إن استرداد الحقوق الكاملة للشعب الفلسطيني وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة يمثل المحور الأهم في قضية فلسطين وهو الهدف الأسمى للسلطنة، فعمان كانت ولا زالت وستبقى مؤيدة وداعمة للقضية الفلسطينية من خلال مساعيها المتجددة لايجاد تسوية عادلة تضمن حقوق الفلسطينيين المشروعة واستعادة أرضهم وحريتهم كاملة ، فإن التوصل إلى حل يشكل أهمية كبيرة لدولة فلسطين حكومة وشعبا وتحقيق السلام في المنطقة بشكل عام.وجاءت زيارة الرئيس الفلسطيني محمود عباس هذه الفترة تتويجا لطيب العلاقات بين البلدين الشقيقين وإيمانا من الحكومة الفلسطينية بمساعي السلام التي تثابر من أجلها السلطنة انطلاقا من النهج الحكيم لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ وموقف السلطنة الحازم تجاه القضية، وثقلها السياسي والدبلوماسي الذي تتمتع به إقليميا وعالميا.إن العلاقات العمانية الفلسطينية سياسيا واجتماعيا وثقافيا متقاربة ومتجددة نابعة من محبة الشعبين لبعضهما وتلاحمهما في مختلف القضايا الدولية ، وهذا ما يجعل السلطنة مساندة للشعب الفلسطيني وإيجاد حلول استراتيجية من شأنها تقليل معاناة الشعب الفلسطيني."على هذه الأرض ما يستحق الحياة" كما قال الشاعر الفلسطيني الراحل محمود درويش، ففعلا فلسطين ومن عليها تستحق حياة كريمة تليق بأرض المسجد الأقصى وترابه الشريف.لذا فإن السلطنة ومن خلال التوجيه السامي وحكومة وشعبا تجعل في أولى اعتباراتها واهتماماتها القضية الفلسطينية فهي لا تدخر جهدا إلا وتبذله لأجل تحقيق السلام من منطلق مسؤوليتها تجاه القضايا الانسانية اقليميا ودوليا، لما تتميز به من سياسة حكيمة ومتزنة، وثقل سياسي ورأي حكيم يجعلها محط اهتمام عالمي.عيسى بن سلام اليعقوبيمن أسرة تحرير الوطن
[email protected]