كتب ـ عبدالله الشريقي:
تصوير/ سعيد البحري
نظمت وزارة التجارة والصناعة بالتعاون مع المنظمة العالمية للملكية الفكرية (الويبو) أمس ندوة وطنية حول "حماية المؤشرات الجغرافية: نظام لشبونة وآليات أخرى للحماية" بمبنى ديوان عام الوزارة، حيث تختتم اليوم الثلاثاء بمشاركة عدد من المختصين من الجهات الحكومية والخاصة وممثلين في (الويبو).
ويناقش المشاركون في الندوة عددا من المواضيع أهمها الأنظمة القانونية والإدارية المعنية بحماية جودة المنتجات المقترنة بالمنشأ ومختلف وسائل الحماية بما فيها أنظمة المؤشرات الجغرافية وأنظمة العلامات التجارية وحدود الحماية مثل المصطلحات العامة، واستعراض حماية المؤشرات الجغرافية في السلطنة كالإطار القانوني والاداري والأثر الاجتماعي والاقتصادي لحماية المؤشرات الجغرافية، وكذلك استعراض الحماية الدولية للمؤشرات الجغرافية لنظام لشبونة لحماية تسميات المنشأ والمؤشرات الجغرافية ووسائل أخرى للحماية وسيركز العرض على مختلف وسائل حماية المؤشرات الجغرافية من خلال نظام لشبونة ونظام مدريد واتفاق التريبس في منظمة التجارة العالمية والاتفاقيات الثنائية وغيرها، بالإضافة إلى ذلك مناقشة عملية الانضمام إلى نظام لشبونة والمتطلبات والمزايا.
رعى افتتاح الندوة سعادة محسن بن خميس البلوشي مستشار وزارة التجارة والصناعة بحضور اليكساندرا جازولي ممثلة المنظمة العالمية للملكية الفكرية وعدد من المسؤولين بالوزارة.
وقال سعادته: تم تقديم دراسات فيما يتعلق بالمؤشرات الجغرافية بالملكية الفكرية وانفراد السلطنة بأحد هذه المنتجات الفريدة التي تتمتع بها وهو اللبان وكيفية ربطه بمنطقة جغرافية وانتسابه لهذه المنطقة. مشيرا إلى انه تم انشاء قسم معني بهذا الجانب في تشكيل الهيكل الجديد للمديرية العامة للتجارة بالوزارة خاصة وأن مجلس الوزراء أجاز انضمام السلطنة لاتفاقية لشبونة المعنية بالمؤشرات الجغرافية المرتبطة بالملكية الفكرية.
من جانبه قال أحمد بن محمد السعيدي مدير دائرة الملكية الفكرية بوزارة التجارة والصناعة: تزخر السلطنة بالعديد من المؤشرات الجغرافية بأنواعها المختلفة كالمنتجات الزراعية والحرف التقليدية وغيرها من المنتجات ومما لا شك فيه بان تسجيل المؤشرات الجغرافية لا يقل أهمية عن تسجيل باقي فروع حقوق الملكية الفكرية كالعلامات التجارية والنماذج الصناعية حيث يوفر التسجيل حماية للتراث والعادرات والتقاليد من خلال إضفاء الشرعية القانونية على المنتجات المسجلة كما تؤدي حماية المؤشرات الجغرافية إلى تمييز المنتجات المحمية في الأسواق الأمر الذي ينعكس ايجابا على القيمة الاقتصادية لهذه المنتجات.
وأضاف: ونظرا لأهمية هذا الموضوع سعت وزارة التجارة والصناعة على تهيئة البنية التحتية لتسجيل المؤشرات الجغرافية على المستوى الوطني والذي يعد الخطوة الأولى لتسجيل هذه المنتجات على الصعيد الدولي حيث قامت الوزارة باستحداث قسم لتسجيل المؤشرات الجغرافية ضمن الهيكل التنظيمي لدائرة الملكية الفكرية بالاضافة إلى دراسة مدى مواءمة قانون حماية الملكية الصناعية في السلطنة والصادر بالمرسوم السلطاني رقم (67/2008) مع متطلبات الانضمام لاتفاقية لشبونة لحماية تسميات المنشأ وتسجيلها على الصعيد الدولي ووثيقة جنيف لاتفاق لشبونه بشأن تسميات المنشأ والمؤشرات الجغرافية وذلك بالتعاون مع المنظمة العالمية للملكية الفكرية.
وأشار مدير دائرة الملكية الفكرية بأن أعمال هذه الندوة تأتي تكملة للجهود السابقة كما تعد فرصة لإلتقاء جميع الشركاء المعنيين في هذا الموضوع على الصعيدين الدولي والوطني لتعميق الفهم حول وسائل حماية المؤشرات الجغرافية والأثر الاجتماعي والاقتصادي لهذه الحماية بالإضافة الى التعريف بمزايا ومتطلبات الانضمام للمعاهدات الدولية في هذا المجال.
وتأتي الندوة في اطار سعي السلطنة للانضمام لنظام لشبونة كون السلطنة تتميز بمنتجات معينة اشتهرت بها مناطق جغرافية ومنها اللبان في محافظة ظفار وغيرها من المنتجات والموروثات العمانية الجديرة بالحماية الدولية، وسيتيح الانضمام إلى المعاهدة القيام بتسجيل اللبان وأي منتج آخر لحمايته وفقا للإجراءات المتبعة في المعاهدة.
ويهدف اتفاق لشبونة بشأن حماية تسميات المنشأ وتسجيلها على الصعيد الدولي الذي ينص على حماية تسميات المنشأ، أي "التسمية الجغرافية لأي بلد أو إقليم أو جهة، التي تستخدم للدلالة على أحد المنتجات التي تنشأ في ذلك البلد أو الإقليم أو الجهة، وتعود نوعيته أو خصائصه كليا أو أساسا إلى البيئة الجغرافية، بما في ذلك العوامل الطبيعية والبشرية.