إن قضية الازدحامات المرورية دائماً ما تشكل معضلة حقيقية إذا لم يتم وضع تصورات سريعة لحلها، فالتغافل عنها يؤدي الى تفاقمها مع مرور الوقت إذا لمن يكن هناك رؤية واضحة طويلة الأمد في وضع حلول ناجعة للتغلب عليها حتى وإن كان ذلك بخطط متدرجة.ما أردت أن أتطرق له في هذا المقال هو موضوع الازدحامات التي أصبحت عنواناً ثابتاً وأحد معالم ولاية السيب فلا تخلو طرق مناطق الولاية من هذه الاختناقات المرورية، فالجميع يعلم أن الولاية في السنوات الأخيرة أصبحت مصدر جذب اجتماعياً واقتصادياً وتجارياً نظراً لما تتمتع به من توافر الخدمات الأساسية التي استطاعت أن توجد أرضية خصبة لاستقطاب الحركة التنموية وتنفيذ مجموعة من المشاريع الكبيرة الجاذبة.إن موضوع الازدحامات المرورية في الولاية لم يقتصر على منطقة دون أخرى وحتماً الجميع سواء القاطنين في هذه الولاية أو المارّين عليها أصبحوا يضعون هذه المسألة في أذهانهم يومياً سواء عند توجههم إلى مقار عملهم أو أثناء عودتهم أو في فترة المساء التي حدّث عنها ولاحرج.في الولاية العديد من المواقع التي يشكل الزحام المروري فيها مشكلة طال أمدها ومازال الحل مفقوداً للتغلب عليها الى اليوم رغم معرفة الجهات المعنية بما تشكله هذه الازدحامات من تعطيل للحركة المرورية على الطرق سواء الرئيسية أو الفرعية. فعلى سبيل المثال ـ لا الحصر ـ مازالت الازدحامات المرورية اليومية في الطريق العام المؤدي إلى السيب أمام مطار مسقط الدولي السابق، فهذا الموقع للأسف يعتبر من أبرز المواقع التي تشهد طوابير من الزحام المروري لكيلومترات طويلة ناهيك عن الازدحامات في الفترة الصباحية عند توجه الموظفين والطلبة الى مواقعهم قبل جسري الموالح والخوض ودوار الموج الذي رغم المطالبات المتكررة بإعادة النظر فيه إلا أن الوضع محلك سر حتى الآن.الولاية تتفرع لها العديد من الطرق الفرعية من طريق مسقط السريع تصب في مناطقها لكن في الحقيقة لاتزال هذه الطرق غير مزدوجة مما يؤدي الى عرقلتها للحركة المرورية خاصة مناطق الموالح والخوض وجنوب المعبيلة التي تتكدس المركبات على دواراتها لمسافات طويلة.إن الازدحامات المرورية في الولاية أصبحت تحتاج لوضع استراتيجية شاملة وليست دراسة آنية أو مرحلية فقط، فكما أسلفت أن مناطقها لاتزال في تسارع متواصل في الحركة العمرانية وخلال السنوات القليلة القادمة ستصبح الاختناقات المرورية أكثر حدة إذا لم يتم الوقوف على هذه الاشكالية وحتماً الجهات المختصة لاتغفل هذا الجانب وتبدأ في إيجاد حلول جذرية من الآن.من أسرة تحرير "الوطن" خالد بن سعود العامري
[email protected]