[author image="https://alwatan.com/v2/v2/wp-content/themes/watan/images/opinion/ahmedsabry.jpg" alt="" class="avatar photo" height="60" width="60"]احمد صبري[/author]”إن الشروع بحملة وطنية ودولية باتت ضرورية لإنصاف المتضررين من قوانين الاجتثاث والعزل والانتقام لرفع غبن القوانين وآثارها التدميرية على المجتمع وحقوق الإنسان، في محاولة لتعطيل هذه القوانين وتداعياته التي تحولت إلى سيف مسلط على رقاب المشمولين بهذه القرارات لأن السكوت على هذه الممارسات الانتقامية سيشجع القائمين على تنفيذها لتوقع أفدح الخسائر بشرائح أخرى...”يتصدر العراق قائمة الدول التي تعاني من ظاهرة العزل السياسي والاستهداف والانتقام والاجتثاث، الأمر الذي أدى إلى إيقاع أفدح الخسائر المادية والبشرية والإنسانية بملايين العراقيين ما أثار قلق منظمات حقوق الإنسان التي عدت ما يتعرض له المشمولون بالعزل السياسي بأنهم ضحايا لسياسة ممنهجة تستند إلى الكراهية والانتقام على خلفية سياسية تهدف إلى حرمان هؤلاء من حقوقهم المدنية التي كفلتها القوانين.لقد تعرضت مجاميع كبيرة من نخب العراق وعلمائه من شرائح مختلفه بعدغزو العراق واحتلاله عام 2003 تعرضت حملة ممنهجة من قتل وتهجير واجتثاث وفصل تعسفي من وظائفهم، وهي أكبر عملية إقصاء تعسفي في التاريخ الحديث بسبب فكرهم السياسي استنادا إلى قانون المساءلة والعدالة كغطاء للعزل والإقصاء لرجال الدولة العراقية الذي كان لهم الدور في الحفاظ على وحدته والحفاظ على ثروته والدفاع عن حدوده.وفي مقابل هذه الحملة المتواصلة لإيقاع أفدح الخسائر بنخب ورجال العراق يؤكد القائمون على القرار السياسي في العراق أنهم يسعون إلى تحقيق المصالحة الوطنية للحفاظ على الأمن والسلم المجتمعي وتحقيق التوازن السياسي، إلا أن هذه التصريحات ذهبت أدراج الرياح وأعيدت الأمور إلى المربع الأول، وكأننا في الأيام الأولى للغزو والاحتلال، حيث الأوامر التي ترد من خارج الحدود إلى جهات خارجة عن القانون لتتولى التصفيات الجسدية لرجال مشهود لهم بالكفاءة والإبداع والنزاهة والحرص على المال العام.وما يعزز النهج الانتقامي ومصادرة الحقوق صدور القانون رقم 72 لسنة 2017 والخاص بمصادرة ممتلكات 52 شخصية وحجز ممتلكات (4257) من رجال النظام العراقي السابق دون أي سند قانوني يؤكد استمرار الكراهية والانتقام.وأدت هذه السياسة الانتقامية ومخاطرها على السلم المجتمعي ومستقبل العراق إلى تنادي مجموعة من المهتمين بحقوق الأنسان وفضح ما يجري في العراق من استهداف وعزل سياسي ومصادرة للحقوق لتأسيس رابطة الدفاع عن ضحايا العزل السياسي في العراق تتولى التعامل مع القانون المذكور وتداعياته من النواحي القانونية والإنسانية والسياسية، ووضع حد للتعامل اللاإنساني وغير القانوني والإقصائي لوضع المجتمع الدولي أمام حقائق ما يجري بحق شريحة تعرضت للظلم والانتقام والعزل من دون أن يلتفت العالم لتداعيات هذه السياسة التي شملت ملايين العراقيين.إن الشروع بحملة وطنية ودولية باتت ضرورية لإنصاف المتضررين من قوانين الاجتثاث والعزل والانتقام لرفع غبن القوانين وأثارها التدميرية على المجتمع وحقوق الإنسان في محاولة لتعطيل هذه القوانين وتداعياته التي تحولت إلى سيف مسلط على رقاب المشمولين بهذه القرارات؛ لأن السكوت على هذه الممارسات الانتقامية سيشجع القائمين على تنفيذها لتوقع أفدح الخسائر بشرائح أخرى وتفتح الباب أمام تكريس هذه الظاهرة في الحياة السياسية التي سيكون الخاسر الأكبر فيها العراق ونخبه وعلماءه وتفادي المحرضين عليها من المساءلة القانونية.