لتطويرها وجعلها مقصداً للسياح والزواركتب ـ محمود الزكواني:شهدت السلطنة خلال الفترة الماضية تدفق العديد من السائحين والزائرين لها من مختلف أنحاء العالم وذلك لما تضمه من مفردات طبيعية وعناصر جذابة بمختلف الفصول نتيجة تنوع مقوماتها الطبيعية وجمالية التضاريس الجغرافية ومناخها المتنوع .. وغيرها من العوامل التي تشجع السائح أو الزائر للاستمتاع بمفرداتها.والجهود التي توليها الحكومة واضحة في هذا المجال للتشجيع على تطوير الجوانب السياحية الطبيعية، حيث قامت مؤخراً وزارة البيئة والشؤون المناخية وبالتعاون مع وزارة السياحة بالاعلان عن طرح محميتي القرم الطبيعية وحديقة السليل الطبيعية للاستثمار امام القطاع الخاص لادارتها وتطويرها.يأتي ذلك ضمن مبادرات البرنامج الوطني لتعزيز التنويع الاقتصادي "تنفيذ" لاستثمار المحميات الطبيعية في مختلف محافظات السلطنة وذلك لجعلها رافدا أقتصاديا على أن يتم استغلال المحميات بالطريقة الامثل وذلك وفق ماأعدته لها هذه الجهات من خلال وضع الخطط والبرامج التطويرية.وفي هذا الاطار يتساءل عدد من المواطنين عن امكانية ادراج محمية الجبل الاخضر للمناظر الطبيعية ضمن هذا البرنامج الوطني لتعزيز التنويع الاقتصادي كون أن محمية الجبل الأخضر للمناظر الطبيعية تمتاز بالعديد من المقومات الطبيعية.وأوضحت معلومات لوزارة البيئة والشؤون المناخية أن محمية الجبل الأخضر للمناظر الطبيعية تقع بنيابة الجبل الأخضر التابعة لولاية نزوى، كما أن جزءاً منها يقع على حدود محافظة جنوب الباطنة يحدها من جهة الشمال وادي بني خروص ومن الجنوب خب محلب والمناطق المجاورة له وتقع المحمية في الامتدادات الطبيعية لجبال الحجر الغربي والتي تبعد عن محافظة مسقط بحوالي 160 كم، والتي أعلن عن تحويلها لمحمية طبيعية بموجب المرسوم السلطاني رقم:(80/ 2011م) بمساحة تقدر بحوالي 122كم2.وتمتاز المحمية بمناخ منطقة الجبل الأخضر ضمن الحزام شبه الجاف مناخياً وقليل الأمطار لكن وجود المنطقة على ارتفاع شاهق فوق سطح البحر أوجد مناخاً محلياً مختلفاً عن ما جاوره من المناطق المنخفضة إذ يتميز فصل الصيف بالاعتدال حيث تكون درجة الحرارة طول الصيف أقل من 30 درجة مئوية إذ يسجل الفارق بينها وبين المناطق المنخفضة إلى أكثر من 10 درجات مئوية تقريبا وفي الجانب الآخر تنخفض درجات الحرارة في فصل الشتاء بين شهر ديسمبر إلى فبراير وتصل بعض الأوقات إلى ما دون الصفر.كما تتميز المحمية بارتفاعها عن سطح البحر إلى أكثر من 2500 متر وتعتبر امتداداً لقمم جبال الحجر الغربي وتتميز بوجود الأودية العميقة كوادي بني خروص ووادي مستل كما تنتشر الجروف الصخرية ذات الارتفاعات الشاهقة والعيون المائية الموجودة بالمخزونات الجوفية والتي تم استغلالها للزراعة وتنتشر الكهوف أيضاً في أماكن مختلفة في المحمية وتعتبر التكوينات ذات أصول رسوبية، كما أن المحمية تتميز بالمناظر الطبيعية الخلابة والجميلة نتيجة التكوينات والتضاريس الطبيعية، كما إن المناخ المحلي وتضاريسها أوجد اختلافاً وتنوعاً في بيئات المحمية حيث يمكن تقسيم المنطقة إلى ثلاثة مواقع أهمها بيئات غابات أشجار العلعلان وبيئات أشجار الزيتون البري (العتم) وبيئات الأودية.ولان المناخ المحلي للمنطقة والارتفاع عن سطح البحر اوجد تنوعا في الحياة الفطرية والتنوع الإحيائي فتنتشر في الجزء السفلي من المحمية (400 - 1000) متر أنواع نباتية مختلفة مثل "السدر والسمر واللثب والضجع والشوع" وفي الارتفاعات الأعلى تبدأ أشجار "النمت والبوت والطلح والقصم" ومن ارتفاع 1200 متر تبدأ بيئة أشجار الزيتون البري (العتم) وغابات أشجار العلعلان.أما من حيث تنوع الحياة الفطرية في المحمية فتكثر فيها الحيوانات مثل الوعل العربي والذئب العربي والثعلب الجبلي و كذلك انتشار للثدييات الصغيرة أما من حيث الطيور فقد تم تسجيل أكثر من 71 نوعاً من الطيور في الجبل الأخضر كالحجل العربي والبلبل والحمام الجبلي وحمام الخشب والنسر المصري والعقاب الذهبي وتنتشر الطيور في المحمية وخاصة في الشعاب والاودية لوجود الكثافة الشجرية والملاذ المناسب لها.