفيين وتأهيلهم لاستخدام البرنامج الالكتروني وتصوير منتجاتهم بطريقة احترافية وإخراج المنتج والسعر المناسب له.
كما أن خطط الهيئة واستراتيجيها كانت ومازالت تولي التسويق لمنتجات الحرفيين العمانيين حيزاً كبيراً من الاهتمام والعمل فالهيئة دؤوبة على المشاركة في الفعاليات المختلفة التي تقام على أرض السلطنة من المعارض والمهرجانات حتى تقدم للحرفي العماني منصة العرض المناسبة لمنتجاته إلى جانب قيام الهيئة وبشكل دوري بتنظيم معرض سوق الحرف وفي الأماكن الحيوية والأماكن ذات الجذب السياحي ومنها المراكز التجارية المنتشرة بالسلطنة تمكن الحرفي من بيع وتسويق منتجاته خلالها، حيث تضم هذه المعارض بين جنباتها صناعات حرفية متنوعة ومشاريع حرفية تدار بكفاءات وطنية.
أما بخصوص المشاركات الخارجية فالهيئة حريصة على مشاركة الحرفي العماني في الفعاليات التي تقام في مختلف الدول وخصوصا الفعاليات المختصة بالصناعات الحرفية للتعريف بصناعاتنا الحرفية وكذلك لتقديم الحرفي منصة لتسويق وترويج منتجاته الحرفية لقد تمت المشاركة في معارض الصناعات الحرفية المختلفة في كلٍّ من:(فرنسا والبرازيل والولايات المتحدة وإيران والهند وقطر والإمارات وغيرها من الدول)، ولاقت المنتجات الحرفية العمانية إقبالاً كبيراً ومميزاً لجودتها وقيمتها الجمالية والنفعية.