الدوحة – كتارا :بمشاركة عمانية واسعة شملت المحامل التقليدية وصناعة الحرف اليدوية المتعلقة بالبحر والفرق المشاركة في مسابقات البحر المختلفة انطلقت مساء أمس الأول فعاليات مهرجان كتارا الثامن للمحامل التقليدية بالدوحة والذي يقام تحت رعاية صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر ، و افتتحه سعادة الدكتور خالد بن إبراهيم السليطي مدير عام المؤسسة العامة للحي الثقافي كتارا ، حيث قاموا بجولة في موقع المهرجان وتنقلوا بين الأجنحة المختلفة للدول المشاركة ، كما زاروا سوق الحرف اليدوية وشاهدوا ما تعرضه من مشغولات يدوية تتعلق بالحياة البحرية والمهن المتعلقة بها ، واطلعوا على لأليء الموروث البحري لقطر والدول المشاركة والتي تمتلك تراثا غنيا وعريقا ومتنوعا ، وقدمت بعض الفرق الشعبية فقرات من الفنون الغنائية البحرية التقليدية.وبهذه المناسبة قال سعادة الدكتور خالد بن إبراهيم السليطي المدير العام للمؤسسة العامة للحي الثقافي كتارا: "للعام الثامن على التوالي ينطلق مهرجان كتارا للمحامل التقليدية، بمزيد من التطور والتميز بشهادة الجميع، وخير دليل على ذلك هو حجم المشاركات التي استقطبها المهرجان من مختلف الدول ، فلم يعد المهرجان مقتصرًا على المشاركات المحلية والإقليمية بل تعداها لتشارك دول من أوروبا وآسيا كذلك، وكل مشاركة تضفي على المهرجان رونقًا وبصمة خاصة، لنحقق بذلك أهدافنا في تعزيز تراثنا والتعريف به، والإسهام في مد جسور التواصل والتقارب بين الحضارات والشعوب ، وتعزيز مكانة كتارا على الخارطة العالمية الثقافية، من خلال الانفتاح على الثقافات العالمية والاطلاع على حضاراتها العريقة. وأشار إلى أن المهرجان هو الأكثر تميزا على صعيد المهرجانات الثقافية والتراثية التي تحتضنها كتارا على مدار العام ، مضيفًا قوله: أن مهرجان كتارا للمحامل التقليدية نقش اسمه وموقعه على خريطة الثقافة والتراث في قطر والعالم ، لافتا إلى ما تزخر به النسخة الثامنة من فعاليات ومسابقات وعروض بحرية تعكس ثراء التراث البحري ويعزز حضوره في المشهد الثقافي ، منوها بأن كتارا أعدت برنامجا حافلا بالفعاليات والأنشطة والعروض تم اختيارها بعناية واهتمام كبير، لترسم صورة واقعية وحقيقية لملامح التراث البحري الأصيل.من جهته قال أحمد الهتمي رئيس اللجنة المنظمة للمهرجان : إن النسخة الثامنة للمهرجان تزخر بفعاليات متنوعة وأنشطة عديدة تسلط الضوء على كافة تفاصيل التراث البحري، وتربط الأجيال بموروث الآباء والأجداد، لافتا إلى أن الإعداد والتنظيم للمهرجان تميز هذا العام بأسلوب مبتكر وعصري ومتجدد سواء في الفعاليات والأنشطة أو العروض والمسابقات، وذلك بهدف إظهار التراث البحري وثقافة أهله بصورة حقيقية وصادقة مطابقة للبيئة البحرية، لافتا إلى أن المهرجان يهدف إلى التعريف بكافة تفاصيل تراث الحياة البحرية في الماضي الأصيل ، بكل ما يجسده هذا التراث من مخزون ثري. ودعا الهتمي الزوار إلى الانضمام إلى المهرجان والاستمتاع بكافة أنشطته والتعرف على تراث الأباء والأجداد والانفتاح على الموروث الثقافي للدول المشاركة.مبينًا أن هذه النسخة من المهرجان اعدت الكثير من الأنشطة حتى تقضي العائلات أوقاتًا مميزة ، حيث توزعت المطاعم والمقاهي على موقع المهرجان وبين المحامل حتى يعيش الزوار الأجواء البحرية، بالإضافة إلى الرحلات البحرية والفرق الشعبية وغيرها من الأجواء الممتعة.وقد شهد اليوم الأول للمهرجان انطلاق عدد من المسابقات الفردية أو على شكل فرق، منها مسابقة حداق السيف وهي مسابقة فردية وقد سجلت مشاركة 63 شخصا، يتوزعون على أيام المهرجان، حيث شارك أمس الأول الثلاثاء 16شخصًا ، أما مسابقة الشوش فشارك فيها 24 فريقًا كل فريق يتكون من شخصين ، وقد تنافست 6 فرق في اليوم الأول انتزع فيها المشاركون العمانيون المراكز المتقدمة في المسابقة إضافة إلى مسابقة التفريس وهي مسابقة فردية شهدت مشاركة 12 فردًا سيتسابقون على مدى يومين، حيث سجل اليوم الأول تنافس 4 أشخاص حصل فيها محمد راشد الغزالي على المركز الأول وبدر سالم على المركز الثاني وإبراهيم احمد على المركز الثالث.من جهة أخرى تتميز النسخة الثامنة على العديد من المسابقات التراثية البحرية والفعاليات الفنية والثقافية، بالإضافة إلى المعارض والأسواق التي تبرز ثراء التراث البحري وتظهر ثقافة أهله بصورتها الحقيقية المشرقة ومعالمها الواقعية الصادقة.، ما يرسخ مكانة المهرجان كوجهة بارزة للتراث والثقافة والسياحة ويعزز دوره في صون التراث البحري والمحافظة على الأصالة والعراقة. حيث اختارت اللجنة المنظمة للمهرجان من التراث العديد من هذه المسابقات وبما يتناسب مع مختلف الفئات العمرية ، وهي :" الحداق ، التفريس ، الشوش، التجديف ، آلة الشراع ، الشراع، السباحة ، البريخة" بالإضافة إلى العديد من الأنشطة والفعاليات الشعبية ، علاوة على معرض ضخم للسفن الشراعية والمحامل التقليدية أقيم على شكل مارينا في شاطىء كتارا وتحتوي على مطاعم ومقاه واستراحات تقدم المأكولات والمشروبات للزوار، كما يحتوي المهرجان على سوق المهن والحرف البحرية للدول المشاركة يشمل جميع ما يتعلق بالصناعات الشعبية التقليدية مثل صناعة السفن والقوارب القديمة والغزل والحبال، وألة الشراع والدقل، القلافة، وفلق المحار لاستخراج اللؤلؤ، والحدادة واستخراج الصل والودج والقراقير وبناء العرشان، والحصر ، صناعة الكرب، وصناعة الشوش التي هي نوع من المراكب المصنوعة من سعف النخيل، فضلا عن سوق السمك. بالإضافة إلى معرض خاص على محمل فتح الخير يستعرض الرحلات الثلاث.من جهة أخرى ، يقدم المهرجان هذا العام باقة من العروض البحرية وتشمل السالية والقرقور والغزل ، بالإضافة إلى عروض الفرق الشعبية والألعاب، والرحلات البحرية في شاطئ كتارا، وحلقات عمل الأطفال ومسابقة الفنون التشكيلية التي توثق وتخلد تراثنا البحري، علاوة على وجود المقهى الثقافي الذي يستضيف جلسات حوارية لنخبة من الباحثين والمتخصصين في التراث البحري .جدير بالذكر أن مهرجان كتارا الثامن للمحامل التقليدية يستمر حتى السبت المقبل (الرابع والعشرين من نوفمبر الجاري) ، بمشاركات من تسع دول إضافة إلى السلطنة (الكويت ، وتركيا، الهند، اليونان، ايطاليا ، وإيران و مشاركة من زنجبار). بالإضافة إلى قطر.